


عدد المقالات 265
القوانين.. أُسس ونُظم تنظم العلاقات بين الأفراد من جهة وبينهم وبين مؤسسات الدولة من جهة أخرى، وتتطور وفقاً للحاجة لذلك، مع الحفاظ على الأخلاق والعادات والتقاليد، وعلى الجميع الالتزام بتلك القوانين واحترامها، وهذا لا يتولد لحظياً لكنه يحتاج إلى سنوات من التربية وغرس القيم الأخلاقية لدى كل فرد من أفراد المجتمع، خاصة الصغار.
هناك ارتباط وثيق بين الالتزام بالقانون ونجاح العلاقات في المجتمع؛ لذلك تقوم كل دولة بوضع قواعد وقوانين، وتعمل مؤسساتها على حماية وتطبيق تلك القانون بكل شفافية ودون أي تمييز، حتى تكسب ثقة الفرد وتساهم في احترامه للقوانين والنُّظم، فالتزام الفرد بالقانون يُعمق ويُرسخ مفهوم المواطنة الإيجابية لديه، ويجعله أكثر إسهاماً وفاعلية في الحفاظ على أمن المجتمع واستقراره على المستويات كافة، من خلال التزامه بالنظم القانونية والتشريعات المختلفة المطبقة في الدولة، ما يُسهم في تطور وازدهار المجتمع.
احترام القوانين يبدأ من التنشئة الاجتماعية، التي تعني تدريب الأفراد على أدوارهم المستقبلية، ليكونوا أعضاء فاعلين في المجتمع، وترسيخ القِيم الاجتماعية والعادات والتقاليد والنُّظم في نفوسهم، ما يؤدي إلى التضامن والتماسك المجتمعي، وهنا يكمن دور الأسرة المحوري، المعلم الأول للطفل وبيئته الخصبة، التي تُغرَس فيها الأحكام الخلقية، والانضباط الذاتي حتى يصبحوا أعضاء راشدين في المجتمع.
الطفل يندمج ويتعلم من أسرته ومحيطه المجتمعي بشكل مباشر، وسلوكيات الكبار ودرجة انضباطهم والتزامهم بالمعايير والقوانين والأنظمة ستكون المعيار الأهم الذي يستند إليه الطفل، ويكتسب من خلاله مهاراته وخبراته، فيكتسب آداب المائدة وآداب الحوار وآداب الاتصال مع الآخرين، وقيم الآداب العامة، واحترام القوانين المجتمعية، ويمكن للوالدين استثمار المناسبات الوطنية أو الاجتماعية في تنمية هذا الاتجاه عبر الحديث عن القضايا الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وأهمية احترام القوانين والنظام والامتثال لها، وعن الجوانب الدينية والأخلاقية والآداب والتقاليد الجيدة.
على الأسرة والمدرسة والمجتمع العمل على إعلاء احترام القوانين والنُّظم، حتى يدرك الفرد أنه جزء من كيان المجتمع، ومن ثم تنمو لديه جميع المشاعر الوجدانية التي ترتبط بحب النظام والعمل، والوطن، وبالتالي سيصبح مدافعاً قوياً عن القيم والقوانين والنُّظم المعمول بها.
الالتزام بالقانون يحمي القيم الأخلاقية ويسهم في خفض معدلات الجريمة، وتطبيق القوانين يُعبِّر عن ثقافة الشعوب المتحضرة والمزدهرة ولتحقيق هذا الهدف لا بد من تضافر جهود جميع أفراد المجتمع وتعاونهم من أجل المحافظة على أمنه وسلامته.
@najat.bint.ali
في وطنٍ آمن بأن الثقافة ركيزة من ركائز النهضة، وأن الكلمة الواعية قادرة على بناء الإنسان وصناعة المستقبل، يأتي الملتقى السنوي القطري للمؤلفين ليؤكد أن الكتابة ليست مجرد حروف تُسطّر على الورق، بل رسالة فكرية...
نعيش اليوم في عالم لا يتوقف عن الركض؛ تتسارع فيه الأحداث، وتتزاحم المسؤوليات، وتتقلص المساحات المخصصة للراحة والتأمل والتواصل الإنساني. نستيقظ على إشعارات الهواتف، ونمضي ساعاتنا بين الأعمال والالتزامات، وننتقل من مهمة إلى أخرى، حتى...
في لحظة صامتة، تمتد عصا بيضاء أمام صاحبها، تلامس الأرض بحذر، ثم تعود إليه بإشارة صغيرة تقول: هنا طريق، وهنا خطوة آمنة. وبين كل لمسة وأخرى، يولد معنى عميق للامتنان؛ امتنان للقدرة على مواصلة السير،...
نعيش اليوم في عصر تتسارع فيه التكنولوجيا وتتطور وسائل التواصل بصورة غير مسبوقة، حتى أصبح العالم بين أيدينا، وأصبحت المسافات مهما ابتعدت لا تتطلب سوى ضغطة زر لنرى من نحب ونتحدث إليهم. لكن وسط هذا...
عندما نتحدث عن نجاح الأبناء، غالبًا ما تتجه أنظارنا إلى النتائج والشهادات والإنجازات، وننسى أن وراء كل نجاح إنسانًا صغيرًا أو شابًا يحتاج قبل كل شيء إلى أن يشعر بأنه محبوب، ومقبول، ومسانَد. فالأبناء لا...
حيث يجتمع العالم تحت مظلة الأمم المتحدة، جاء خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حاملاً رسائل تتجاوز حدود السياسة إلى...
في عالم يتسارع فيه التطور التكنولوجي بصورة غير مسبوقة، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية حديثة، بل أصبح تحولًا يعيد تشكيل طريقة تفكيرنا وعملنا وتواصلنا، ويفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات والمجتمعات. ومن هذا المنطلق، جاءت...
يمثل تدشين وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي سياسة إدارة سلوك الطلبة خطوة وطنية وتربوية مهمة، تعكس وعيًا بأهمية بناء الإنسان قبل بناء المعرفة، وترسيخ القيم والسلوك الإيجابي في شخصية أبنائنا، خاصة أن السياسة تحمل شعارًا...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتعدد فيه المنصات، وتتسع فيه مساحة التأثير، لم يعد الإعلام مجرد مهنة تقوم على نقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح مسؤولية حقيقية تتعلق بصناعة الوعي، وتوجيه الرأي العام، وبناء جسور التواصل...
ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...
في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...
في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...