


عدد المقالات 35
هناك ثلاثة هموم مصرية-عربية الآن.... - تعاني مصر الآن من «المباركية» مثلما عانت أميركا من «المكارثية» ورغم أن رجال النظام السابق جاثمون على قلوبنا في كل مكان لكننا نتشطر على غلبان تزوج أو أنجب أيام مبارك ونتهمه أنه جزء من النظام السابق لأن ابنته خطبها عسكري أمن مركزي.. أصبحنا نتهم بعضنا بعضاً بالمباركية لمجرد المرور أمام قصره يوماً أو التعيين في وظيفة في أيامه، أحدهم قال لي ببجاحة: (رغم معارضتك المعروفة لمبارك وحزبه وأسرته فإنك من النظام السابق لأن مبارك عام 1969 وافق مع أربعة لواءات في كشف الهيئة على دخولك الكلية الحربية).. من ضحايا المكارثية في أميركا الفنان الكوميدي الكبير «شارلي شابلن» ومن ضحايا المباركية في مصر الفنان الكوميدي الكبير «عادل إمام».. ارحمونا يرحمكم الله فقد شفيت أميركا من المكارثية وبقي أن يشفي الله مصر من المباركية.. شفاها الله.. شفاها الله. - ما بيننا وبين إسرائيل في سيناء ليس «منطقة عازلة» مطلوب إزالتها ولكن ما بيننا هو «فجوة حضارية» مطلوب سدها وسوف تكون فلسطين للفلسطينيين عندما يكون الفلسطينيون لفلسطين وسفينة «الحرية» أقلعت من سواحل تركيا لكن سفينة نوح «رست» على جبال تركيا فسلام لمن أقلع وسلام لمن رسى وثقب الأوزون لمن لا يعلم يختفي في الشتاء ويظهر في الربيع لكن الفجوة الحضارية تظهر طوال العام لذلك نباهي العالم بشعر بنت أختنا وبسفن الأتراك وقراراتهم ومحبة الأتراك المتزايدة في هذه الأيام للعرب تشعرك وكأنهم سوف يعيدون لواء «الإسكندرونة» إلى سوريا والعجيب أننا نرتدي «الخوذة» ونرفع الراية البيضاء والصحيح هو أن نرتدي «البالطو» الأبيض لنرفع أعلام التحرير من داخل معامل البحث العلمي فالطريق إلى فلسطين لا يمر من خلال عدسة التلفزيون بل من خلال عدسة الميكروسكوب وليس عبر قرارات «بوش» و «كلينتون» و «أوباما» ولكن عبر قوانين «إديسون» و «أينشتاين» و «نيوتن». - مشكلتنا أننا نعيش في مكان واحد لكن في أزمنة مختلفة فبعضنا يرغب في العودة إلى عصر المماليك وبعضنا يرغب في العودة إلى عصر الملك وبعضنا يرغب في العودة إلى عصر جمال عبدالناصر لذلك نتحدث عن قاطرة التقدم ثم نحجز في قطار النوم فالدول نوعان: نوع له «مركبات» هابطة على سطح القمر ونوع له «إعلانات» هابطة على سطح الشاشة ولو إني رايح أحارب وسمعت بعض أغاني وإعلانات هذه الأيام الوطنية فسأبيع سلاحي وأعمل بثمنه مشروع تسمين عجول وأستورد «الأعلاف» من الأعداء.. الإعلانات الهابطة تحاصرنا في كل مكان وأخشى أن يأتي يوم يستغلون فيه المساحة البيضاء في علم مصر لكتابة إعلانات.. والله فكرة مثل الإعلان على فانلات اللاعبين والتلفزيون مستمر في الإعلانات «الهابطة» رغم وجود قرار من اتحاد الكرة بمنع «الهبوط» للأندية.. ارحموا أطفالنا من هذه الإعلانات فقد سألنا طفل عن إعلان الملابس الداخلية الذي يذاع ليل نهار على التلفزيون المصري وقال الطفل: (هل صحيح أن صديقي مثل الفانلة وقريبي مثل اللامؤاخذة؟).. لامؤاخذة.
