

عدد المقالات 234
أيام تفصلنا عن انتهاء العام الدراسي.. عام يمضي وعام آت وسط سعادة بتقدّم وتطور تعليمي ببعض المدارس، وحزن من بعض السلبيات في البعض الآخر، وأتحدث هنا عن التعليم بالمدارس الخاصة، ومن خلال أمثلة حية أعرفها، سوف أستعرض بعضاً من سلبيات يعاني منها أولياء الأمور في بعض المدارس الخاصة، التي ترى أن العملية التعليمية مشروع تجاري، وتتناسى رسالتها التربوية والعلمية، فتهتم بالربح أكثر من أي شيء آخر. نجد بعض المدارس تحرص كل الحرص على زيادة الرسوم الدراسية كل عام، وعلى تحصيلها في موعدها دون اعتبار لأي ظروف أو حتى تحديات قد تفرضها الطبيعة، مثل كورونا وغيرها، فنرى اتخاذ إجراءات تعسفية بحق الطلاب الذين لم يدفعوا الرسوم أو لم يسددوا بعضها؛ كقطع بث برامج التعليم عن بُعد، والتهديد بالفصل، وحجب النتائج، فضلاً عن الاتصال الذي لا يعرف الملل من أجل تسديد الرسوم، وإحراج الطالب أمام زملائه.. لا نقول إن المطالبة بدفع الرسوم المدرسية ليس حقاً لهم.. ولكن في ظل الظروف القهرية لا بد من الرحمة ولا بد من المرونة طالما أن الحق محفوظ، كما أنه لا داعي لإحراج الطالب أمام زملائه والتسبب في جرحه نفسياً... كما أن التعثر يكون لدى بعض الأسر وليس الكل... لكن.. مع هذا الحرص الشديد على زيادة المصاريف وتحصيلها حتى قبل موعدها، هل تحرصون على تقديم تعليم جيد كحرصكم على الربح؟ عن تجربة لا.. فنجد بعض المدارس تستقدم معلمين دون المستوى، بل أحياناً غير متخصصين، وذلك لدفع رواتب متدنية لا تكفي أبسط مقومات الحياة وذلك لتحقيق ربح أكبر، دون النظر لجودة التعليم المُقدَّم، وهناك بعض المدارس تقوم بتعيين المدرسين بمبدأ «الأقربون أولى»، فنجد مدرس الإنجليزي مثلاً ابن عم مدرس العلوم، ومدرسة الرياضيات أخت المديرة، ومدرسة العربي بنت إدارية والتي عيّنت زوج ابنتها أيضاً مدرس اجتماعيات.. وهكذا، وطبعاً دون النظر للمستوى أو التخصص فـ «كلنا عائلة واحدة»!! كما أن هناك بعض الإدارات تكيل بمكيالين: فهذا الطالب أبوه يتقلد منصباً كبيراً لا تضايقوه أو تزعجوه بشيء، وهذا والده شخص عادي لا بأس بتطبيق القوانين عليه بكل دقة وعدم التهاون في ذلك.. هذا فضلاً عن تأخير تسليم الكتب والزي، والحافلات المتهالكة. نعود للمعلمين ورواتبهم الضعيفة، وهنا يُثار سؤال: كيف يقوم المعلم بمهمته على أكمل وجه وهو يتقاضى هذا الراتب؟! وما مستوى مَن يقبل بهذا الراتب؟! بالطبع سيُقصر، بل سيدفع الطلاب إلى الدروس الخصوصية، وتبدأ دوامة أخرى من التكاليف والعبء الأسري.. كل حين وآخر نسمع عن عملية تسريب الامتحانات ببعض المدارس الخاصة لأبناء العاملين بتلك المدارس ولطلاب الدروس الخصوصية، وهذه الظاهرة قد اشتكى منها كثير من أولياء الأمور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فأدعو إلى التحقق من ذلك والوقوف بحزم في وجه هذه السلبية، حتى لا تضرب العملية التعليمية في مقتل. لا ندعي أن كل المدارس الخاصة تسير على هذا النهج، فهناك مدارس ملتزمة وتقدم تعليماً متميزاً.. أما تلك التي تتخذه سبيلاً للربح دون النظر لتدمير العملية التعليمية.. فأقول لهم: اتقوا الله في الأمانة التي تحملونها.
