


عدد المقالات 200
يمكن للعقلية الثابتة أن تشكل تحديات كبيرة أمام الطموحات والنمو الشخصي. وفقًا لباحثة علم النفس كارول دويك، التي صاغت مصطلحي «العقلية الثابتة» و»العقلية المرنة»، يعتقد الأشخاص الذين يتمتعون بعقلية ثابتة أن قدراتهم وذكاءهم ثابتان ولا يمكن تغييرهما أو تحسينهما بمرور الوقت أو الجهد المبذول. يمكن أن يؤثر هذا الاعتقاد سلبًا على طموحاتهم بعدة طرق: 1. الخوف من الفشل الأفراد الذين يتمتعون بعقلية ثابتة غالبًا ما ينظرون إلى الفشل على أنه انعكاس لقيودهم الجوهرية بدلاً من اعتباره فرصة للتعلم. فوفقاً لدويك، هذا الخوف من الفشل يمكن أن يردعهم عن السعي لتحقيق الأهداف الطموحة أو القيام بمجازفات مدروسة. تشير أبحاث دويك إلى أن الأشخاص الذين يتمتعون بعقلية ثابتة يكونون أكثر عرضة لتجنب المهام التي قد يفشلون فيها، مما يحد من فرص النمو والنجاح لديهم. 2. انخفاض المجهود عندما يواجه الأشخاص ذوو العقلية الثابتة العقبات، قد يعتقدون أن فشلهم يرجع إلى نقص في قدرتهم الفطرية. نتيجة لذلك، قد يصبحون أقل استعدادًا لبذل الجهد اللازم للتغلب على التحديات. أظهرت الدراسات أن الأفراد الذين يتمتعون بعقلية ثابتة يكونون أقل احتمالًا للاستمرار في مواجهة الصعوبات، مما قد يثبط طموحاتهم على المدى الطويل. 3. محدودية التعلم يمكن أن تؤدي العقلية الثابتة إلى رفض الملاحظات والانتقادات، حيث قد يرى الأفراد ذلك بمثابة هجوم شخصي بدلاً من كونه نقدا بناء. يمكن أن تعوق هذه المقاومة عملية التعلم والتطور، وهما أمران حاسمان لتحقيق الأهداف المرجوة. إذ تدعم عديد الأبحاث فكرة أن العقلية الثابتة يمكن أن تقوض قدرة الفرد على التعلم من الأخطاء وتحسين الأداء. كيف يمكن للقادة تطوير عقلية مرنة؟ يمكن للقادة تطوير عقلية نمو من خلال تبني العديد من الاستراتيجيات والممارسات الرئيسية التي تعزز التعلم المستمر والتكيف والمرونة. إليك نهج تفصيلي لتعزيز عقلية النمو للقادة من كتاب (Grit: The Power of Passion and Perseverance) للكاتبة أنجلا داكورث: 1. تبني ونمذجة التعلم المستمر يجب على القادة البحث عن التحديات الجديدة والسعي بنشاط نحو التحديات والفرص الجديدة للتعلم. فمن خلال الخروج من مناطق الراحة، يمكنهم إظهار قيمة النمو والتطور. بالإضافة، من المحبذ الانخراط في التعلم والتدريب المستمر وتحسين الذات وحضور ورش العمل وقراءة الأدبيات ذات الصلة وتعلم مهارات جديدة يساعد في نمذجة عقلية النمو. 2. الاعتراف بمجهود الفريق ومكافأته يجب على القادة الاعتراف وتكريم العمل الجاد والمجهود والمرونة وتقدير أعضاء الفريق الذين يظهرون المثابرة في التغلب على العقبات والسعي لتحقيق أهدافهم. بالإضافة إلى تسليط الضوء على تجارب التعلم والاحتفاء بالنجاحات وتجارب التعلم، حتى عندما لا تكون النتيجة كما هو متوقع. بالإضافة إلى التأكيد على الدروس المستفادة والتقدم المحرز. 3. تحديد الأهداف التنموية على القادة وضع أهداف النمو الشخصي وتحديد أهداف واضحة وقابلة للتحقيق للتطوير الشخصي والمهني ومراجعة وتعديل هذه الأهداف بانتظام بناءً على التقدم والفرص الجديدة. بالإضافة إلى تشجيع أهداف تطوير الفريق ودعم أعضاء الفريق في تحديد وتطوير أهداف النمو الخاصة بهم وتوفير الموارد والتوجيه لمساعدتهم على تحقيق أهدافهم. 4. تعزيز فريق مرن وقادر على التكيف لتعزيز عقلية النمو، ينبغي على القادة تشجيع المخاطرة المحسوبة والتفكير المبتكر. يجب خلق بيئة داعمة للمحاولات الجديدة، حيث يُنظر إلى الفشل كجزء طبيعي من عملية التعلم والنمو. من الضروري أيضًا تزويد الفريق بالأدوات والاستراتيجيات اللازمة لإدارة الضغط والتعامل مع التحديات بفعالية. تعزيز بيئة تحفز المرونة وتقديرها يعزز القدرة على التكيف والابتكار. من خلال دمج هذه الاستراتيجيات، يمكن للقادة تطوير وتعزيز عقلية النمو في أنفسهم وفي فرقهم، مما يؤدي إلى تحسين الأداء وتعزيز الابتكار والنجاح المستدام على المدى الطويل. @hussainhalsayed
تشهد البيئة المؤسسية في دولة قطر حراكاً تطويرياً متسارعاً، يتزامن مع تمكين كفاءات وطنية واعدة تبوأت مناصبها القيادية بناءً على سجل حافل بالتميز والإنجاز الفردي. هؤلاء القادة الجدد، الذين لا تتجاوز خبرتهم القيادية ثلاث سنوات...
