alsharq

سمر المقرن

عدد المقالات 115

التحريض عبر سيداو!

04 أكتوبر 2013 , 12:00ص

تروي لي الصديقة القطرية الدكتورة موزة المالكي، في لقاء جميل جمعني بها هذا الأسبوع في البحرين، ضمن فعاليات ملتقى الإعلام الخليجي الأول، عن داعية سعودية تعيش في قطر مع والدتها، واشتهرت بإلقاء الدروس على السيدات في المحافل الخاصة والعامة، وأنها التقت بها وهي تُلقي محاضرة في أحد البيوت عن اتفاقية مناهضة كافة أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) وكانت تتحدث وبيدها قصاصات من مقالات ومواقع إنترنت تدين هذه الاتفاقية، التي كما تزعم أنها تبيح زواج المثليين وتدعو إلى الزنا، هذا عدا الطعن المباشر وغير المباشر في الدول التي قامت بالتوقيع على هذه الاتفاقية، وما الكلام الذي نقلته لي الدكتورة موزة المالكي بجديد، حيث أسمعه كثيراً عبر ما يتم تناقله عبر الإسلاميين الحركيين، وكتبت عن هذه الاتفاقية عشرات المقالات، والتي أكتبها بخلفية علمية ودراية، لأنني ممن درس هذه الاتفاقية في معهد جنيف الدولي لحقوق الإنسان، ونلت تدريباً عملياً في قاعات هيئة الأمم المتحدة، وحضور نقاشات خبراء لجنة سيداو وغيرها من اللجان، سواء مع الوفود الحكومية أو وفود مؤسسات المجتمع المدني. الدكتورة موزة المالكي طلبت إجراء مداخلة مع تلك الداعية، وسألتها عن معنى سيداو؟ وماذا يعني اختصار هذه الحروف؟ فلم تعرف تلك الداعية الإجابة، ثم سألتها عن اسمها ومعناه باللغة العربية ما دامت لا تعرف اللغة الإنجليزية فلم تجب إجابة صحيحة، فشرحت لها الدكتورة المالكي -مشكورة- معنى هذه الاتفاقية حتى لا تثرثر تلك الداعية عن غير وعي ودون فهم، وأوضحت لها أن المملكة العربية السعودية قامت بالتوقيع عليها في عام 2000م، وأن دولة قطر وقعت عليها بعدها بعام، وشرحت لها الجهود النسوية القطرية التي قامت ما بين ندوات ومحاضرات وورش عمل لتوعية المجتمع القطري بهذه الاتفاقية، كما بيّنت للداعية أن هذا الكلام الذي تردده فيه إساءة بالغة لدولتها الأم (السعودية) وإساءة للدولة التي تعيش في خيرها (قطر)، وعليها أن تلتزم باحترام الدول، وكذلك بآداب الدعوة. كثيرة هي المبادئ التي يجهلها –بعضهم- في التفريق ما بين انتقاد قرارات دولة وما بين الإساءة المباشرة للدولة، والتدخل في سيادتها بأسلوب فج، وما يتبع هذا من تحريض على الدولة الأم أو الدولة المضيفة. إننا أمام أفكار مخيفة وحِراك منظم لم يعد أبطاله من الرجال، بل صارت المرأة عنصراً رئيسياً في هذا الحِراك المرعب الذي يخرج علينا متوشحاً رداء الدين، وهو ما نضعف أمامه ونخاف نقده، ليس على مستوى الأشخاص، بل حتى الحكومات العربية والإسلامية تضعف عند هذا النوع من الخطاب، وترعاه –دون قصد- مع أنه في محصلته يستهدف الركن الأساسي لكل دولة، هذا الركن هو (السيادة).. أيضاً ما جعل مثل خطاب تلك الداعية وغيره ينتشر وينهش في عقول النشء، ويصوّر لهم أن من ينتقده هو شخص كاره للدين مروّج للرذيلة! بكل صراحة أقولها إن اتفاقية سيداو وغيرها من الاتفاقيات التي تربط الدول بالأمم المتحدة هي شأن حكومي، وكل الأنشطة التي تُقام ضدها هي أنشطة تستهدف الحكومات وتريد عزلها عن المجتمع الدولي لهدفٍ في نفس يعقوب! ? www.salmogren.net

اعتذار

أكثر ما يُنمي ثقافة الاعتذار لدى أي إنسان هو ارتفاع حس الشعور بالخطأ، والتربية منذ سن مبكرة على ثقافة الاعتذار، مع توضيح نوع الخطأ الصادر من الطفل ليتمكّن فيما بعد من اكتشاف أخطائه بنفسه، لأن...