مدينة «بورسعيد» الواقعة على البحر المتوسط شمال شرق القاهرة نطلق عليها «المدينة الحرة» لأنها تعرضت لعدوان إنجليزى- فرنسى- إسرائيلي وقاومته، ثم حولناها إلى «مدينة حرة» بالمعنى الاقتصادي مثل «هونغ كونغ»؛ فتحولت المدينة من رمز للنضال...
تتأثر الشعوب بعضها ببعض وتنقل تجارب الآخرين وتستفيد منها لكن لكل شيء حدودا وحتى الصبر -على رأى أم كلثوم- له حدود فمن الطبيعي أن ينقل البعض من لبنان الشقيق الفن والغناء والسينما والمسرح ولا مانع...
زمان سألوا أحد الفنانين «ما الفرق بين القضاء والقدر وبين المصيبة؟» فقال «القضاء والقدر أن تسير حماتي على الساحل فتسقط في البحر لتغرق، لكن المصيبة هي أن تعود مرة أخرى».. فنحن نقبل بالقضاء والقدر لأنه...
يقال إن التاريخ يعيد نفسه مرة على صورة «مأساة» ومرة على صورة «ملهاة»، مرة على شكل «ثائر» ومرة على شكل «طاغية»، وقد حدث ذلك في كل الثورات.. يا بخت الحمير في هذا البلد فعندنا (80)...
نؤكد مرة أخرى على خطورة هذا الموضوع وضرورة وضعه موضع الاعتبار وكلاكيت ثالث مرة لعل البعض يتعظ فبعد أن تخلصنا بثورة يناير 2011 من «توريث السلطة» تجري الآن على قدم وساق عملية «تقسيم السلطة» والغالب...
فرق شاسع بين الحقيقة والخيال، وبين الأصل والصورة وقد حاول كثير من المطربين أن يقلدوا العندليب الأسمر «عبدالحليم حافظ» فلم يأخذوا منه «الطرب»، ولكن أخذوا منه مرض «البلهاريسيا» وظهرت العشرات من لوحات «الجيوكندا» المزيفة، ولكن...
لا يظهر «السمان» إلا قرب الخريف، ولا يظهر «النورس» إلا قرب السواحل، ولا تظهر «الفوضى» إلا بعد الثورات، وعلى قدر الأحلام التي لم تتحقق تكون الإحباطات، فهل هناك تغيير حقيقي حدث في مصر أم تمت...
صعود التيار الديني في العالم العربي سلاح ذو حدين فقد يقدم النموذج المحتمل صورة مضيئة للسياسة وللدين وقد يؤدي الخلط بينهما إلى اختلال الموازين.. ولعلنا في هذا الوقت العصيب الذي نتطلع فيه إلى المستقبل المشرق...
في الأسبوع الماضي حدثت في مصر واقعة غريبة؛ إذ ظهر المهندس «عبدالمنعم الشحات» المتحدث الرسمي باسم الجماعة السلفية في مصر في وسائل الإعلام فجأة ليهاجم المرحوم الأديب الكبير «نجيب محفوظ» ويقول إن رواياته فسق وفجور...
نحن شعوب لا تفضل العقل النقدي ولا ترى الحقيقة مجردة وتتأرجح بين التهوين والتهويل وبين التضخيم والتصغير، وقد غنينا أجمل الأغاني لأدهم الشرقاوي، وصنعنا له مسرحيات وأوبريتات وأفلاماً، بينما كان الرجل مجرد لص وقاطع طريق،...
طبقاً لقاعدة «الفك والتركيب» فإن آخر شيء يتم فكه هو أول شيء يتم تركيبه ولأن آخر ما تم فكه في مصر هو «الدستور» لذلك كان من الواجب أن نبدأ بالدستور فلا أحد يقيم «عمارة» بناءً...
نتحدث اليوم عن جوهر الصراع الحادث في مصر فهناك أسباب ظاهرة وأسباب خفية فهناك دائماً نور على الطريق اسمه «عين القطة» وقد دخل «بيكاسو» المرحلة الزرقاء الكئيبة بسبب موت صديقه ثم دخل المرحلة الوردية المبهجة...