


عدد المقالات 306
في زيارة سريعة إلى لبنان نزولاً عند رغبة الحنين لأشجار الصنوبر، ورائحة زهر الليمون، وشوارع بيروت الأصيلة، وبهدف استصدار نسخة جديدة من الجواز «البيومتري»، الذي لا يُمكن الحصول عليه عبر السفارات اللبنانية. لطالما كانت علاقتي بالجواز اللبناني علاقة عتب على قدر المحبّة، وربّما هذا حال أغلب الشباب اللبناني المقيم خارج الوطن، إذ إننا نشعر بالانتماء إلى الشجر والحجر والجبال والشوارع أكثر مما نشعر بالانتماء إلى لبنان كدولة، ربّما لعدم ثقتنا بالإقطاعيين وأمراء الحرب، ولجور أتباع هؤلاء على من لا ينتمي منّا لأيّ حزب أو تيّار، ومُصادرتهم للوظائف الحكومية على اختلاف مستوياتها، فالكوتا والتحزّب الطائفي أولى من الهوية ومن الشهادات الجامعية. وهذا متبوعٌ بمحسوبيات في القطاع الخاص ووساطات على مختلف الأصعدة، بدءاً من التسجيل في المدارس وأقساط الطلاب، مروراً بالتخرّج من الكليات، وصولاً إلى الطبابة والشيخوخة وعدم المساواة أمام القانون. رغم ذلك، الجواز «البيومتري» يستحق الانتظار، إذ إنه لا يُمكن لأي لبناني أن يتخلى عن جنسيته حتى ولو أراد ذلك، ولا تسقط عنه جنسيته حتى ولو اكتسب جنسية ثانية عربية كانت أم أجنبية، فالقانون لا يسمح لنا بالتخلي عن الجواز. المتفائل يرى في ذلك ميزة قانونية لتعزيز حسّ الانتماء، والأمل بالعودة إلى بلادنا، لا سيّما وأن لبنانيي الداخل في طور الانقراض مع ارتفاع عدد اللاجئين إلى لبنان الصديق والشقيق، بالإضافة إلى أهمية الإبقاء على هذا الرابط القانوني حرصاً على بقاء لبنان كدولة صغيرة في منطقة خطيرة. أما «النكد» –أو المتشائم- فيرى في عدم السماح للبناني بالتخلي عن جوازه منافع لـ»حاميها حراميها»، إذ إن المواطن مصدر للواردات المالية من ضرائب ورسوم سارية المفعول (الدخل، وحصر الإرث، العقارات، وغيرها)، وبالتالي فإن ما يدخل إلى جيوب الطبقة الحاكمة من «اللبننة» أعلى بكثير مما تنفقه الدولة على شعبها. الحبّ لا تربطه وثائق، والشعور بالانتماء لا يتطلّب معاملات.. فالحبّ كان فيّاضاً في وجوه صبايا وشباب الأمن العام اللبناني، الذين استقبلوا طلبات إصدار الجوازات الجديدة بابتسامة ساطعة، وطاقة إيجابية مفعمة بالحياة وبالسرعة في إنجاز الإجراءات.. وعيونٍ كانت تهمسُ لنا: هاكم جوازاتكم... ولا ترحلوا!
التشخيص الدقيق هو الخطوة الأولى في العلاج الصحيح، بل هو الأساس الذي يُبنى عليه كلّ مسار لاحق، سواء في الطب أو في السياسة أو في حياتنا اليومية. فبقدر ما يكون التشخيص دقيقاً، تكون الاستجابة فعّالة،...
المطلوب من الجميع التحلّي بأخلاقيات «اللعب النظيف» ولو ليوم واحد بالسنة، إذا تعذر ذلك في بقية العام. ومن الأفضل أن يكون ذلك في 19 مايو. فالأمم المتحدة تحتفل بـ «اليوم العالمي للعب النظيف» للعام الثاني...
هل نحن أمام تحولات زمنية عابرة أم مشهد مُنسّق بعناية؟ لقد اجتمع كبار القادة العسكريين في وزارة الحرب الأمريكية وصنّاع القرار في الحكومة الأمريكية، وشركات الصناعية الدفاعية، في 23 أبريل، للإعلان عن تحقيق «التقدّم» في...
كشف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مؤخراً أنه يدرس بجدية انسحاب بلاده من (الناتو) بعد امتناع الحلف عن الانضمام إلى الحرب الإسرائيلية الأمريكية -الإيرانية. يأتي هذا التهديد بعد أشهر قليلة من توقيع ترامب مذكرة رئاسية تقضي...
وافقت واشنطن على وقف إطلاق النار لمدّة أسبوعين، في وقت يتزامن مع تراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أدنى مستوياتها، واقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مع تنامي خطر فقدان الحزب الجمهوري لأغلبيته الضئيلة. ويأتي...
من يتحكم بالتكنولوجيا يتحكم بنا، أحببنا هذه الحقيقة أم كرهناها. التكنولوجيا مفروضة علينا من كل حدب وصوب، فأصبحنا أرقامًا ضمن أنظمة رقمية سواء في أماكن عملنا عبر أرقامنا الوظيفية أو بطاقتنا الشخصية والائتمانية، وحتى صورنا...
ماذا سنكتب بعد عن لبنان؟ هل سنكتب عن انتحار الشباب أو هجرتهم؟ أم عن المافيات السياسية التي نهبت أموال المودعين؟ أو ربّما سنكتبُ عن خباثة الأحزاب وانتمائها للخارج على حساب الداخل. هل سنكتبُ عن انهيار...
من المقرر أن يُصدر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة تقرير المخدرات العالمي لعام 2020، وذلك قبل نحو 24 ساعة من إحياء الأمم المتحدة ما يُعرف بـ «اليوم الدولي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير...
العالم يعيش اليوم في سباق على الابتكار والاختراع، وفيما تسعى الدول الكبرى إلى تكريس مكانتها في مجال التقدّم العلمي والاقتصادي والاجتماعي، تحاول الدول النامية استقطاب الباحثين والعلماء أو ما يعرف بـ «الأدمغة» في شتى المجالات....
218 مليون طفل حول العالم لا يذهبون إلى المدرسة، وليس لديهم وقت للعب، لماذا؟ لأنهم يعملون بدوام كامل. منهم من يعمل بالسّخرة دون أجر، ومنهم المجبر، مجبر على العمل قسراً بأنشطة غير مشروعة كالبغاء والمخدرات،...
بجوار بيتنا مدرسة، جرسها مزعج، يقرع بقوّة إيذاناً ببدء يوم جديد.. النغمة نفسها التي تعيدك أعواماً إلى الوراء؛ لكنه توقّف عن الرنّ. سبب توقّف الجرس هذا العام لم يكن لانتهاء العام الأكاديمي كالعادة، وإنما بسبب...
تحتفي الأمم المتحدة في 29 مايو بـ «اليوم العالمي لحفظة السلام»، هذا اليوم الذي شهد للمرة الأولى بزوغ قوات حفظ السلام، وكان ذلك في الشرق الأوسط، من أجل مراقبة اتفاقية الهدنة بين القوات الإسرائيلية والقوات...