alsharq

مأرب الورد

عدد المقالات 178

رأي العرب 24 أغسطس 2026
قطر والتعليم خارج حدودها
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 26 أغسطس 2026
بين الردع والوساطة.. كيف يفكر الخليج؟

مفارقات المبعوث الأممي لليمن

07 أغسطس 2015 , 06:45ص
من المفارقات العجيبة للأزمة الحالية في اليمن أنه مع كل تقدم ميداني للمقاومة الشعبية أو سيطرتها على منطقة أو مدينة يبرز الحديث مجددا عن ضرورة الحل السياسي والاعتراض هنا ليس لرفض الفكرة من حيث المبدأ، وإنما لدلالة التوقيت وهل الهدف إنقاذ اليمن أم الغريق الحوثي وحليفه؟
واللافت أن ولد الشيخ أصبح نجم هذه المفارقات، ولا يكاد يتذكر الحل السياسي باعتباره الحل الأمثل للأزمة إلا إذا كانت نتائج المواجهات على الأرض تصب لصالح المقاومة كما حصل مطلع الأسبوع الجاري عندما عادت نغمة الحل البعيد بعد استعادة قاعدة العند الاستراتيجية ودحر الحوثيين من محافظة لحج واقتراب حسم محافظة أبين المجاورة.
خلال زيارته للقاهرة تحدث ولد الشيخ عن «خطة» لحل الأزمة قال متحدث باسم المنظمة الدولية: إنها بدأت «تكسب المزيد من القبول», من مختلف الأطراف, مشيرا إلى تعامل إيجابي من قبل الرياض ورد مماثل من قبل حزب المؤتمر الشعبي العام الذي التقى وفده ولد الشيخ بمصر.
نتساءل عن توقيت هذه التصريحات ونستغرب لماذا لم نجد هذا الحرص الأممي على حسم الصراع سلميا قبل تحرير عدن وهزيمة الحوثيين واقتراب دحرهم نهائيا من الجنوب مع أن قرار مجلس الأمن رقم (2216) يلزم الانقلابيين بالانسحاب من المدن وهذا وحده كاف لأن يتذكره ولد الشيخ ويشدد على تنفيذه قبل دعوته لأي حوار عقيم وفاشل كمحادثات جنيف.
المعلومات المتوافرة تقول إن الخطة تقترح إرسال مراقبين عرب تحت مظلة الأمم المتحدة تكون مهمتهم المساعدة في التوصل إلى حل سياسي في ظل توافق الجامعة العربية والأمم المتحدة على الحل السياسي للأزمة اليمنية.
لكن فكرة إرسال مراقبين عرب سبق أن رفضها وزير الخارجية رياض ياسين واعتبرها «غير قابلة للتطبيق حاليا», واشترط لقبولها بدء تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم (2216) الذي يلزم الحوثيين وقوات حليفهم صالح بالانسحاب من المدن التي يسيطرون عليها.
هناك أسئلة كثيرة تطرح نفسها ولعل أهمها ما تفاصيل هذه الخطة الأممية؟ ولماذا لم تُعلن طالما تحظى بقبول مختلف الأطراف؟ وهل مرجعيتها القرار الدولي الأخير أم إطار آخر لم يولد بعد؟!
على افتراض أن هذه الخطة تستند للقرار (2216), فهذا يعني موافقة الرافضين المعنيين وهو تحالف الحوثيين وصالح لكن هذا ليس موجودا حاليا ولا نعرف من أين جاء المبعوث الأممي بهذا التفاؤل الذي دفعه للحديث عن تعامل إيجابي من قبل حزب صالح مع أنه لم يصدر موقفا بهذا الشأن في حين لا يزال موقف الحوثيين على حاله في الرفض.
لماذا الترويج لوهم «الاقتراب من الحل السياسي», كما يطرحه ولد الشيخ في حواره الثلاثاء (4 أغسطس) مع صحيفة «إلموندو» الإسبانية، مع أنه لم يطرأ تغيرا في مواقف الرافضين لهذا الخيار غير تصريحات إعلامية تناقض استمرارهم بالحرب على الأرض, وما الهدف من الحديث عن خطة حل وقبول أولي لها في ظل انتصارات المقاومة واقترابها من حسم الوضع في الجنوب؟ وهل له علاقة بإنقاذ الحوثي من الخسارة عسكريا وتلافي ذلك بمحاولة انتزاع مكاسب سياسية له قبل فقدانه كل شيء؟!
إن أي حديث حاليا عن حل سياسي لا يعدو عن كونه إنقاذا لتحالف الخاسرين الحوثي وصالح, وهذا لا يعني رفض الحل السياسي من قبل ومن بعد ولكننا نتساءل عن واقعيته وهل هناك ضمانات حقيقية لنجاحه في ظل غلبة صوت المدافع والرصاص مع العلم أن المعارض له هو من انقلب عليه ورفض بعد ذلك الامتثال للقرار الدولي؟
يدرك ولد الشيخ أن الحكومة ومعها التحالف سيرفضون قبول أي خطة للحل قبل تنفيذ القرار الأممي ولهذا اقترح لضمان تطبيق خطته المفترضة إرسال مراقبين عرب ليذكرنا بتجربة مراقبي الجامعة العربية الذين أرسلتهم في ديسمبر 2011 للتحقق من التزام نظام بشار الأسد من سحب جيشه من المدن وإفراجه عن المعتقلين لكنه لم يلتزم لتسحب الدول مراقبيها بعد 23 يوما.
فكرة المراقبين غير ناجحة وقد أثبتت فشلها بسوريا, إذ لن يقبل الحوثيون تمكين هؤلاء المراقبين من أداء عملهم بحرية حتى لو وافقوا بعد مماطلة كبشار الأسد كما أن المراقبين ليس لديهم القدرة لإلزام الطرف المعرقل للامتثال.
وقبل هذا هل سيكونون تابعين لأوامر الأمم المتحدة التي فشلت في إنجاح المرحلة الانتقالية باليمن أم خاضعين لتوجيهات بلدانهم وكم سنحتاج مراقبين إذا عرفنا أن هؤلاء فشلوا بسوريا وعددهم 150 تقريبا؟
لا لشرعنة تمرّد القوة والانفصال

