


عدد المقالات 117
تُعَد جمهورية الكونجو الديمقراطية ونيجيريا من الدول حيث تكلفة إنهاء الفقر هي الأكبر على الإطلاق. ففي جمهورية الكونجو الديمقراطية، يعيش 77% من السكان في فقر مدقع ويقل دخل كل منهم عن خط الفقر المدقع بنحو دولار كامل في المتوسط. وبإضافة سعر الصرف الضعيف، تتجاوز تكلفة إنهاء الفقر المدقع في جمهورية الكونجو الديمقراطية 12 مليار دولار بالقيمة الحقيقية. مع ضبط الأرقام بما يتفق مع الافتقار إلى البيانات من دول مثل كوريا الشمالية، واليمن، وزمبابوي، ربما تبلغ التكلفة الإجمالية لاستئصال الفقر استنادا إلى أحدث البيانات المتاحة أقل قليلا من 100 مليار دولار بالقيمة الحقيقية. وقد استنتجت مؤسسة بروكنجز الاتجاهات والبيانات السابقة من دول أخرى داخل نفس المناطق، ووجدت أن التكلفة في عام 2015 قد لا تتجاوز 75 مليار دولار سنويا. وعلى سبيل وضع هذا الرقم في سياق ملموس، يكفي أن نعرف أن العالَم ينفق 140 مليار دولار على مساعدات التنمية كل عام. بطبيعة الحال، كل هذا لا يعدو كونه ممارسة فكرية محدودة. ففي العالَم الحقيقي، لن يكون في الإمكان تحديد جميع الفقراء المحتاجين في العالَم وتوزيع 29 سنتا أو 38 سنتا بالضبط من دون تكبد تكاليف أعلى. ولكن هذا يسمح لنا بالتعرف على حجم المشكلة الأكبر في العالَم. تشير التوقعات إلى انخفاض أعداد الفقراء في العالَم إلى أقل قليلا من 400 مليون نسمة في عام 2030، وينبغي لنمو الدخل أن يستأصل الفقر بالكامل تقريبا بحلول عام 2060. واستنادا إلى هذه المعلومات، يمكننا تقدير التكلفة الإجمالية لاستئصال الفقر في المستقبل بنحو 1.5 تريليون دولار. وإذا وضعنا جانبا الأموال الآن في صندوق (والذي سيحقق فوائد متراكمة على مدار السنوات الخمس والأربعين المقبلة)، فسوف نحتاج إلى أقل قليلا من تريليون دولار لاستئصال الفقر بين البشر إلى الأبد. لا شك أن تريليون دولار تبدو مبلغا ضخما. في الواقع، يعادل هذا المبلغ ما يقرب من 1% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي السنوي، أو 18 شهرا من الإنفاق العسكري الأميركي، أو 5% من الدين الوطني الأميركي. وهو يعادل أيضا تكلفة سنة واحدة من الإنفاق بموجب اتفاق باريس للمناخ، والذي يَعِد بكبح جماح الارتفاع في درجات حرارة كوكب الأرض بنحو 0.17 درجة مئوية في عام 2100. المأساة الحقيقية هي أن الحل الأفضل للفقر لن يكلف أي شيء. ذلك أن النمو الاقتصادي العريض القاعدة كان دوما السبيل الأكثر فعالية للحد من الحرمان: فعلى مدار ثلاثين عاما، نجحت طفرة النمو الاقتصادي في الصين في رفع 680 مليون شخص فوق خط الفقر. ومن خلال التوصل إلى اتفاقية للتجارة الحرة العالمية ــ مثل إتمام جولة الدوحة للتنمية التي توقفت تماما ــ ربما يتمكن العالَم من انتشال 160 مليون شخص آخرين من براثن الفقر. إن التشكك العالمي في التجارة الحرة من جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من زعماء العالم يعني أننا نهدر فرصة بالغة الأهمية، في حين يتعين علينا أن نناصر استثمارات التنمية الأكثر قوة: فمن الممكن أن يؤدي الإنفاق على تغذية الأطفال، والتحصين، والتعليم في مرحلة الطفولة المبكرة، وتوفير المنح الدراسية للفتيات، إلى تحسينات كبيرة تستمر مدى الحياة في مستويات الصحة والدخل. ولكن ينبغي لنا أيضا أن ندرك أن إنهاء الفقر أصبح للمرة الأولى على الإطلاق في متناول البشر ماليا حقا. ولا ينبغي لنا أن نسمح لزعمائنا السياسيين بتبني سياسات باهظة التكلفة وتحقق نتائج أقل كثيرا.
