alsharq

نجاة علي

عدد المقالات 238

هل اقتربت «هرمجدون»؟

06 أبريل 2025 , 10:17م

ما تشهده الأرض من أحداث يشير إلى أنها تُمهَّد لحدث جلل، فإسرائيل بقيادة نتنياهو تأخذ المنطقة والعالم إلى حرب عالمية ثالثة، حيث تدعمها القوى الدولیة الغربية في حروبها الإجرامية، هذا فضلًا عن الحرب الروسية - الأوكرانية، وتعزيز التحالف الروسي الصيني، وما حدث في سوريا، وتهديد إيران، والحشود العسكریة الضخمة في البحر المتوسط والمنطقة بشكل غیر مسبوق منذ الحرب العالمیة الثانیة، ما ينذر بأن الأمور قد تتطور في أي لحظة، فتنطلق شرارة الحرب العالمية الثالثة... فهل تكون هذه الأحداث تمهيدًا لـ»هرمجدون»؟ «هرمجدون» كلمة عبرية مكونة من مقطعين «هر» ومعناها: جبل، و»مجيدو» هو وادٍ في فلسطين... ومعركة «هرمجدون» عقيدة مسيحية - يهودية مشتركة، تؤمن بمجيء يوم يحدث فيه صـدام بين قوى الخير والشر، وسوف تكون في أرض فلسطين، وأن المسيح سوف ينزل من السماء ويقود جيوشهم ويحققون النصر على المسلمين. والايمان بحتمية هذه المعركة ينتشر حاليًا في الغرب بشكل كبير، خاصة مع توالي الأحداث في المنطقة ورؤيتها نبوءات وردت في التوراة والإنجيل مثل: تجمع اليهود بعد الشتات، وقيام دولتهم في فلسطين، واستعادة حرم إبراهيم.. وحين احتل اليهود القدس عام 1967 اعتبرتها الكنائس في الغرب «بشارة» لهم. وبالنسبة للمسلمين فيؤمنون بمعركة كبرى فاصلة في آخر الزمان تقع بين المسلمين واليهود والنصارى، وينتهي الأمر بانتصار المسلمين في المعركة، وقد جاء ذلك في السُّنة الصحيحة، حيث رُوي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ستصالحون الروم صلحًا آمنًا، فتغزون أنتم وهم عدوًّا من ورائهم، فتسلمون وتغنمون، ثم تنزلون بمرج ذي تلول، فيقوم رجل من الروم فيرفع الصليب ويقول: غلب الصليب، فيقوم إليه رجل من المسلمين فيقتله، فيغدر الروم وتكون الملاحم، فيجتمعون لكم في ثمانين راية، مع كل راية اثنا عشر ألفًا». كما قال صلى الله عليه وسلم: «يوم الملحمة الكبرى فسطاط المسلمين، بأرض يقال لها الغوطة، فيها مدينة يقال لها دمشق، خير منازل المسلمين يومئذ»... وقال أيضا: «لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق، فيخرج إليهم جيش من المدينة، من خيار أهل الأرض يومئذ، فإذا تصافوا، قالت الروم: خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم، فيقول المسلمون: لا، والله لا نخلي بينكم وبين إخواننا، فيقاتلونهم، فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبدا، ويقتل ثلثهم، أفضل الشهداء عند الله، ويفتتح الثلث، لا يفتنون أبدا فيفتتحون قسطنطينية، فبينما هم يقتسمون الغنائم، قد علّقوا سيوفهم بالزيتون، إذ صاح فيهم الشيطان: إن المسيح قد خلفكم في أهليكم، فيخرجون، وذلك باطل، فإذا جاؤوا الشأم خرج، فبينما هم يعدون للقتال، يسوون الصفوف، إذ أُقيمت الصلاة، فينزل عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم، فأمهم، فإذا رآه عدو الله، ذاب كما يذوب الملح في الماء، فلو تركه لانذاب حتى يهلك، ولكن يقتله الله بيده، فيريهم دمه في حربته». العرب والمسلمون بحاجة إلى مراجعة تاريخ الغرب التوراتي والعدائي منذ زمن بعيد، ومناقشة مدى تأثره بالخرافات الصهيونية، وتعصبه لها أكثر من اليهود أنفسهم، وعلى المسلمين أن يدركوا أن كل الحروب والمؤامرات التي تحاك ضدهم الهدف منها هو تدميرهم ونهب ثرواتهم وتمزيق وحدتهم. @najat.bint.ali

الكلمة تصنع المستقبل

يُعدّ اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف أكثر من مناسبة ثقافية عابرة؛ فهو محطة سنوية تدعونا إلى إعادة النظر في علاقتنا بالكتاب بوصفه ركيزة أساسية في بناء الوعي الفردي والجماعي. وفي زمن تتسارع فيه مصادر المعرفة...

