alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 14 يوليو 2026
ليس وداعاً... سمو الأمير الوالد أيقونة قطر وباني نهضتها وصانع أحلامها
مريم ياسين الحمادي 13 يوليو 2026
الأمير الوالد

البحث عن سراب...!!

07 فبراير 2015 , 01:49ص

امتنع عدد كبير من العمالة الموسمية في مصر، عن الالتحاق بأعمالهم، أو البحث عن فرص للرزق، بعد نجاح ثورة 25 يناير 2011، على خلفيه أنهم ليسوا في حاجة إلى بذل أي جهد أو تعب، وأنهم في انتظار نصيبهم من ثروة الرئيس المخلوع حسني مبارك، والتي قدرت في ذلك الوقت بـ70 مليار دولار. ما سبق لا يمثل نكتة أو طرفة، ولكنها حقيقة عانى منها كثير من رجال الأعمال أو المقاولين المصريين، الذين حافظوا في تلك الفترة، على معدل معقول من جهودهم، وتكشف عن سقف التطلعات العالي جداً، الذي ساد الشارع المصري بعد الثورة، لاسترداد الأموال التي نهبها النظام السابق ورجاله، وأشاعت جوا من التفاؤل في إمكانية تحسين أوضاع المصريين المعيشية، والبدء في تنمية حقيقية، وكانت النتيجة بعد كل تلك السنوات محبطة، صفر كبير، دون أي إنجاز يذكر، لدرجة أن أحدا من القطاعات الشعبية، لم تعد مهتمة بذلك الأمر، كما أن الحماس الحكومي حول تلك الفكرة فترة، ووصل إلى نهايته، رغم حالة الحماس التي تبديها الدولة، في ممارسة عملية مصادرة أموال، وممتلكات بعض رموز جماعة الإخوان المسلمين، ومدارسهم وجمعياتهم، دون أي سند قانوني، بالمخالفة لحكم من القضاء الإداري، والقائمة الأخيرة للجنة مصادرة أموال الإخوان، شملت شبابا من الاشتراكيين الثوريين، ومواقفهم متناقصة تماماً مع الجماعة، وهم في الوقت نفسه لا يملكون ما يستحق المصادرة. وتؤشر كل الشواهد، على أن الغموض هو سيد الموقف في هذا الملف، لدرجة أن هناك فجوة واسعة، لحجم المبالغ المطلوب استردادها، من مبارك ورموز نظامه، وكان أول رقم ظهر للعلن، على لسان الكاتب الصحافي محمد حسنين هيكل، عندما أشار إلى أن أموال مبارك وصلت إلى 70 مليار دولار، يومها تم استدعاؤه إلى وزارة العدل، للحصول منه على معلومات إضافية، حول تصريحه، فكانت المفاجأة أن الأمر متداول، وأنه كصحافي ليس مسؤولا عن التدقيق في الرقم. والعجيب أن الرقم عاد ليرتفع إلى 134 مليار دولار، وعاد لينخفض بصورة كبيرة، ليستقر وفقا للجنة الوطنية التنسيقية لاسترداد الأموال المصرية المهربة للخارج، والتي تم تشكيلها بقرار من رئيس الوزراء إبراهيم محلب إلى 8.1 مليار دولار، ويبدو أنه هو الرقم الرسمي الذي سيتم التعامل معه في المرحلة القادمة، دون أن تتقدم أي جهة بأسباب التفاوت حول تلك الأرقام، أو الأسس التي تم من خلالها تحديدها. ويتوافق هذا الرقم، مع المبالغ التي طلبت اللجنة من الاتحاد الأوروبي تجميدها، والتي تصل إلى 760 مليون دولار في سويسرا، و85 مليون جنيه إسترليني، إضافة إلى بعض الأصول الموجودة في قبرص وفرنسا. ولا يتوقف الأمر عند ذلك الحد، بل يتجاوزه إلى حقيقة أخرى، تؤكد التخبط الشديد في معالجة هذا الملف، وهو غياب الإرادة السياسية الحقيقية، في التعاطي الجدي مع تلك المشكلة، وذلك المورد الذي كان قادرا على الاستفادة منه، في علاج الأزمات الاقتصادية، التي تعاني منها مصر، ويؤكد النية الواضحة في مواجهة الفساد، الذي كان إحدى سمات عصر مبارك، بعيدا عن الطلب من بعض رجال أعماله، التبرع لصالح صندوق تحيا مصر، الذي أعلن الرئيس السيسي عن إنشائه، وحاجته إلى 100 مليار جنيه، ولم يتجاوز ما تم تجميعه سوى عدة مليارات فقط، ولعل تعدد