alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 316

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 23 يوليو 2026
من يضخّم الخلافات بين دول الخليج؟
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 21 يوليو 2026
بيروت... المدينة التي ترفض أن تموت

الجُنون..لا تُداويه السياسة

06 فبراير 2014 , 12:00ص
الحبّ ممنوع وملعون ومُعاقب.. والقتل مسموح ومدعوم ومُموّل.. فمن أحبّ امرأة جميلة حسناء من غير دينه أو طائفته أو حتى مجتمعه وأحبّ فيها الحياة، هو محروم من الإرث ومقاطع من الأهل والأصدقاء ومذموم اجتماعياً وقانونياً.. ومن امتلأ قلبه حقداً وعُنفاً، وجاهر وأفتى بقتل الناس، مدعوم وممّول ومُكرّم اجتماعياً. التعطش للدم بات ظاهرة طبيعية، والمحبّة والرحمة أصبحتا ظاهرة استثنائية نُمارسها في الخفاء. هذه المعادلة المقلوبة ما هي إلا مؤشر على خلل في التوازن العقلي لدى الإنسان العربي، وهذا الخلل لم يأت عن عبث كما أنه لم ينشأ من فراغ، فمن فقد عقله، فقد دينه، ومن فقد دينه، فقد إنسانيته. والسؤال هنا؟ في أي حالة يفقد الإنسان عقله، الإجابة هي: عندما يعجز الشخص عن التمييز بين السلوك الطبيعي العاقل وبين السلوك الشاذ.. فيصبح هذا الشخص خطراً على نفسه وعلى المجتمع.. ومن هنا يُسجن «المجنون» في مصحات للعلاج النفسي والعقلي.. تماماً كما يُسجن من يتعاطى الحبوب المخدرة إلى أن يتوفاه الله بين القضبان أو على قارعة الطريق. لستُ بمجنونة -حتى الساعة- كما أني لا أحاول ابتكار فلسفة جديدة.. الفكرة ببساطة أن العنف الدموي والتعطش للدماء الحاصل اليوم والذي يعتبر سلوكاً شاذاً غير طبيعي -على عكس الحبّ والمحبّة- هو التحدّي الحقيقي والأخطر الذي تواجهه السياسية في العصر الحالي. السياسة تواجه الجنون، وعليه لا يمكن لعقلاء السياسة والمبعوثين الأُمميين معالجة حالات العنف البشع الواقع الآن. نعم أتفق معكم أن السياسة غير العادلة تولّد العنف، وأن الظلم يولّد العنف، وأن الفقر يدفع بالشخص إلى الانتحار وإلى قتل النفس بغير حقّ.. لكن ابحثوا أيضاً عن الحبوب المخدرة وعن السموم التي تُعطى للمقاتلين على أساس أنها حبوب منشطة، حبوب «الحرية» التي تُحرّك الغرائز الحيوانية والانتحارية. بين آونة وأخرى، يمرّ خبر مصادرة ملايين من حبوب الكبتاجون التي تقدر قيمتها بالملايين في مطارات الدول العربية.. قد تصحّ نظرية انتهاز تجار المواد السامة للفوضى الأمنية لتهريب الممنوعات.. ولكن ألا تصحّ أيضاً نظرية أن تاجر المخدرات والسياسي قد يكون هو الشخص نفسه.. فتراه يُصادق على اتفاقية الهدنة والسلام في اليُمنة.. فيما اليُسرى تُوزع «حبوب الدماء» إلى شباب يائس لا يعرف أي إله يعبد.. وأي كتاب يقرأ؟ العنف.. والدماء.. والجنون الأخلاقي والسلوك الحيواني في قتل النفس.. لا تُداويه السياسة ولا ينفعه القانون. فالتعامل مع مجنون يحتاج إلى طبيب نفسي وإلى خبير اجتماعي. أيها الأطباء النفسيون العاطلون عن العمل! أيها الخبراء الاجتماعيون! آن الأوان لكم بأن تصحوا من غفلتكم فالشباب أمانة في علومكم.. وما أخذ الله على أهل الجهل أن يتعلموا حتى أخذ على أهل العلم أن يعلموا. المخدرات تتحدّاكم.. والعقول تحتاجكم.. أنقذوها!
أين شباب الجامعات في الوطن العربي؟

كان يكفي، قبل عقود، أن تُعلِن إحدى الجامعات العربية عن ندوة سياسية حتى تمتلئ القاعات، وأن يصدر بيان طلابي حتى تلتقفهُ الصحف، وأن تُعلَن نتيجة انتخابات اتحادات الطلبة حتى تقرأه الحكومات بوصفها مؤشرًا على اتجاهات...