الاحتقان والثأر.. قضية مطاردة الشابين أنموذجاً!

القصاص في الإسلام هو مبدأ قائم على العدل، حتى لا يتراكم الغيظ في نفوس أهالي القتيل، فيحدث ما لا يُحمد عقباه، إذ تنتشر فوضى (الثأر) التي ما زال كثير من المناطق في الدول العربية تُعاني...

«داعش».. تلعب بالرؤوس والمخدرات!

أنا مؤمنة أن هؤلاء الشباب الذين ذهبوا للانضمام إلى صفوف دولة العراق والشام (داعش) هم ليسوا أسوياء، لذا لم أتفاجأ وأنا أقرأ التقارير الصحافية التي تؤكد تناولهم الحبوب المخدرة والمنشطة، هذه النوعية من المخدرات التي...

المزاجية الأميركية في التعاطي مع الديكتاتورية!

انتشرت مؤخرًا صورتين للرئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون، الأولى: عند قيام أفراد من الأمن بسحب زوج عمّة الرئيس إلى حيث إعدامه، ليموت وسط قفص مليء بالكلاب المتوحشة بطريقة بشعة ومبتكرة في التعذيب. والصورة الثانية:...

عذراً أطفال سوريا!

في هذه الأيام شديدة البرودة، والشكوى المعتادة في كلمة «برررررد»، بِتُّ أخجل من البوح بها وأطفال سوريا يموتون متجمدين من شدة الصقيع، في ظل افتقار كثير من المناطق السورية لأبرز احتياجات مقاومة البرد، وعدم وجود...

المواطن بعد ثلاثين عاماً من التعاون

المواطن الخليجي لا يُفكر بسياسة دول مجلس التعاون الخارجية، ولا يهمه في مسألة الانتقال من التعاون إلى الاتحاد الكونفدرالي سوى مصالحه الشخصية وبما يعود عليه، وهذا حقه. بعد مرور أكثر من ثلاثين عاماً على التعاون،...

تجارة القاصرات!

ما من شك أن أشكال الرق والعبودية هي ثقافة تركية، غزت البلاد العربية إبان الغزو العثماني لمعظم مناطقنا.. وإن كان بيع وشراء العبيد هو حالة قديمة من أيام الجاهلية، إلا أن أشكاله الجديدة هي التي...

صناعة الفرح!

قرأت لعدد من المتخصصين عن أبرز محفزات الطاقة السلبية والطاقة الإيجابية لدى الإنسان، ووجدت أغلبها يتمركز في الأشياء المحيطة داخل المنزل من الأتربة والغبار والفوضى وعدم الترتيب وغيرهم، كما قرأت عن بعض الصفات ووجدتها في...

شوارع آمنة من التحرش!

حملة شوارع آمنة، التي انطلقت مؤخراً في بعض الدول العربية، لمناهضة التحرش بالنساء، هي حملة نحتاجها في جميع الدول العربية بلا استثناء، خصوصاً بعد صدور أرقام وإحصاءات مريعة حول انتشار هذه الظاهرة في شوارعنا، آخر...

الفكر الذكوري.. بين صباح ومحمد عبده!

ألاحظ في وسائل الإعلام المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي كثيراً من الاحتفاء بأخبار زواج الفنان محمد عبده وإنجابه وهو في هذا السن المتقدم، وكثيراً من الاستهجان تجاه زيجات الفنانة صباح، بل ولغة سوقية تتجاوز على حكمة...

العقوبات البديلة للشباب!

ما زالت الدول العربية حديثة عهد بفكرة وتطبيق نظام العقوبات البديلة، وكانت دول أوروبا وأميركا قد قطعت شوطاً كبيراً في هذا بعد أن وجدت بعض الآثار السلبية لعقوبة السجن في قضايا معينة، والنتائج الإيجابية لهذه...

المرأة الذكورية!

عندما يُحارب «ذكر» حقوق المرأة، فهو يُدافع عما تبقى من حصون ذكوريته، التي ربتها وأسستها في داخله امرأة! لذا فإن هذه المشاهد ليست مستنكرة، بل هي سائدة في مجتمعاتنا الذكورية، لكن الجزء الذي ما زال...