


عدد المقالات 360
أصبح التواصل بين البشر اليوم من أهم القضايا التي يجب الالتفات إليها، ليس لأنّ التواصل هو الذي يبني العلاقات فحسب، بل لأنه سبب ديمومة الحياة واستمراريتها، وهو كذلك، سرّ من أسرار الوجود، فقد كانت أوّل كلمة ينطق بها سيدنا آدم عليه السلام بعد النفخ في الروح هي: «الحمد لله»، ثمّ ألقى عليه الملائكة الكرام السلامَ قائلين: «السلام عليكم». فكان هذا أول تواصل بشري يشير إلى أهمية التواصل بالنسبة إلى الإنسان، وإلى أن «الإنسان مدني بطبعه»؛ لا يستطيع العيش من دون الآخرين. ولو تأملنا ذلك، لوجدنا أنّ لطف الله وكرمَه يكمن في الكلمات والسياقات التي تتوطّد من خلالها أواصر التقارب والتآلف، وتشيع عبرها المحبة، ويزيد الود بيننا. فكم للتواصل من أهمية عظيمة، فبه نبني علاقتنا بخالقنا ونتعرف على أسمائه وصفاته، ومن خلال اتصالنا بكتابه الكريم نتعرف على كلّ ما يتعلّق بحياتنا وآخرتنا، ومن خلال التواصل مع السنة النبوية نعيش هدي المصطفى عليه السلام ونستقي منه ما يقوّم أقوالنا وأفعالنا، وبه نصول في الأثر لنصل إلى غايات ومقاصد نصبو إليها. لكن علينا أن ندرك أنّ أرقى مدارج الارتقاء أنْ نتواصل معًا بالسلام والكلام والحوار الطيب، فقد باتت أسر كثيرة تعاني انعدام التواصل بين أفرادها، وقد أخبرني عدد كثير من الزوجات أن أزواجهن يغضبون إن تحدثن بأي نوع من الأحاديث، بل إن البعض منهم لا يقبل حتى الكلام الطيب، عجبًا لكم! ما الذي تعانونه حتى يصل بكم الأمر إلى العيش بأجسادٍ بلا أرواح، فترفضون الكلام مع مَنْ بينكم وبينهنّ ميثاقٌ غليظٌ. كذلك، حدثني بعض الأبناء أنّ الكلام بينه وبين إخوته وأفراد أسرته منقطع، وإن تكلموا، تخاصموا، وتعسّر التفاهم بينهم. وهذه والله طامّة كبرى؛ أن نعجر عن فهم بعضنا في أهم لبنة من لبنات المجتمع، في أسرنا التي يجب أن تحسن التواصل والتعايش والتحاور حتى تصدّر للمجتمع أفرادًا أسوياء يتقبلون غيرهم ويعملون معهم في تحقيق المقاصد العظمى للمجتمع والدولة والأمة. وأخيرًا، علينا إدراك أهمية تواصلنا واستماعنا لبعضنا البعض، وهذا أمر مهم لبناء شخصياتنا وتقويمها والإفادة من تجارب الآخرين، ومن دون التواصل الحسن لا يمكن أن نبني أجيالًا ولا نصنع تاريخًا، ولا نبني حضارة، وقديمًا قيل: «تكلّم حتى أراك»، والقصد أن كلامك مفتاح لكثير مما يرتبط بك، فمن خلاله؛ أعلّمك وأتعلّم منك، وتنتفع مني وأنتفع منك، ونبني معّا رؤية لكثير من أمور حياتنا، ونتلمّس من خلال ذلك كثيرًا من حاجاتنا. جعلنا الله من الذين يحسنون التواصل مع غيرهم، وممن يحسنون الاستماع والكلام، والنصح والحوار. @zainabalmahmoud @zalmahmoud@outlook.com
منذ بعث الله محمدًا عليه السلام برسالة الإسلام الخالدة، انطلقت ركائب العلم والمعرفة تحُثُّ خطاها من دون قيود؛ لما للعلم في الإسلام من شرف المكانة وعظيم المنـزلة، وقد رغّب الله تعالى في طلبه والسعي إليه...
أصحبكم في هذا المقال في نزهة روحية نضع فيها النقاط على الحروف فيما يتعلّق باسم جامع من أسماء الله الحسنى هو «الرب»، فهل تفكرتم يومًا في معنى الربّ؟ وهل فكّرتم في أهم التوجيهات التي يحويها...
لله عزّ وجلّ أسماء ذات جليلة، وصفات أفعال عظيمة، تتراوح جميعًا بين الجمال والجلال، فصفات الذات هي صفات إفراد، وأسوق على ذلك بعض الأمثلة التي تجلو الغشاوة عن الأفهام، وتوضح حقيقة المقام؛ من ذلك أنّ...
أبدأ حديثي بشهادة لمستشرق شهد بالحق فقال: «ما زالت مؤلفات المسلمين في الجغرافيا تحتل مكانًا مهمًّا حتى يومنا هذا؛ لأن المعلومات التي تتضمنها تزيد في علمنا بالجغرافيا التاريخية المتعلقة بالبلدان التي تناولتها هذه المؤلفات، وبناءً...
إن الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...
في الوقت الذي لم يكن فيه للحيوان أيُّ نصيب من الرفق، وفي الوقت الذي كانت بعضُ الأمم تتخذه وسيلةَ لهوٍ في مناسباتها وطقوسها، ظهرت الحضارة الإسلامية التي جاءت رحمةً للعالمين، وظهرت بثوبٍ ربانيّ لم تلبِسْه...
اسم الله الحميد، اسم عظيم، تلهج به الألسنة في الغدو والإبكار، ويتسيَّدُ التسابيح والأَذكار، وإذا كان قوله تعالى «اِقْرَأ» هو الكلمة الأولى وحيًا وتنزيلًا، فإنَّ كلمة «الحمد» هي الأولى تلاوةً وترتيلًا، فنحن على موعد لا...
منذ أن خلق الله حواء، والمرأة شاهدة على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعة أحداثها، ورافعة عمادها، بمشاركة الرجل، وهي سر الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدت نصفه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...
حاضرة عظيمة مقدسة، خلق الله منها الأرض ومنها دحيت، هي أم الدنيا بحواضرها ومدنها وقراها وكل ناحية فيها، هي العاصمة العالمية للأرض، وهي أم الثقافات الإنسانية جميعا، وما فيها من تراث معنوي ومادي، إنها المكان...
إنّ بناء الحضارة الإسلامية الماديّ والمعنويّ يصيبُ من يقلِّب صفحاتِ التاريخ بالانبهار والإعجاب، وليس ذلك فحسب، بل يُشْعِرُه بالاطمئنانِ على البشريةِ والإنسانيةِ جمعاءَ، وأنّ هناك إمكانيةً لجعل العالم أفضلَ، وخلق فرص عيشٍ آمنةٍ في ظلِّ...
كم هو عظيم أن نقف على أسماء الله عزّ وجلّ متدبرين! وكم هو بديع أن نغوص في أعماقها لنكتشف بواطن معناها وليس فحسب ظاهرها! يقول تعالى في فواتح سورة الحديد: «هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ...
هل فكّرتم يومًا بحكمة الله من توبتنا من ذنوبنا؟ وهل بحثتم في تفسير قوله عليه السلام: «كل ابن آدم خطّاء، وخير الخطّائين التوّابون»؟ وهل حمدتم الله يومًا على وجود التوبة في ديننا وفي علاقتنا بالله...