تواجه السلطة الشرعية ضغطاً كبيراً من داعميها الخارجيين لتشكيل حكومة جديدة تضمّ مليشيات «المجلس الانتقالي الجنوبي»، من أجل منحها مشروعية سياسية لانقلابها الذي قامت به ضد السلطة المعترف بها دولياً، كي يتنصّل هؤلاء الداعمون عن...

ماذا بعد مؤتمر المانحين بشأن اليمن؟

حصلت المنظمات الأممية العاملة في اليمن على تعهّدات من الدول المانحة في المؤتمر الافتراضي الأخير بتقديم 1.35 مليار دولار من أصل 2.41 مليار دولار طلبتها لتمويل خطتها للاستجابة الإنسانية للأشهر الستة الأخيرة من هذا العام....

انقلبوا على الحكومة ويريدونها تصرف عليهم!

من غرائب الانقلابيين في اليمن شمالاً وجنوباً أنهم يطلبون من السلطة التي انقلبوا عليها أن تصرف عليهم بدفع رواتب مقاتليهم الذين يقاتلون قواتها النظامية، وأن تقاسمهم الإيرادات العامة للدولة، دون أن يقوموا بأي التزام تجاه...

خطورة معضلة احتكار التمثيل

نواجه في اليمن معضلة خطيرة تمثل أهم جذور دورات العنف المتكررة، وهذه المعضلة هي احتكار أحقية الحكم والتفوق الاجتماعي والتمثيل المناطقي. لدينا في الواقع مثالان يمكن الاكتفاء بهما لشرح الفكرة، الأول في الشمال ويتمثل بميليشيات...

صمام أمان المجتمع اليمني

حينما تتخلى الدولة عن واجباتها تجاه مواطنيها لأي سبب من الأسباب، يكون المجتمع أمام اختبار حقيقي لقيمه وتضامنه وقواعد علاقاته، وعليه أن يختار النتيجة المطلوبة، والتي ستحدد مدى تماسكه الاجتماعي، وقدرته على العيش بروح التكافل...

البحث في خيارات صعبة

حينما يكون الوضع معقّداً كالذي نعيشه اليوم، لا بدّ من البحث في الخيارات المتاحة لتغييره وقلب الطاولة على جميع اللاعبين في المشهد السياسي والعسكري، ولكن هل هذا ممكن؟ ومن يستطيع القيام به؟ وما الثمن المطلوب...

المبعوث في مجهر التقييم

لا يريد المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث، أن يستوعب ما يقوله اليمنيون حول مقاربته للحلّ السياسي، وطريقة تعامله مع أطراف النزاع المحلية والخارجية، وليس لديه ما يقوده لتحقيق إنجاز دبلوماسي يؤهّله لترقية أممية في...

تراث اليمن الثقافي في خطر

دقّت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، ناقوس الخطر حول ما يتعرض له التراث الثقافي في اليمن، من عمليات مصادرة وإتلاف من قبل ميليشيات الحوثي، التي انقلبت على السلطة الشرعية، وقامت بـ «خطوة غير مسبوقة،...

‏المسؤولية ليست هكذا يا مسؤول!

المتابع لأداء وسلوك كثير من مسؤولينا يجد أنهم يتعاملون مع المسؤولية الوظيفية وكأنها شأن شخصي، أو أمر غير قابل للنقد والنقاش، دون أن يستوعبوا أن سمعتهم وتاريخهم -إن وجد- بل ومستقبلهم السياسي مرهون بتحملهم أمانة...

كفّوا أذاكم عن عدن

لا تستحق عدن كل هذا الأذى الذي تتعرّض له من قِبل المغامرين بمصالح أبنائها، وحقهم في الحياة الكريمة تحت ظل سلطة الدولة التي توفّر الحد الأدنى مما يحتاجه اليمنيون في كل ربوع الوطن. دوامة الفوضى...

اتفاقات بلا تطبيق

أثبتت الحروب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ سنوات، أنه من السهل على الأطراف المشاركة فيها محلياً وخارجياً التوصل لاتفاقات سياسية، برعاية الأمم المتحدة أو المنظمات الإقليمية، لكن المشكلة كانت وما زالت في...

ماذا بعد توصيات الفريق الأممي بشأن اليمن؟

خلص تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن للعام الماضي، والذي نُشر مؤخراً، إلى جملة من التوصيات المقدمة لمجلس الأمن الدولي، واللجنة التي يتبعها في المجلس؛ لاتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان والاقتصاد، وتسهيل...