الأسرة بين القيم والبناء.. حيث تُصنع إنسانية المجتمع

لم تعد الأخلاق مسألة اختيارية داخل الأسرة، بل أصبحت الأساس الحقيقي الذي يُقاس به تماسكها واستقرارها، إذ إن العلاقة بين أفرادها لا تقوم على الروابط الدموية فقط، بل على منظومة متكاملة من القيم التي تتجلى...

هدنة... أملٌ للعالم

في لحظةٍ يثقلها القلق، وتضيق فيها خرائط العالم بأصوات الصراع، تلوح في الأفق هدنةٌ محتملة بين أطرافٍ أنهكتها التوترات: الولايات المتحدة، وإسرائيل، وإيران. ليست مجرد هدنة عسكرية عابرة، بل نافذة أمل يترقبها العالم، لعلها تعيد...

البيئة التعليمية الآمنة

في ظل عالمٍ يشهد تغيرات متسارعة على المستويين السياسي والأمني، وما يصاحب ذلك من انعكاسات نفسية واجتماعية على مختلف شرائح المجتمع، تبرز أهمية الدور الذي تضطلع به المؤسسات الوطنية في توفير بيئة مستقرة وآمنة للطلبة....

رسالة ثقة وأمل

في أوقات تتلبد فيها السماء بأخبار الحروب، وتثقل القلوب بمشاعر القلق والخوف، تأتي العودة إلى الدوام بعد إجازة عيد الفطر المبارك مختلفة عما اعتدناه. فلم تعد مجرد انتقال من الراحة إلى العمل، بل أصبحت مواجهة...

فرحة العيد... طمأنينة رغم كل الظروف

الأعياد ليست مجرد مناسبة للفرح، بل هي رسالة إنسانية تؤكد أهمية التكاتف والتراحم. ففي هذه الأيام، تزداد المبادرات الخيرية، وتُمد يد العون للمحتاجين، مما يعزز الشعور بالأمان المجتمعي، ويُبعد القلق والخوف من النفوس. كما يلعب...

المسؤولية المجتمعية في تعزيز الأمن والاستقرار

تُعدّ المسؤولية المجتمعية في الإسلام قيمة أصيلة ترتبط بالإيمان والسلوك اليومي للمسلم، فهي ليست مجرد واجب اجتماعي أو قانوني، بل هي التزام ديني وأخلاقي يدعو الإنسان إلى الإحسان للآخرين والحرص على مصلحة المجتمع. وقد حرصت...

أواخر رمضان

من أهم ما يميّز أواخر رمضان وجود ليلة القدر، وهي ليلة عظيمة، قال الله تعالى عنها: «ليلة القدر خيرٌ من ألف شهر». لذلك يجتهد المسلمون في العشر الأواخر بالقيام والعبادة أملاً في نيل فضل هذه...

أزمة ثقة

تلتئم الجروح الجسدية، لكن لا تلتئم الجروح النفسية والمجتمعية والتفكك وانهيار العلاقات والثقة بين الناس، فتتصاعد مشاعر التخوين والغدر، بل تُشعَل الحروب. والقضاء على ذلك لا يكون إلا بالاستثمار في كل ما من شأنه إعادة...

الأخلاق كمال الإيمان وأساس النهضة

حُسن الأخلاق من حُسن الأعمال، فلم يبعث الله -عز وجل- رُسله وأنبياءه للناس إلا بعد أن جمّلهم بهذه السجية الكريمة، ولنا في سيد المرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى في حسن الخلق،...

عاد الكريم..

أيام قليلة ويُقبل علينا أعظم شهور العام شهر الصيام والقيام وتلاوة القرآن، شهر العتق والغفران، شهر الصدقات والإحسان، فرضه الله على عباده فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن...

احذروا.. «سايكس بيكو جديدة»

الطَّمع يُجسّد رغبة الإنسان الجامحة نحو امتلاك الأشياء والثروات بالطرق المشروعة أم بغيرها، وأحيانًا تكون تلك الأشياء غير مهمة له، لكنّ حب التملك لديه دفعه نحو أخذ ما يستحق وما لا يستحق، ويحاول الشخص الطمّاع...