alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

محمد يوسف العركي 03 أكتوبر 2026
الفن الفارغ «Vacant Art»
سحر ناصر 06 أكتوبر 2026
درسٌ هندي في إدارة الدولة
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 أكتوبر 2026
الحضارة بين سطوة المادة وقلق الروح
خالد محمد مفتاح 03 أكتوبر 2026
تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعلم

عن الطفل الذي أثار العالم وصفع إيران وشبيحتها

06 سبتمبر 2015 , 01:34ص
لم تكن مصادفة أبداً أن تمضي ساعات طويلة على نشر وسائل الإعلام العالمية لصورة الطفل السوري المسجى على شاطئ تركي، بعد أن لفظ أنفاسه في عرض البحر، ومعه شقيقه وأمهما، بينما كانت تغيب عن وسائل الإعلام الإيرانية، والإعلام العربي الذي تموله إيران، وحتى حين حضر كان تهجير أهله يُنسب لـ «الإرهاب الداعشي»، مع أن بعضها لم يتردد في تجاهل الأمر.
لم تكن مصادفة أبدا، فالكل يعرف أن المسؤول الأكبر عن مأساة الشعب السوري هو ذلك النظام الطائفي الوحشي، ومن ورائه، بل من أمامه إيران ومحورها وأبواقها، فهم من ردوا على شوق شعب للحرية والكرامة بالرصاص الحي، وبالبراميل المتفجرة حتى دفعوه لأن يهيم على وجهه في كل الأنحاء.
لا قيمة لوقاحة القوم إذ يتحدثون عما يسمونه «الإرهاب» في سوريا، فهم أنفسهم من وقفوا مع الطاغية شهورا طويلة، بينما كان يقتل الناس في الشوارع دون رصاصة واحدة. هم أنفسهم من تواطؤوا معه حين قتل تحت التعذيب طفلا آخر اسمه حمزة الخطيب وقطعوا أعضاءه ببشاعة أسوأ بكثير من الموت غرقا في عرض البحر، ولو خيَّرت أي مخلوق بين الموت غرقا في عرض البحر، وبين الموت بالطريقة التي قتل بها حمزة الخطيب لاختار الموت غرقا دون تردد.
من هنا يمكن القول إن مسؤولية موت الطفل آلان الكردي، وشقيقه غالب وأمهما، وقبلهم الآلاف في البحر، أو في شاحنات الموت، إنما تقع على ملالي طهران الذين يتبجحون بالنطق باسم الإسلام والمقاومة ونصرة المستضعفين، وهم أنفسهم المسؤولون عن الموت الذي يتخطف الناس في العراق، وفي اليمن، ولو كفوا عن مطاردة مشروع توسع مجنون، لما كان لهذا الحريق أن يشتعل، ولما كان لربيع الشعوب أن يتحول إلى حريق يعصف بالمنطقة كلها، ويخدم الكيان الصهيوني.
أبكانا ذلك الطفل، تماما كما أبكانا حمزة الخطيب وجحافل ممن حصدهم الموت في العراق وسوريا واليمن بسبب غرور القوة الذي استحوذ على عقول ملالي طهران، بل إنهم أنفسهم المسؤولون حتى عن الموت في مصر نفسها، وربما ليبيا أيضا، لأنه لو مرَّ ربيع العرب في سوريا لكان مشهد المنطقة كله مختلفا.
بعد جريمة الملالي وأتباعهم، تأتي جرائم الآخرين، وفي المقدمة هذا الغرب الذي يستنفر من أجل مواجهة مشكلة اللاجئين، بينما لا يجشِّم نفسه عناء الإجابة عن السؤال الحقيقي لتدفقهم ممثلا في استمرار الطاغية بقتل شعبه في سوريا، لكن حضور الكيان الصهيوني في المشهد، يجعله يتجاهل ذلك تماما، ويتحدث عن توزيع للاجئين على دوله، أو منع تدفقهم عبر التنسيق أو الضغط على الدول التي يُبحرون منها.
دعك من أصل فكرة اللجوء، والتي تبدأ من النهب الاستعماري للدول الفقيرة، ومن ثم تنصيب طغاة فاسدين فيها لحماية مصالح الغرب، ولنتحدث فقط عن التدفق الراهن لهم، بسبب الحرب في سوريا.
ليس بعيدا عن ذلك الحديث عن مسؤولية الدول العربية القادرة على استيعاب الكثير من هؤلاء، فضلا عن مسؤولية دول أخرى لا تفعل ما ينبغي عليها من أجل وقف المأساة، ولو توحَّد الوضع العربي كله مع تركيا على وقف المأساة، لما أعجزهم ذلك، لكننا نتابع هذه الأيام من يتواطؤون مع ملالي إيران في سياق البحث عن صيغة لإعادة تأهيل الطاغية بدل التخلص منه.
ولعل أسوأ ما يمكن أن تسمعه في سياق رثاء الطفل هو هجاء ربيع العرب، بوصفه المسؤول عن المأساة الراهنة، وذلك في لوم ساقط للضحية وتزكية للجلاد. لوم لضحية صرخت في وجه جلادها سلميا، فرد عليها بالرصاص والموت، ما يعني أننا إزاء دعوة مفتوحة للخنوع تحت أحذية الطغاة.
أبكانا آلان الكردي وأخوه وأمه، ومن قبلهم كثيرون ابتلعهم البحر، أو قتلوا بالبراميل المتفجرة والرصاص والصواريخ، لكن روحه ستحفز هذه الأمة على مزيد من مقاومة الطغيان، وليس كما يريد صغار موتورون أن يجعلوا من مناسبة موته فرصة للدعوة إلى الذل والخنوع.
سلام على آلان الكردي وغالب وأمهما، وعلى حمزة الخطيب، وعلى كل من قتلوا أو عانوا بسبب إجرام المجرمين، ولئن غابت العدالة في الأرض لبعض الوقت، فهي لن تغيب عند رب السماء.

•  @yzaatreh
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...