في أوقات تتلبد فيها السماء بأخبار الحروب، وتثقل القلوب بمشاعر القلق والخوف، تأتي العودة إلى الدوام بعد إجازة عيد الفطر المبارك مختلفة عما اعتدناه. فلم تعد مجرد انتقال من الراحة إلى العمل، بل أصبحت مواجهة...
الأعياد ليست مجرد مناسبة للفرح، بل هي رسالة إنسانية تؤكد أهمية التكاتف والتراحم. ففي هذه الأيام، تزداد المبادرات الخيرية، وتُمد يد العون للمحتاجين، مما يعزز الشعور بالأمان المجتمعي، ويُبعد القلق والخوف من النفوس. كما يلعب...
تُعدّ المسؤولية المجتمعية في الإسلام قيمة أصيلة ترتبط بالإيمان والسلوك اليومي للمسلم، فهي ليست مجرد واجب اجتماعي أو قانوني، بل هي التزام ديني وأخلاقي يدعو الإنسان إلى الإحسان للآخرين والحرص على مصلحة المجتمع. وقد حرصت...
من أهم ما يميّز أواخر رمضان وجود ليلة القدر، وهي ليلة عظيمة، قال الله تعالى عنها: «ليلة القدر خيرٌ من ألف شهر». لذلك يجتهد المسلمون في العشر الأواخر بالقيام والعبادة أملاً في نيل فضل هذه...
تلتئم الجروح الجسدية، لكن لا تلتئم الجروح النفسية والمجتمعية والتفكك وانهيار العلاقات والثقة بين الناس، فتتصاعد مشاعر التخوين والغدر، بل تُشعَل الحروب. والقضاء على ذلك لا يكون إلا بالاستثمار في كل ما من شأنه إعادة...
حُسن الأخلاق من حُسن الأعمال، فلم يبعث الله -عز وجل- رُسله وأنبياءه للناس إلا بعد أن جمّلهم بهذه السجية الكريمة، ولنا في سيد المرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى في حسن الخلق،...
أيام قليلة ويُقبل علينا أعظم شهور العام شهر الصيام والقيام وتلاوة القرآن، شهر العتق والغفران، شهر الصدقات والإحسان، فرضه الله على عباده فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن...
الطَّمع يُجسّد رغبة الإنسان الجامحة نحو امتلاك الأشياء والثروات بالطرق المشروعة أم بغيرها، وأحيانًا تكون تلك الأشياء غير مهمة له، لكنّ حب التملك لديه دفعه نحو أخذ ما يستحق وما لا يستحق، ويحاول الشخص الطمّاع...
عمال توصيل الطلبات عبر الدراجات يُقدّمون خدمة حيوية، ويساهمون في زيادة دخل الشركات، وهو ما يستحقون عليه الشكر، لكن انتشار عملية التوصيل بالدراجات صنعت تحديات في الطرق تهدد السلامة، كالتسبب في وقوع حوادث خطيرة، فضلًا...
التعليم ركيزة أساسية للتنمية المستدامة، لذا تهتم الدول الساعية إلى النهضة بتطوير المناهج التعليمية وإعداد الكوادر التدريسية الشابة لمواكبة التقدم الإلكتروني والتقني مع الحفاظ على المعايير الأخلاقية.. واختيار «اليونسكو» موضوع «قوة الشباب في المشاركة في...
الغضب تعبيرٌ ورد فعل تجاه ما يُنظر إليه كإساءة أو تهديد وسوء معاملة، والشعور بالاستفزاز، أو مواجهة عقبات أمام تحقيق الأهداف، ويظهر بصورة تغيرات جسدية وعقلية، كاحمرار الوجه، وانتفاخ الأوداج، وينتج عنه الرغبة في الانتقام،...
الإنسان منذ القِدم هو أساس العمل، والآلة تساعده في زيادة الإنتاج والجودة، لكن مع التطور التكنولوجي المذهل وتأثيراته السلبية على مستقبل الوظائف تغيّر الأمر، فإن التوجه نحو استخدام الذكاء الاصطناعي في الكثير من مناحي الحياة...