


عدد المقالات 256
بدأ العام الجديد مسدلًا الستار على أحداث وذكريات مختلفة ومتنوعة بين الألم والحزن والفرح، وبين طموح تحقق وآخر فشل... كلٌّ حسب وقائع حياته الشخصية... أما على مستوى المصير الإنساني المشترك فقد طرق 2025 الأبواب بعد عام مليء بالأحزان والدموع، شهد حروبًا وصراعات ومآسي وجرائم تدمي القلوب وتُلحق العار بفاعليها، وما زالت المذابح والجرائم بحق الأبرياء خاصة الأطفال والنساء مستمرة، وأصحاب المعاناة يحدوهم الأمل المرتجف بأن يحمل قادم الأيام هدايا الأمن والسلام.
استقبل العالم العام الجديد بالاحتفالات هنا وهناك، واستقبلته بعض الشعوب بالصلاة والدعاء، من أجل السلام، كما استقبله ضحايا الصراعات بالتضرع إلى الله من أجل انتهاء معاناتهم كما في غزة ولبنان وسوريا التي تخلصت من أكثر من 5 عقود من الاستبداد تحت حكم آل الأسد، وتبدأ العام الجديد بأمل كبير في مستقبل أفضل.
بدأ العام الجديد والعالم العربي مثخن بالجراح، فالإبادة مستمرة في فلسطين، والحرب على لبنان، والانقسام في اليمن، وكذلك الصراع بالسودان، وليبيا التي تعاني من الفرقة، وكذلك سوريا المريضة من آثار الحرب وخلع النظام الدموي، الذي كان له أبعاده وتداعياته على كل المنطقة من المشرق العربي إلى المغرب العربي.
سوريا تحتاج إلى الكثير من العمل من أجل بناء مستقبل زاهر لأبنائها، وهذا يتطلب من جميع القوى السورية المختلفة الوحدة والكثير من الوعي والحنكة في التعامل مع الوضع القائم حتى لا تتحول الإنجازات التي تحققت على أرض الواقع إلى محنة، خاصة مع وجود مخططات تستهدف تقسيم البلاد سواء بشكل مباشر أو تحت مسمى الفيدرالية... ستواجه سوريا مؤامرات وعلى الإدارة الجديدة التعامل بحكمة للخروج بسفينة البلاد إلى بر الأمان...
نية ورغبة أعداء الأمة في تقسيم حدودها من جديد ورسم خرائط جديدة لتغيير وجه المنطقة وفقًا لمصالحهم واضحة للعيان، ويعملون على ذلك ليلًا ونهارًا منذ زمن، لكن الوتيرة تسارعت بدءًا من حرب غزة ولبنان وإبادة الفلسطينيين، والعمل على تنفيذ مخطط تهجير سكان الضفة للأردن، ومن ثم إنشاء الوطن الفلسطيني البديل بين سيناء والأردن ولبنان وفق تطلعات الأحزاب اليمينية الإسرائيلية، وطموح نتنياهو الذي أفصح عنه على منبر الأمم المتحدة، حيث رفع خرائط توضح توسع الطمع الإسرائيلي في قضم المزيد من الأراضي العربية المجاورة، وكانت البداية في توغل قوات الاحتلال بالأراضي اللبنانية والسورية.
أحداث كثيرة خلفها عام 2024 منها استمرار المذابح والإبادة بحق الفلسطينيين في غزة، بدعم من القوى الكبرى في العالم، التي تتعامل بازدواجية وتظهر نواياها الخبيثة تجاه المنطقة العربية، غير آبهة بالجرائم التي تُرتكب بحق الأطفال والنساء والعجائز من قتل وتجويع، ومنع المساعدات من الوصول إليهم حتى بات الأطفال يموتون متجمدين من البرد، في توحش لم تعرف البشرية له مثيلًا... فمنذ 7 أكتوبر 2023 تشن إسرائيل بدعم من القوى العظمى إبادة جماعية بقطاع غزة، خلّفت أكثر من 154 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.
هلّ العام الجديد على أهل غزة وكل أمنياتهم السلام وإعادة بناء منازلهم التي دمرتها الحرب، ونهاية معاناتهم، والعودة إلى الحياة الطبيعية التي تمكنهم من متابعة وممارسة أبنائهم وأطفالهم حقهم في التعليم، والعيش بسلام... فهل يمنحهم العالم الفرصة لتحقيق ذلك؟!
@najat.bint.ali
ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...
في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...
في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...
بين فهم الذات، وقراءة الآخر، وإدارة الاختلاف… مهارة إنسانية تتجاوز العلاقات الاجتماعية ففي عالم تتسارع فيه وسائل التواصل، وتتقارب فيه المسافات، وتتعدد فيه الثقافات ووجهات النظر، لم تعد القدرة على التواصل مع الآخرين كافية؛ بل...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...
في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...
هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ، وهناك قادة يصنعون التاريخ نفسه. ومن هذا الطراز كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي لم يكن قائدًا لمرحلة زمنية فحسب، بل مهندسًا...
في حياتنا نلتقي بالكثير من الأشخاص، ونستمع إلى العديد من الكلمات والوعود، ونبني أحيانًا ثقتنا على ما نسمعه من عبارات جميلة عن الوفاء والدعم والاهتمام. لكن مع مرور الوقت ندرك حقيقة لا يختلف عليها اثنان،...
النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...
هل يولد الإنسان ناجحًا، أم يصنع نجاحه بنفسه؟ سؤال يتكرر كثيرًا، لكنني أعتقد أن الإجابة لا تكمن في الظروف ولا في الحظ، وإنما في قدرة الإنسان على اكتشاف ذاته. فمن يعرف نفسه جيدًا، يدرك رسالته،...
في عالم تتسارع فيه وسائل التعبير وتتعدد منصات النشر، تبقى الكتابة واحدة من أسمى الوسائل التي يترك بها الإنسان بصمته وأثره في الحياة. فالكتاب ليس مجرد كلمات تُسطر على الورق، بل هو تجربة إنسانية ورسالة...
بعد عودتي من رحلة الحج، غمرتني مشاعر لا يمكن للكلمات أن تصفها؛ فقد كان حضور الأحبة والأصدقاء لتهنئتي، من جنسيات وثقافات مختلفة، مشهدًا يعكس أجمل معاني الإنسانية والمحبة الصادقة. أدركت حينها أن القلوب الطيبة لا...