alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 14 أكتوبر 2026
واشنطن والعودة إلى اتفاق أوباما مع إيران
فالح بن حسين الهاجري - رئيس التحرير 14 أكتوبر 2026
خطاب الأمير أمام مجلس الشورى: امتحان الصمود.. وصناعة المستقبل

نهاية الزواج الكاثوليكي..!

04 أغسطس 2016 , 05:53ص
تزايد ملحوظ في معدلات الأحداث الطائفية التي يشهدها العديد من مدن ومحافظات مصر، والاعتداء على الأقباط، إلى ٣٧ حادثة في الفترة الأخيرة، وقدرها المجلس القومي لحقوق الإنسان بمتوسط عشرة أحداث شهريا، كما جاء في اجتماعه الأخير، ولجوء الحكومة إلى نفس الأساليب والأدوات التقليدية في الحل، عن طريق المجالس العرفية، دون أي اعتبار لأحكام القانون، كل ذلك ينهي شهر العسل الذي بدأ بين النظام الحالي وأقباط مصر، في الساعات الأولى لأحداث ٣ يوليو ٢٠١٣، عندما شارك الأنبا تواضروس في اللقاء الشهير، الذي تم فيه الإعلان عن نهاية حكم الدكتور محمد مرسي، مع شيخ الأزهر ورموز سياسية أخرى، كما استجاب الآلاف من الأقباط لدعوات الكنيسة بالمشاركة في مظاهرات ٣٠ يونيو من نفس العام، والانخراط في أي نشاطات معارضة لحكم الدكتور محمد مرسي، والتي اعتبرها الأنبا بولا مسؤول العلاقة بين الكنيسة والدولة "عملا إلهيا" أنقذ مصر، رغم أن الكنيسة بدت متحفظة جداً في النظرة إلى ثورة ٢٥ يناير، ولم تدع شبابها إلى المشاركة في الحشود المليونية في ميادين مصر. لقد كان ذلك الدور وتلك المهمة وراء تناسي التوتر الذي ساد بين الأقباط والمؤسسة العسكرية، أثناء حكم المجلس العسكري، بعد المواجهة الدموية بين قوات الجيش وتجمعات من الشباب القبطي عند ماسبيرو في أكتوبر ٢٠١١، والتي راح ضحيتها ٢٦ وإصابة ٤٣.
ولم يتوان النظام بعد ٣ يوليو في رد جميل الأقباط، والذي اتخذ أشكالا متعددة منذ ذلك الحين، ومن ذلك النص في الدستور على كوتة للأقباط تصل إلى ٢٤ مقعدا، بعد أن جرى العرف على أن يقتصر تمثيلهم على نسبة معتبرة من الأعضاء العشرة، الذين يحق لرئيس الجمهورية تعيينهم في المجلس، ناهيك عمن نجح منهم في إطار القوائم أو كمستقلين، ووصل العدد الإجمالي إلى ٣٦ عضوا، ٢٤ على قوائم في حب مصر القريبة من السلطة، و١٢ نائبا فرديا، كما أن الدستور أعطى أولوية لإقرار قانوني الأحوال الشخصية للأقباط وبناء الكنائس.
واستطاعت الكنيسة تمرير كل المواد التي أرادتها، ومن ذلك تجريم التمييز الديني، وإلزام الحكومة بتغيير المناهج الدراسية، من أجل المواطنة، وفرض الدستور على المجلس النيابي الحالي، وضع قانونين طالبت بهما الكنيسة ضمن أولويات عمله التشريعي، هما قانون بناء وترميم الكنائس، والآخر قانون الأحوال الشخصية للأقباط، وكان مطروحا منذ أيام الرئيس الأسبق السادات، ولم يتم حسمه منذ أكثر من ٣٥ عاما. وتم التوافق على أن يتم تمثيل الكنيسة في اللجنة المشكلة، في إطار وزارة العدالة الانتقالية، لمناقشة القانونين وإعدادهما، والكنيسة هي صاحبة الكلمة العليا في ذلك الأمر، وفقا لما نص عليه الدستور الأخير، في مادته الثالثة، التي تشير إلى احتكام المسيحيين لمبادئ شريعتهم، في الأحوال الشخصية، يضاف إلى ذلك مشاركة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي للأقباط احتفالاتهم بعيد الميلاد من خلال زيارة الكاتدرائية، وهي الأولى لرئيس مصري.
إلا أن الأمور اتخذت مسارا آخر، وتظهر بين الحين والآخر نتيجة تراكم مجموعة من الأخطاء الفردية، ومنها مشادات تؤدي إلى سقوط قتلى وجرحى، نتيجة إما علاقات بين شباب من الجانبين أقباط ومسلمين، كما في حادث المنيا الأخير، أو سعي بعض الأقباط إلى إقامة مبان يرى فيها السكان من المسلمين أنها بناء لكنائس جديدة غير شرعية، والأخطر هو رد فعل الدولة التي تلجأ أجهزتها إلى جلسات الصلح العرفية، مثل أحكام تهجير طالت أسرا قبطية، كما حدث في العامرية بالقرب من الإسكندرية، وقد حاول النظام احتواء الأزمات الأخيرة عبر زيارة قام بها أعضاء اللجنة الدينية بمجلس النواب إلى الكاتدرائية، ولقائهم مع البابا تواضروس، ويبدو أن الزيارة لم تسفر عن شيء، فقد التقى بعدها السيسي مع الأنبا تواضروس، حيث تم الاتفاق على بعض الأمور الخاصة ومنها الاهتمام بالتعليم ونشر الوعي والثقافة، كمدخل لعلاج المشاكل، مع الوعد بسرعة صدور مشروع بناء الكنائس بصورة مرضية.
والأيام القادمة كفيلة بالكشف عن مستقبل العلاقة بين الأقباط والنظام، رغم أن الكل كان يتعامل معها على أنها زواج كاثوليكي.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...