


عدد المقالات 252
أيام تفصلنا عن انتهاء العام الدراسي.. عام يمضي وعام آت وسط سعادة بتقدّم وتطور تعليمي ببعض المدارس، وحزن من بعض السلبيات في البعض الآخر، وأتحدث هنا عن التعليم بالمدارس الخاصة، ومن خلال أمثلة حية أعرفها، سوف أستعرض بعضاً من سلبيات يعاني منها أولياء الأمور في بعض المدارس الخاصة، التي ترى أن العملية التعليمية مشروع تجاري، وتتناسى رسالتها التربوية والعلمية، فتهتم بالربح أكثر من أي شيء آخر.
نجد بعض المدارس تحرص كل الحرص على زيادة الرسوم الدراسية كل عام، وعلى تحصيلها في موعدها دون اعتبار لأي ظروف أو حتى تحديات قد تفرضها الطبيعة، مثل كورونا وغيرها، فنرى اتخاذ إجراءات تعسفية بحق الطلاب الذين لم يدفعوا الرسوم أو لم يسددوا بعضها؛ كقطع بث برامج التعليم عن بُعد، والتهديد بالفصل، وحجب النتائج، فضلاً عن الاتصال الذي لا يعرف الملل من أجل تسديد الرسوم، وإحراج الطالب أمام زملائه.. لا نقول إن المطالبة بدفع الرسوم المدرسية ليس حقاً لهم.. ولكن في ظل الظروف القهرية لا بد من الرحمة ولا بد من المرونة طالما أن الحق محفوظ، كما أنه لا داعي لإحراج الطالب أمام زملائه والتسبب في جرحه نفسياً... كما أن التعثر يكون لدى بعض الأسر وليس الكل...
لكن.. مع هذا الحرص الشديد على زيادة المصاريف وتحصيلها حتى قبل موعدها، هل تحرصون على تقديم تعليم جيد كحرصكم على الربح؟
عن تجربة لا.. فنجد بعض المدارس تستقدم معلمين دون المستوى، بل أحياناً غير متخصصين، وذلك لدفع رواتب متدنية لا تكفي أبسط مقومات الحياة وذلك لتحقيق ربح أكبر، دون النظر لجودة التعليم المُقدَّم، وهناك بعض المدارس تقوم بتعيين المدرسين بمبدأ «الأقربون أولى»، فنجد مدرس الإنجليزي مثلاً ابن عم مدرس العلوم، ومدرسة الرياضيات أخت المديرة، ومدرسة العربي بنت إدارية والتي عيّنت زوج ابنتها أيضاً مدرس اجتماعيات.. وهكذا، وطبعاً دون النظر للمستوى أو التخصص فـ «كلنا عائلة واحدة»!! كما أن هناك بعض الإدارات تكيل بمكيالين: فهذا الطالب أبوه يتقلد منصباً كبيراً لا تضايقوه أو تزعجوه بشيء، وهذا والده شخص عادي لا بأس بتطبيق القوانين عليه بكل دقة وعدم التهاون في ذلك.. هذا فضلاً عن تأخير تسليم الكتب والزي، والحافلات المتهالكة.
نعود للمعلمين ورواتبهم الضعيفة، وهنا يُثار سؤال: كيف يقوم المعلم بمهمته على أكمل وجه وهو يتقاضى هذا الراتب؟! وما مستوى مَن يقبل بهذا الراتب؟! بالطبع سيُقصر، بل سيدفع الطلاب إلى الدروس الخصوصية، وتبدأ دوامة أخرى من التكاليف والعبء الأسري..
كل حين وآخر نسمع عن عملية تسريب الامتحانات ببعض المدارس الخاصة لأبناء العاملين بتلك المدارس ولطلاب الدروس الخصوصية، وهذه الظاهرة قد اشتكى منها كثير من أولياء الأمور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فأدعو إلى التحقق من ذلك والوقوف بحزم في وجه هذه السلبية، حتى لا تضرب العملية التعليمية في مقتل.
لا ندعي أن كل المدارس الخاصة تسير على هذا النهج، فهناك مدارس ملتزمة وتقدم تعليماً متميزاً.. أما تلك التي تتخذه سبيلاً للربح دون النظر لتدمير العملية التعليمية.. فأقول لهم: اتقوا الله في الأمانة التي تحملونها.
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...
في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...
هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ، وهناك قادة يصنعون التاريخ نفسه. ومن هذا الطراز كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي لم يكن قائدًا لمرحلة زمنية فحسب، بل مهندسًا...
في حياتنا نلتقي بالكثير من الأشخاص، ونستمع إلى العديد من الكلمات والوعود، ونبني أحيانًا ثقتنا على ما نسمعه من عبارات جميلة عن الوفاء والدعم والاهتمام. لكن مع مرور الوقت ندرك حقيقة لا يختلف عليها اثنان،...
النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...
هل يولد الإنسان ناجحًا، أم يصنع نجاحه بنفسه؟ سؤال يتكرر كثيرًا، لكنني أعتقد أن الإجابة لا تكمن في الظروف ولا في الحظ، وإنما في قدرة الإنسان على اكتشاف ذاته. فمن يعرف نفسه جيدًا، يدرك رسالته،...
في عالم تتسارع فيه وسائل التعبير وتتعدد منصات النشر، تبقى الكتابة واحدة من أسمى الوسائل التي يترك بها الإنسان بصمته وأثره في الحياة. فالكتاب ليس مجرد كلمات تُسطر على الورق، بل هو تجربة إنسانية ورسالة...
بعد عودتي من رحلة الحج، غمرتني مشاعر لا يمكن للكلمات أن تصفها؛ فقد كان حضور الأحبة والأصدقاء لتهنئتي، من جنسيات وثقافات مختلفة، مشهدًا يعكس أجمل معاني الإنسانية والمحبة الصادقة. أدركت حينها أن القلوب الطيبة لا...
من وجهة نظري، فإن الحديث عن الحضارة الإسلامية لا ينبغي أن يقتصر على استذكار الماضي أو الاحتفاء بالإنجازات التاريخية، بل يجب أن يُنظر إليه باعتباره قضية حضارية وثقافية تمس حاضر الأمة ومستقبلها. فالأمة العربية والإسلامية...
استنادًا إلى قول رسول الله ﷺ: «إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق»، تتجلى عظمة التربية الإسلامية التي تُعنى ببناء الإنسان إيمانيًا وأخلاقيًا وسلوكيًا، حيث تُعد القيم الدينية والأخلاقية الأساس الحقيقي في تكوين شخصية الطفل وتنمية وعيه....
منذ القِدم، كان الكتاب ولا يزال من أعظم الوسائل التي تحفظ العلم وتنقل المعرفة بين الأجيال، فهو ليس مجرد صفحات تُقرأ، بل رسالة تحمل فكرًا وقيمًا وتجارب تُسهم في بناء الإنسان والمجتمع. وقد أدركت الأمم...
تُمثل المشاركة في معرض الدوحة الدولي للكتاب محطة ثقافية مهمة نحرص عليها، لما يوفره المعرض من مساحة تجمع الناشرين والكتّاب والقراء في بيئة معرفية ثرية. وننظر إلى النسخة الجديدة هذا العام بتفاؤل كبير، خاصة مع...