ماذا ترك الشيخ حمد للبنانيين؟

ليس كلّ من يدخل تاريخ لبنان يخرج منه مكرّمًا. فقد شكّل لبنان على مرّ التاريخ اختبارًا عسيرًا للقادة والدول والجيوش، ومقياسًا لقدرتهم على صنع السلام. ولعلّ أصعب ما في هذا البلد، أنه وطنٌ يختلف أبناؤه...

الناتو الخليجي.. ونهاية ربع قرن من «تبرئة الذات»

على مدى خمسة وعشرين عامًا، عاش العالم الإسلامي، وتحديدًا الخليج العربي، في ظلّ ما يمكن تسميته بحقبة 11 سبتمبر، حيث ارتبط حضوره في النظام الدولي بسؤال الإرهاب، وبسعيٍ دائم إلى تحسين صورته أمام الغرب، ووجد...

لبنان: فوبيا الدولة

القضية في لبنان ليست قضية سلاح حزب الله فحسب، فالسلاح ليس إلا جزءًا من أزمة أوسع تحاول الأغلبية تجاوزها؛ إنها أزمة دولة عاجزة عن إقناع مواطنيها بأنها المرجع الأول للاستقرار والطمأنينة، وأن اللبناني لابُد وأن...

ماذا لو أصبحت «القوة القاهرة» هي النظام؟

تخيّل أن العالم بأسره قد حُشر على متن طائرة عملاقة، أقلعت ولا تملك إحداثيات للهبوط. قائدها مجهول، يتواصل مع الركّاب عبر طاقم يعمل من خلف الستار، ويستعين بطيار آلي لا أحد يعلم مدى أهليته أو...

صناعة الوهم: ماذا يبيع مدربو الحياة؟

جلسة لمدّة ساعة ونصف بـ5951 ريالًا قطريًا، أي نحو 1630 دولارًا أمريكيًا. تلك هي تكلفة الجلسة الاستشارية مع أحد مستشاري العلاقات والسلوك الإنساني وجذور الصدمات المشهورين في عالمنا العربي، أو ما يُعرف اليوم بـ «مدرب...

كيف أصبحت قطر عقدة إستراتيجية لا يُمكن تجاوزها؟

مضادات تعترض صواريخ، واتصالات تتوالى لاحتواء التصعيد، وتهديدات واعتداءات، وأنظمة تبحث عن النجاة، وشرق أوسط جديد يتشكل، ومنعطفات تاريخية تضع سلوك الدول تحت المجهر.وسط هذه التوترات، برزت قطر مجدداً في سياسة خارجية متعددة الاتجاهات؛ لتكرس...

«هيئة البث الإسرائيلية» في رئاسة تحرير عربية

«لا أستطيع أن أُحصي عددًا دقيقًا لتكرار عبارة (نقلاً عن هيئة البث الإسرائيلية) في وسائل الإعلام العربية منذ عملية طوفان الأقصى حتى اليوم؛ لأن ذلك يتطلب مسحاً شاملاً لأرشيف إعلامي هائل. لكنني أستطيع التأكيد، وبثقة...

لبنان.. خطاب لا يشبه الناس

الخطاب السياسي والإعلامي العربي عموماً واللبناني تحديداً أخفق في إنصاف اللبنانيين؛ فقد اتضح في هذه الأزمة التي يعيشها لبنان أن اللغة السياسية والإعلامية منفصلة كلياً عن الألم اليومي، وأن الإعلام فقد وظيفته الأساسية في ترتيب...

«إنعاش الفئران المخدّرة»: المأساة البنيوية لشعوب الشرق الأوسط

لسنا فئران تجارب، لكننا نُقتل كالفئران داخل مختبرٍ مفتوح اسمه الشرق الأوسط. من ينجو من تجارب الحروب، يُحتجز حيّاً داخل دورة لا تنتهي من الاختبارات السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والأيديولوجية، والتقنية. مرّة باسم القضية، ومرّة باسم...

التشخيص الخاطئ: حين تبدأ الأزمة من الفهم

التشخيص الدقيق هو الخطوة الأولى في العلاج الصحيح، بل هو الأساس الذي يُبنى عليه كلّ مسار لاحق، سواء في الطب أو في السياسة أو في حياتنا اليومية. فبقدر ما يكون التشخيص دقيقاً، تكون الاستجابة فعّالة،...

أخلاقيات الفوز: من الذي يخشى «اللعب النظيف»؟

المطلوب من الجميع التحلّي بأخلاقيات «اللعب النظيف» ولو ليوم واحد بالسنة، إذا تعذر ذلك في بقية العام. ومن الأفضل أن يكون ذلك في 19 مايو. فالأمم المتحدة تحتفل بـ «اليوم العالمي للعب النظيف» للعام الثاني...