alsharq

عزة العلي

عدد المقالات 51

ناصر المحمدي 09 يونيو 2026
كأس العالم... والإرث القطري
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 09 يونيو 2026
الكوميديا الإلهية: العرب بين الأيديولوجيا والتكنولوجيا

من مديرك؟

06 نوفمبر 2017 , 02:09ص

متكئاً على تلك الشجرة التي أورقت مطلع شهر أبريل، ومتأملاً صغيرته ذات العامين، التي تكبر يوماً بعد يوم وهو بعيد عنها، يسرق اللحظات كلما سنحت له، ليعوّض أسرته عدم وجوده الدائم جانبهم، فطبيعةُ عمله في «الدفاع المدني»، تأخذ الكثير من وقته، وتجعل فكرة فقده مباغتة لدى عائلته حاضرة!! تحت ظل تلك الشجرة، غرق الضابط «عيسى» في التفكير، مسترجعاً بخيالاته حادثة الحريق الكبير الذي شب في أحد المنازل، وتذكر حادثة ذلك الشاب الذي كادت تلتهم النيران جسده بأكمله، حين حاول إنقاذ والدته ومن في المنزل لحين وصول رجال الدفاع المدني. ولولا العناية الإلهية، وجهود هؤلاء الرجال ممن ساهموا في إنقاذ حياتهم في الثواني الأخيرة لكان هذا الشاب ميتاً اليوم، فقد كان الموت أقرب إليهم من أي شيء. لم ينسَ الضابط «عيسى» نظرات أفراد الأسرة البائسة قبل إنقاذهم، وكأنهم يودعون بها الحياة، على عكسِ نظراتهم الأخرى بعد نجاح عملية الإنقاذ وكأنهم ولدوا من جديد، نعم إنها «حلاوة الروح». وبعد مرور أشهر من الحادثة، وفي صباح أحد الأيام الهادئة هناك من يطرق الباب الخاص بمكتب الضابط «عيسى»، من يا ترى؟ نعم عزيزي القارئ، إنه ذلك الشاب الذي أنقذ الضابط «عيسى» حياته وحياة أسرته!! لكن النيران كانت ذات أثر على ملامح وجهه القمحي، فبات نصفه محروقاً ومشوهاً إثر محاولاته لإنقاذ أسرته. وبمجرد أن تبادلا الحديث عرف الضحية بنفسه قائلاً: «أنا خالد ألا تذكرني؟» وسرعان ما فاجأه الشاب بهذا السؤال: من مديرك؟ رد عليه الضابط «عيسى» مبتسماً ومندهشاً: «بوزايد» هو مديري. قد تبدو تلك المقدمة بأنها مجرد قصة أرويها لكم، ولكنها ليست كذلك.. أتساءل من خلالها لماذا ما زال البعض حين يسأل موظفاً قدّم له خدمة «من مديرك؟»، تخطر له ولنا فكرة «الشكوى والمحاسبة فقط»!! نعم هناك من يخطئ دون قصد، وهناك من تنقصه الخبرة في التعامل مع الجمهور، وهناك من يعاني من ضغوطات نفسية، وننسى في النهاية أننا بشر. ولكن هناك أيضاً من يستحق الشكر والثناء والتقدير، ويستحق أن تسأل عن «مديره المباشر»، لتثني على إتقانه لعمله واجتهاده لرسم صورة إيجابية لمؤسسته، ونجاح مديره في خلق الولاء الذي لا يأتي بسهولة. وهذا ما كان يصبو إليه ذلك الشاب حين سأل الضابط عن مديره «بنية الشكر والثناء ورد الجميل»، فقد كان سبباً بعد الله في بقائه وأسرته على قيد الحياة. لنساهم في تغيير مفهوم ثقافة الشكوى السائدة حين نسأل عن المدير المباشر للموظف، وألا نجعل الشكوى فقط هي السبب الرئيسي للسؤال. فلربما قدم لك هذا الموظف خدمة تفوق ما كنت تتوقعه، ومثّل نفسه وأخلاقه ومؤسسته بشكل رفيع المستوى، وتريد أن تقول له: شكراً كنتَ مثالاً رائعاً وكسبتَ تقديري!! انعكاس لنبرز الإيجابيات من حولنا مهما كانت صغيرة.. فرُب كلمة صادقة إيجابية رفعت عزائم نفوس متعبة!!