في أروقة المكاتب الفاخرة ذات الإطلالات البانورامية، وراء شاشات العرض التي تضج بالرسوم البيانية والبيانات الصماء، تُولد الكثير من الأفكار، أفكار رائعة، أفكار خلابة، أفكار مثالية. يجتمع القادة والمخططون، يرسمون ملامح المستقبل، ويطلقون استراتيجيات ومبادرات...
في عالم يتسارع فيه كل شيء، وتتراكم فيه الخيارات أمامنا حتى التخمة، يجد الكثيرون أنفسهم عالقين في حالة ذهنية خانقة تُعرف بـشلل القرار. ويقصد به تلك الحالة التي يقف فيها الإنسان عاجزاً عن اختيار بديل،...
في مقالنا السابق، تحدثنا عن ظاهرة النجوم واحتراقها في بيئة العمل، في هذا المقال سوف نتحدث عن محور يمسّ وتراً حساساً جداً في الفكر الإداري الحديث، ويُعرف عالمياً بـ «لعنة الكفاءة». بداية، السؤال المهم لماذا...
اليوم حديثنا عن ظاهرة حديثة نسبياً في بيئات العمل، وبدأ الحديث عنها في الفكر الإداري الحديث. اكتب اليوم عن النجوم في بيئة العمل وظاهرة « احتراق النجوم «. النجوم في بيئة العمل ليس مجرد أشخاص...
بعد أن تحدثنا في مقالنا السابق عن مظاهر ثقافة نعم وتأثيرها على المؤسسات، اليوم نسلط الضوء على كيف نوازن بين احترام القيادة وتشجيع النقد الصريح دون أن يتحول الأمر إلى فوضى؟ تعد الموازنة بين الهيبة...
تعتبر بيئة العمل التي تسود فيها ثقافة «نعم سيدي» واحدة من أخطر التحديات التي تواجه المؤسسات الحديثة؛ فهي ليست مجرد مظهر من مظاهر الاحترام أو الولاء المغشوشة، بل هي صمت تنظيمي مقنّع يغتال الإبداع ويحجب...
تحدثنا في مقال سابق عن الإدارة التفصيلية وأهم مزاياها وعيوبها، واليوم نتطرق إلى تطبيقات هذه الإدارة في بيئة الأعمال العربية. فعندما نرغب في فهم الإدارة التفصيلية في السياق العربي ونحاول إسقاط هذا المفهوم على بيئة...
تُعد الإدارة التفصيلية (Micromanagement) واحدة من أكثر المفاهيم الجدلية في عالم الإدارة والقيادة الحديثة. فبينما يراها البعض صمام أمان لضمان الجودة، يصفها خبراء التطوير المؤسسي بأنها مرض تنظيمي يستنزف الطاقات ويبدد المواهب. في هذا المقال...
تحدثنا في مقالات سابقة حول القيادة التحويلية، وفي هذا المقال سوف نتطرق إلى تأثير القيادة التحويلية على سياق الإدارة العربية، فعند تطبيق هذا النموذج في البيئة العربية، يجب مراعاة عدة نقاط جوهرية لضمان النجاح: 1....
تحدثنا في مقال سابق عن القيادة التحويلية من حيث النشأة والجذور في محاولة لفهم تأثيرها على نمط الإدارة والقيادة في سياق بيئة العمل العربية. واليوم حديثنا عن أبعادها الأربعة وربطها مع البيئات المحلية. تعد القيادة...
تعد القيادة التحويلية (Transformational Leadership) واحدة من أكثر النماذج القيادية فاعلية في العصر الحديث، خاصة في ظل التحولات المتسارعة والبيئات المعقدة التي نعيشها اليوم. فهي لا تكتفي بإدارة المهام اليومية، بل تسعى إلى إحداث تغيير...