alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

عن التحقيق بشأن وضع الإخوان في بريطانيا

05 أبريل 2014 , 12:00ص
فاجأ رئيس الوزراء البريطاني الأوساط السياسية المحلية، قبل الخارجية بإعلانه إجراء تحقيق حول وضع جماعة الإخوان في بريطانيا، الأمر الذي أثار ردود فعل واسعة النطاق، كون بريطانيا هي الدولة الغربية الأولى التي تعلن إجراء مثل هذا التحقيق إثر قرار السلطات المصرية باعتبار الإخوان جماعة إرهابية، والذي تلاه قرارمماثل كان واضحا أنه جاء استجابة للقرار المصري، وشكلا من أشكال الدعم للانقلاب الذي لم يستقر رغم شهوره الطويلة. والحال أن آخر دولة كان يمكن للمراقبين أن يتوقعوا استجابة منها لدعوة اعتبار الإخوان جماعة إرهابية هي بريطانيا التي تتميز بأنها الملجأ الأهم للمعارضين السياسيين من كل صنف ولون، بمن فيهم أناس ينتمون أو ينظرون لجماعات تستخدم العنف سبيلا لتحقيق أهداف سياسية، بل إن بعضها يصنف في بعض الأوساط بأنه إرهابي بالفعل. لهذا الوضع في بريطانيا صلة ببعدين، الأول ذلك المتعلق بالقضاء المستقل الذي يتفوق على أي بلد آخر، ومعه احترام حقوق الإنسان والتعددية الثقافية والإثنية، أما البعد الثاني فهو المتعلق بحقيقة أن سياسة الاستيعاب كانت ولا تزال العنصر الذي يمنح بريطانيا قوة سياسية «ناعمة» تتفوق على إمكاناتها الواقعية، كما أنها تجعل منها ملاذا آمنا للكثير من رؤوس الأموال، الأمر الذي يمنحها منافع اقتصادية كبيرة، بل كبيرة جدا. والخلاصة أننا إزاء سياسة تشكل جزءا لا يتجزأ من متطلبات الأمن القومي البريطاني، ولا يمكن شطبها ببساطة من أجل ضغوط من هنا أو هناك، حتى لو كانت ضغوطا مهمة بحسابات المصالح، حيث أجمع المراقبون المحليون على أن التحقيق الذي أعلن كاميرون فتحه يتعلق بالاستجابة لطلب مباشر من الإمارات، لكن ذلك قد لا يكون بالنسبة لكثيرين سوى مجاملة لن تفضي إلى شيء عملي، بل إن القرار كان ينطوي على شيء من الرعونة، كما ذهبت «روز ماري هوليس»، أستاذة دراسات الشرق الأوسط بجامعة سيتي، والتي قالت إن كاميرون قد «صنع لنفسه مصيدة ووقع فيها، ففي حال وجد تحقيقه أرضية تستدعي تصنيف الإخوان كحركة إرهابية، فإنه سيهمش الملايين ممن لم يؤمنوا يوما بالعنف في المقام الأول. وإذا توصل التحقيق إلى أن قيم وفلسفة الإخوان المسلمين لا تمثل مشكلة، سيظهر التحقيق كمهزلة». ما نحن متأكدون منه هو أن أي تحقيق نزيه تقوم به أية جهة بريطانية (شكك البعض في تلك النزاهة تبعا لواقع أن من سيقوم بها هو سفير بريطانيا في السعودية، والذي قد يجامل مضيفيه بهذا القدر أو ذاك)، أي تحقيق نزيه لن يفضي إلى اتهام الإخوان بالإرهاب، لاسيما أن الدولة التي رفعت اللافتة هي الأكثر سخفا في اتهامها، فمن تتهمهم بالإرهاب كانوا الحزب الأول في البلد حتى قبل شهور، وكان الرئيس منهم، ولم يكن هناك أي اتهام ضدهم، وهم جزء لا يتجزأ من العملية السياسية منذ عقود، وكانت جماعتهم تسمى «المحظورة»، وليس الإرهابية، بينما ينشط رجالها ونساؤها في كل الميادين. أما على الأرض البريطانية، فالإخوان لا يتعدون مئات الأشخاص من كل الجنسيات، والمصريون بينهم قلة، ربما كانوا عشرات ازداد عددهم بعد لجوء البعض إثر الانقلاب، والنتيجة أن وجودهم في بريطانيا وجود رمزي. ما أريد من هذه العملية بالضبط هو الضغط في اتجاه هذا القرار هو أولا بعده الرمزي من حيث الأمل في اتخاذ بريطانيا لقرار قد تحذو حذوه دول أوروبية أخرى، لكن الذي لا يقل أهمية هو ذلك المتعلق باستثمار الإخوان للنظام القضائي البريطاني، واستخدامه منصة للهجوم على الانقلاب ورفع قضايا ضد من قتلوا الناس في رابعة وسواها، وهو أمر أربك الانقلابيين كثيرا، ولعل ذلك هو ما دفعهم إلى مطالبة الإمارات والدول المساندة لها باستخدام ثقلها لدى الحكومة البريطانية من أجل لجم ذلك النشاط. في كل الأحوال، سيكون بوسعنا القول إن التحقيق لن يفضي إلى شيء كما أشير من قبل، فلا أدبيات الإخوان خلال العقود الأخيرة تدعو إلى العنف، ولا ممارستهم في مصر تفعل ذلك، ولا حتى في أية دولة أخرى باستثناء دول اعتبر العالم أن شعوبها تخوض حربا مشروعة، كما هو حال سوريا وقبلها ليبيا، والنتيجة أن مسعى من دفعوا في اتجاه التحقيق سينتهي إلى لا شيء، وستكون الخيبة من نصيبهم على الأرجح، بل ربما المؤكد.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...