alsharq

مأرب الورد

عدد المقالات 178

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 02 سبتمبر 2026
العرب ومعركة الحاضر والمستقبل
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 05 سبتمبر 2026
التعليم في قطر: بين إدارة المؤسسات وصناعة المستقبل
آمنة النعيمي - باحثة بقسم الدراسات والرصد مركز دعم الصحة السلوكية 03 سبتمبر 2026
حين يصبح المصطلح حجة.. من المفهوم إلى السلوك

تعز ومضايا.. المُحاصِر واحد

08 يناير 2016 , 06:15ص
في اليمن كما في سوريا يخوض الشعبان معركة واحدة للتحرر والحرية ضد عدو واحد هو إيران ومليشياتها الطائفية التي تمثل خنجرا مسموما في جسد الأمة حاضرا ومستقبلا.
الاختلاف الوحيد بين البلدين يكمن في أن سوريا ترزح تحت احتلال إيراني مباشر ممثلة بقوات الحرس الثوري والباسج وإشراف ميداني من قاسم سليماني الذي تتعزز الشكوك حول إصابته بمعارك بحلب، فضلا عن 54 ألف مقاتل من المليشيات الشيعية اللبنانية والعراقية والأفغانستانية وغيرها، وبدعم دولي من روسيا بوتن.
وفي اليمن الاحتلال غير مباشر لعوامل كثيرة لكن إيران حاضرة وموجودة عبر مليشيات الحوثي التي صنعت قادتها ودعمتها بالمال والسلاح والخبراء العسكريين، ناهيك عن الدعم السياسي والإعلامي والدبلوماسي.
وفي كلا الحالتين تفاخر طهران باحتلالها أربع عواصم عربية، وهذا ما صرح به الإيرانيون بعد سقوط العاصمة صنعاء في 21 سبتمبر 2014 بيد وكلائهم الذين طبقوا حرفيا ما تلقوه من توجيهات الملالي في طهران.
قبل أيام تحدث العميد حسين سلامي، نائب قائد الحرس الثوري الإيراني، بلغة تدين وكلائهم بتبعيتهم لهم، وزعم أن من سماهم أبناء الثورة الإسلامية موجودون من البحر الأبيض المتوسط وشمال إفريقيا مرورا باليمن ولبنان وسوريا والعراق.
وقال سلامي في كلمة الجمعة الماضية، إن حدود بلاده أكبر مما ترسمها خرائط الجغرافيا، وامتدح الحوثيين وشبههم بحزب الله اللبناني.
ليس جديدا في هذه التصريحات سوى أنها تعكس الغطرسة والتفاخر بالتدخل في شؤون الدول العربية ودعم الأقليات ضد الأكثريات وإشعال الحرائق وتغذية النزعات الطائفية.
يدعي وكلاء إيران محاربة إسرائيل لكنهم يحاربون شعوبهم ويقتلونهم ويفعلون بهم أسوأ مما يقوم به الاحتلال الأجنبي، يحاصر الحوثيون مدينة تعز مثلما يحاصر حزب الله وقوات الأسد مدينة مضايا بريف دمشق الغربي.
وفي تعز يمنع الحوثيون وقوات حليفهم صالح السكان من إدخال احتياجاتهم الأساسية منذ أكثر من سبعة أشهر ويتعاملون معهم بالمنافذ التي يتحكمون بها كما يتعامل الاحتلال الاسرائيلي مع الفلسطينيين في الضفة الغربية أو غزة.
تشير الإحصائيات إلى وفاة 17 شخصا بينهم أطفال لانعدام الأكسجين بالمستشفيات إثر الحصار ورفض دخول أسطوانات الأكسجين، والأدوية إلا بتهريب شاق ومرهق وبشكل محدود لا يفي بالاحتياج.
المدينة محاصرة من كل منافذها ولا يسمح حتى للمساعدات بالدخول، ويحتجز الحوثيون 225 شاحنة محملة بمواد الإغاثة مقدمة من قبل برنامج الغذاء العالمي، الذي التزم الصمت إلا من بيان خجول يساوي بين الضحية والجلاد دون أن يحمل الحوثيين مسؤولية حصار المدينة واحتجاز المساعدات، وهو موقف بقية المنظمات الأممية التي تحابي الانقلابيين وتستخدم أجندة سياسية في عملها.
لم يلتزم الحوثيون بوعودهم التي قطعوها للمبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ في مباحثات سويسرا التي عقدت بشهر ديسمبر الماضي، بشأن السماح بدخول المساعدات لتعز ورفع الحصار، ولم يلُمْهم في المقابل ولد الشيخ.
لقد أعاد الحوثيون اليمنيين للماضي وجعلوا الناس في تعز يهربون ما تيسر من مواد الغذاء على ظهورهم وفوق الحمير والجمال بطرق جبلية وعرة، في سابقة لم تحدث إلا بعهد وكلاء طهران.
هذه هي المؤامرة التي يتحدث عنها خامنئي ويلقي باللائمة عليها وراء ما يجري في اليمن وسوريا، وكأن بلاده ليست السبب والمسؤول عن الحرب والدمار في البلدين.
من يرفع شعار المقاومة والممانعة هو ذاته من من يحاصر مدينة مضايا وبلدة بقين في ريف دمشق الغربي للشهر السابع على التوالي ويمنع عن سكانها الغذاء والدواء، ويقتل كل من يريد الخروج.
قوات الأسد وحزب الله ينفذون منهج الملالي الذي يطبقه نظراؤهم في تعز ويرتكبون جرائم الإبادة الجماعية بحق أربعين ألف هم سكان مضايا.
هذه هي المقاومة التي يتغنى بها هؤلاء والتي دفعت المحاصرين لأكل القطط والأعشاب للإبقاء على حياتهم، وسجلت مصادر طبية وفاة 31 شخصا الشهر الماضي، بينهم أطفال لانعدام الحليب.
وكحال الحوثيين، لم تلتزم قوات الأسد وحزب الله بهدنة الزبداني بالسماح بدخول مواد الإغاثة وانحازت الأمم المتحدة لهم على حساب المدنيين المحاصرين.
أحسنت السعودية في قرارها بقطع علاقاتها الدبلوماسية والتجارية مع إيران وتبعتها البحرين والسودان ردا على الاعتداء الممنهج الذي تعرضت له سفارة المملكة بطهران وقنصليتها بمشهد، بل اعتبر وزير الخارجية عادل الجبير القرار نتاج سنوات من السياسات العدوانية الإيرانية.
وإذا أردنا أن لا تتكرر مأساة تعز ومضايا وهما نموذجان فقط، وإلا فالمآسي كثيرة فعلى العرب اتخاذ موقف موحد من إيران يبدأ بدعم موقف السعودية وصولا لبلورة رؤية مشتركة للتعامل مع هذا التمدد في منطقتنا.
لا لشرعنة تمرّد القوة والانفصال