الرقم «‪13‬»

المكان: مدينة الأضواء - باريس الوقت: الساعة الثالثة عشرة ظهراً وصلت للتوّ إلى أحد فنادق مدينة باريس الساحرة، ذاهبة في رحلة قصيرة للاستجمام، بعد انقضاء عامين، لم أتمكن خلالهما من السفر، فالكل منا يحتاج إلى...

عظم الله أجرك

انتقلت إلى رحمة الله تعالى كثير من الأمور في حياتنا، بعضها فقدناها رغماً عنا، كموت أحدهم، أو فراقه، لكن ماذا عن الأشياء الأخرى التي فقدناها وذهبت دون عودة، ونقول بشأنها: «عظم الله أجرك»، حتماً تودون...

بخاصية الـ «4K»

المكان: بمكان ما. الحدث: إعلان افتتاح سينما الحياة. يسرنا دعوة زبائننا الكرام إلى حفل افتتاح سينما الحياة، حيث يمكنكم الاستمتاع بمشاهدة برامجكم وأفلامكم المفضلة بخاصية الـ «4K»، وتضمن لكم هذه التقنية المتطورة المشاهدة بأبعاد جديدة...

حبة «بنادول»

من منّا لا يحتفظ بشريط البنادول في حقيبته أو في سيارته أو في مكتبه أو في مكان قريب منه؟ فقد أصبح الاحتياج له إجباراً لا اختياراً، ولطالما وصفه لنا المختصون حتى بات مفهومه علاجاً لكل...

الكفن لا يحوي حقيبة

ما مفهوم السعادة من وجهة نظركم؟ هل تكمن السعادة في المال أم الأبناء أم الصحة أم المنصب أم السفر وخلافه؟ أو قد تتمثل السعادة لدى البعض في شخص يرزقك الله به ليكون لك عوضاً عن...

في السبعينيات

طرحت إحدى شركات السيارات، في بداية السبعينيات من القرن الماضي، فئة من المركبات صغيرة الحجم التي تناسب احتياجات الطبقة الكادحة آنذاك، وبعد بيع ملايين السيارات منها، بدأت تتزايد قائمة الوفيات يوماً بعد يوم.. تتساءلون ما...

الكهف المظلم

شاهدت منذ فترة فيلماً وثائقياً يحكي قصة طلاب المدرسة التايلاندية الذين كانوا في رحلة رفقة معلمهم، ويا لحظّهم تحولت المتعة إلى محنة، حين فُقدوا في الكهف قرابة الشهر، وبعزيمة معلمهم الذي تحمل المسؤولية تم إنقاذهم...

الدال والنقطة

إنها الساعة الثالثة عصراً الوقت الذي نلتقي فيه لإحدى مقرراتنا للدراسات العليا، وها هو «الدكتور» يفتتح المحاضرة بتساؤل مباغت: لماذا أنتم هنا؟ تلقى محاضرنا إجابات عديدة ومتفاوتة ما بين الاهتمام بالتطوير المهني، أو الأكاديمي، والمفاجأة...

ما خفي أعظم!

لطالما أحببنا الحقيقة، وما زلنا نبحث عنها في كل مكان وبكل شغف واهتمام. وفي مساء كل يوم أحد، نترقّب حلقة جديدة من برنامج «ما خفي أعظم» للمتألق تامر المسحال. وسأخبركم اليوم بحقيقة أخرى كدنا نغفل...

100 دولار

المكان: غرفة العناية المركّزة بمستشفى المدينة الحدث: قصة واقعية تكاد دقات قلبها تتوقف مع كل إشارة نبض، وأنفاسها تُقبض حين يتوقف بها الزمن عند تلك اللحظة التي سقط ابنها بين يديها، لا تعلم إذا ما...

رحلة الثلاثين عاماً

الحدث: ذكريات طفولة خليفة يرويها لنا عن والدته التاريخ: الثالث عشر من شهر أكتوبر 1987 أغانٍ كثيرة وقصص مثيرة اعتادت أمي أن ترويها لنا كل مساء قبل النوم، وكانت من أجمل تلك القصص وأروعها قصة...

صاحبة السعادة

في صباح كل يوم ومع إطلالة شمس النهار، تقف تلك السيدة أمام شرفة منزلها المطل على حديقة ورد الياسمين، لطالما أحبت اللون الأبيض كنقاء روحها الصافي؛ فهي لا تفكر غير أن تبدأ يومها بإلقاء تلك...