اللجان الحكومية المعنية بذلك، ما يؤكد ذلك، فنحن أمام رابع لجنة تتشكل، تتغير بتغير النظام الحاكم، كانت الأولى في أبريل عام 2011 أثناء المجلس العسكري، وبقرار من المشير محمد حسين طنطاوي، وتولى رئاستها مساعد وزير العدل لشؤون الكسب غير المشروع، ولم تمر سوى أشهر قليلة، وأصدر الدكتور كمال الجنزوري قرارا، بتشكيل لجنة قومية للتنسيق بين الأجهزة المعنية باسترداد الأموال والأصول المهربة. وأقر مجلس الوزراء في عهد الدكتور هشام قنديل، تشكيلا جديدا في أغسطس 2013، بعيدا عن جهاز الكسب غير المشروع، وبرئاسة المستشار أمين المهدي وزير العدالة الانتقالية، وفي نوفمبر من العام الماضي، شكل رئيس الوزراء إبراهيم محلب اللجنة الوطنية التنسيقية لاسترداد الأموال والأصول المهربة للخارج، برئاسة وزير العدل، مع تسعة من ممثلي الوزارات والهيئات الحكومية المختلفة، دون أن يتم التعامل بشفافية مع ما تم في كل لجنة، ماذا أنجزت؟ ولماذا أخفقت؟ خاصة أن المحصلة صفر، ودون أي نتائج. رغم أن هناك مؤشرات لا تخطئها العين، على حجم الفساد في عصر مبارك، ومن ذلك قضية تهرب عائلة ساويرس من الضرائب، في صفقة واحدة، التي طالبته بسداد 14 مليارا، وافق على نصفها بعد التسوية، والاتفاق عليها مع مصلحة الضرائب، وبعد 30 يونيو 2014 توقف كل شيء، وتراجعت المصلحة على تحصيل المبلغ المتفق عليه، والذي وصل إلى 7 مليارات جنيه. ناهيك عن العرض الذي تقدم به حسين سالم «صندوق مبارك الأسود»، الذي كان القناة التي عبرت من خلالها كل أموال مبارك، عندما عرض التنازل عن نسبه %75 من ثروته، والتي يقدرها البعض بـ2 مليار دولار، مقابل تسوية أوضاعه القانونية، ووقف التقاضي، والسماح له بالعودة إلى مصر، كما أن النيابة العامة قامت بجمع أكثر من 850 مليون جنيه مصري، قيمة غرامات من بعض رموز النظام السابق، وكذلك قطعة أرض بمساحة قدرها 500 ألف متر، وقيمتها 25 مليون دولار من أحد رجال الأعمال. دون أن تتوافر الإرادة السياسية الكاملة، لمواجهة حقيقية للفساد، خاصة أن العديد من رجال الأعمال، والذين يتحكمون في صناعة الإعلام، هم بالأساس من المتهمين بالفساد، والتربح واستغلال النفوذ. وقد توافق ذلك مع متغير مهم، وهي عدم توافر أي أحكام قضائية يمكن أن تساعد الحكومة المصرية إذا أرادت في معركة استرداد الأموال المهربة، بل العكس هو الصحيح بعد مهرجان البراءة للجميع وخروج الرئيس الأسبق مبارك بريئا من كل التهم الموجهة إليه وبعضها متعلق بالاستيلاء على أموال الشعب المصري مثل قضية تصدير الغاز لإسرائيل، أما القضية الأخرى التي تدعو إلى السخرية فهي الخاصة بحصول مبارك ونجليه على ثلاث فيلات في مدينة شرم الشيخ من رجل الأعمال حسين سالم والتي سقطت بانقضاء المدة فقد مر عليها أكثر من عشر سنوات، وانحصرت المعركة بعد هذا المتغير، حول من ينجح أولا؟ هل تستطيع اللجنة من إقناع الاتحاد الأوروبي بتجديد تجميد الأموال المجمدة، والتي تنتهي خلال شهر مارس القادم، مع إعطاء فرصة للحكومة المصرية، لمزيد من البحث والتقصي، وتقديم الأدلة والأسانيد التي تؤكد أنها أموال عامة تخص الشعب المصري. أما أن يتمكن مبارك ورموز نظامه من استثمار أحكام البراءة، التي حصلوا عليها من جهة، والقوانين الأوروبية والاشتراطات الخاصة بعملية التجميد، ويتمكنوا عبر أرتال المحامين من فك ذلك التجميد والتمتع بأموال الشعب المسروقة.. ولك الله يا مصر. usama.agag@yahoo.com •

وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...