تواجه السلطة الشرعية ضغطاً كبيراً من داعميها الخارجيين لتشكيل حكومة جديدة تضمّ مليشيات «المجلس الانتقالي الجنوبي»، من أجل منحها مشروعية سياسية لانقلابها الذي قامت به ضد السلطة المعترف بها دولياً، كي يتنصّل هؤلاء الداعمون عن...

ماذا بعد مؤتمر المانحين بشأن اليمن؟

حصلت المنظمات الأممية العاملة في اليمن على تعهّدات من الدول المانحة في المؤتمر الافتراضي الأخير بتقديم 1.35 مليار دولار من أصل 2.41 مليار دولار طلبتها لتمويل خطتها للاستجابة الإنسانية للأشهر الستة الأخيرة من هذا العام....

انقلبوا على الحكومة ويريدونها تصرف عليهم!

من غرائب الانقلابيين في اليمن شمالاً وجنوباً أنهم يطلبون من السلطة التي انقلبوا عليها أن تصرف عليهم بدفع رواتب مقاتليهم الذين يقاتلون قواتها النظامية، وأن تقاسمهم الإيرادات العامة للدولة، دون أن يقوموا بأي التزام تجاه...

خطورة معضلة احتكار التمثيل

نواجه في اليمن معضلة خطيرة تمثل أهم جذور دورات العنف المتكررة، وهذه المعضلة هي احتكار أحقية الحكم والتفوق الاجتماعي والتمثيل المناطقي. لدينا في الواقع مثالان يمكن الاكتفاء بهما لشرح الفكرة، الأول في الشمال ويتمثل بميليشيات...

صمام أمان المجتمع اليمني

حينما تتخلى الدولة عن واجباتها تجاه مواطنيها لأي سبب من الأسباب، يكون المجتمع أمام اختبار حقيقي لقيمه وتضامنه وقواعد علاقاته، وعليه أن يختار النتيجة المطلوبة، والتي ستحدد مدى تماسكه الاجتماعي، وقدرته على العيش بروح التكافل...

البحث في خيارات صعبة

حينما يكون الوضع معقّداً كالذي نعيشه اليوم، لا بدّ من البحث في الخيارات المتاحة لتغييره وقلب الطاولة على جميع اللاعبين في المشهد السياسي والعسكري، ولكن هل هذا ممكن؟ ومن يستطيع القيام به؟ وما الثمن المطلوب...

المبعوث في مجهر التقييم

لا يريد المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث، أن يستوعب ما يقوله اليمنيون حول مقاربته للحلّ السياسي، وطريقة تعامله مع أطراف النزاع المحلية والخارجية، وليس لديه ما يقوده لتحقيق إنجاز دبلوماسي يؤهّله لترقية أممية في...

تراث اليمن الثقافي في خطر

دقّت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، ناقوس الخطر حول ما يتعرض له التراث الثقافي في اليمن، من عمليات مصادرة وإتلاف من قبل ميليشيات الحوثي، التي انقلبت على السلطة الشرعية، وقامت بـ «خطوة غير مسبوقة،...

‏المسؤولية ليست هكذا يا مسؤول!

المتابع لأداء وسلوك كثير من مسؤولينا يجد أنهم يتعاملون مع المسؤولية الوظيفية وكأنها شأن شخصي، أو أمر غير قابل للنقد والنقاش، دون أن يستوعبوا أن سمعتهم وتاريخهم -إن وجد- بل ومستقبلهم السياسي مرهون بتحملهم أمانة...

كفّوا أذاكم عن عدن

لا تستحق عدن كل هذا الأذى الذي تتعرّض له من قِبل المغامرين بمصالح أبنائها، وحقهم في الحياة الكريمة تحت ظل سلطة الدولة التي توفّر الحد الأدنى مما يحتاجه اليمنيون في كل ربوع الوطن. دوامة الفوضى...

اتفاقات بلا تطبيق

أثبتت الحروب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ سنوات، أنه من السهل على الأطراف المشاركة فيها محلياً وخارجياً التوصل لاتفاقات سياسية، برعاية الأمم المتحدة أو المنظمات الإقليمية، لكن المشكلة كانت وما زالت في...

ماذا بعد توصيات الفريق الأممي بشأن اليمن؟

خلص تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن للعام الماضي، والذي نُشر مؤخراً، إلى جملة من التوصيات المقدمة لمجلس الأمن الدولي، واللجنة التي يتبعها في المجلس؛ لاتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان والاقتصاد، وتسهيل...