كل الدول تسارع في البحث عن سياسات صحية مناسبة لاحتواء جائحة «كورونا»، وفي غمرة البحث هذه يُطرَح سؤال حيوي: هل نحن بحاجة فقط إلى مناعة حيوية (بروتوكول علاجي) أم مناعة ضمير (بروتوكول أخلاقي/ وقائي)؟ الأمر...
خلف هذا السؤال هناك حقيقة ثاوية ومحرجة نوعاً ما، هل نحن أمام إمبريالية جديدة؟ وهل حضور الصين كقوة عالمية اليوم، يرشحها لأن تلعب هذا الدور بدلاً عن الريادة الغربية بقيادة أميركا؟ لكن قبل ذلك، ما...
نحن نعيش الآن في عالم ما بعد الفيروس، وبالنسبة للولايات المتحدة الأميركية، فإن العبور لهذا العالم جاء على نحو مفاجئ أي قبل شهر. إن العالم كما عرفناه قبل وصول فيروس كورونا المستجد قد انتهى، ولن...
يبدو أن جائحة كورونا قد خلقت وثبة حيوية في الفكر، ترجّح نهاية العولمة الاقتصادية والنموذج النيوليبرالي بكل مظاهر الهيمنة التي تحدد ملامح وجوده، والأمر في اعتقادنا ليس بهذه القدرية المتفائلة، هل يمكن الحديث هنا عن...
اقترحت إدارة ترمب تخفيضات في تمويل مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها سنة بعد سنة «10% في عام 2018، 19% في عام 2019»، في أسوأ وقت يمكن تصوره، دعا ترمب في بداية هذا العام إلى خفض...
عندما كنت جندياً شاباً في سلاح مشاة البحرية في فيتنام، خلال فترة اتسمت بانقسام داخلي عميق في أميركا، كان نحو نصف سكان البلاد يقولون إنهم يثقون في إخوانهم الأميركيين، كان ذلك أمراً محبطاً للغاية. واليوم،...
من الواضح أن الاقتصاد العالمي أُصيب بنزلة برد. كان تفشّي فيروس «كورونا» المستجد (COVID-19) متزامناً بشكل خاص مع مرور دورة الأعمال العالمية بنقطة ضعف واضحة؛ فقد توسّع الناتج العالمي بنحو 2.9% فقط في عام 2019،...
يسجّل تفشّي فيروس كورونا المستجد «COVID-19» الآن انتشاراً متسارعاً، ومع اقترابه من مستوى الوباء أو الجائحة، بات من المرجّح على نحو متزايد أن يكون تأثيره الاقتصادي شديداً. وإلى جانب استجابات الصحة العامة المكثفة، يتعين على...
في عام 1958، قرر ماوتسي تونغ أنه من أجل تحقيق التصنيع السريع، يجب أن ينساق القرويون قسراً إلى البلديات، حيث يقومون بأداء مهام صناعية، كانت ستعتمد في مكان آخر على الآلات والمصانع. فعلى سبيل المثال،...
اليوم، وأنا أقرأ في الصحف، وأتفقد الأخبار الصادرة من منظمة الصحة العالمية، هناك بعض الأسئلة في الموقع لفتت نظري: السؤال الأول: هل يوجد لقاح ضد فيروس كورونا؟ كانت الإجابة كالتالي: «قد يستغرق الأمر عدة سنوات...
قبل حوالي نصف قرن، سأل أحد النقاد الفرنسيين «BFI» حول ما إذا كانت السينما قادرة على الوقوف دون أن تتكئ على عكازة الأدب، قفزت هذه العبارة إلى ذهني وأنا أسترجع بعضاً من أفضل الأفلام التي...
قبل أن يكون العالم على علم بفيروس كورونا الجديد، الذي أثار حالة من الذعر في العالم، لاحظ طبيب العيون في ووهان لي وين ليانج، شيئاً غريباً في عدد من المرضى، إذ بدا وكأنهم أصيبوا بفيروس...