


عدد المقالات 246
بدأ العام الجديد مسدلًا الستار على أحداث وذكريات مختلفة ومتنوعة بين الألم والحزن والفرح، وبين طموح تحقق وآخر فشل... كلٌّ حسب وقائع حياته الشخصية... أما على مستوى المصير الإنساني المشترك فقد طرق 2025 الأبواب بعد عام مليء بالأحزان والدموع، شهد حروبًا وصراعات ومآسي وجرائم تدمي القلوب وتُلحق العار بفاعليها، وما زالت المذابح والجرائم بحق الأبرياء خاصة الأطفال والنساء مستمرة، وأصحاب المعاناة يحدوهم الأمل المرتجف بأن يحمل قادم الأيام هدايا الأمن والسلام. استقبل العالم العام الجديد بالاحتفالات هنا وهناك، واستقبلته بعض الشعوب بالصلاة والدعاء، من أجل السلام، كما استقبله ضحايا الصراعات بالتضرع إلى الله من أجل انتهاء معاناتهم كما في غزة ولبنان وسوريا التي تخلصت من أكثر من 5 عقود من الاستبداد تحت حكم آل الأسد، وتبدأ العام الجديد بأمل كبير في مستقبل أفضل. بدأ العام الجديد والعالم العربي مثخن بالجراح، فالإبادة مستمرة في فلسطين، والحرب على لبنان، والانقسام في اليمن، وكذلك الصراع بالسودان، وليبيا التي تعاني من الفرقة، وكذلك سوريا المريضة من آثار الحرب وخلع النظام الدموي، الذي كان له أبعاده وتداعياته على كل المنطقة من المشرق العربي إلى المغرب العربي. سوريا تحتاج إلى الكثير من العمل من أجل بناء مستقبل زاهر لأبنائها، وهذا يتطلب من جميع القوى السورية المختلفة الوحدة والكثير من الوعي والحنكة في التعامل مع الوضع القائم حتى لا تتحول الإنجازات التي تحققت على أرض الواقع إلى محنة، خاصة مع وجود مخططات تستهدف تقسيم البلاد سواء بشكل مباشر أو تحت مسمى الفيدرالية... ستواجه سوريا مؤامرات وعلى الإدارة الجديدة التعامل بحكمة للخروج بسفينة البلاد إلى بر الأمان... نية ورغبة أعداء الأمة في تقسيم حدودها من جديد ورسم خرائط جديدة لتغيير وجه المنطقة وفقًا لمصالحهم واضحة للعيان، ويعملون على ذلك ليلًا ونهارًا منذ زمن، لكن الوتيرة تسارعت بدءًا من حرب غزة ولبنان وإبادة الفلسطينيين، والعمل على تنفيذ مخطط تهجير سكان الضفة للأردن، ومن ثم إنشاء الوطن الفلسطيني البديل بين سيناء والأردن ولبنان وفق تطلعات الأحزاب اليمينية الإسرائيلية، وطموح نتنياهو الذي أفصح عنه على منبر الأمم المتحدة، حيث رفع خرائط توضح توسع الطمع الإسرائيلي في قضم المزيد من الأراضي العربية المجاورة، وكانت البداية في توغل قوات الاحتلال بالأراضي اللبنانية والسورية. أحداث كثيرة خلفها عام 2024 منها استمرار المذابح والإبادة بحق الفلسطينيين في غزة، بدعم من القوى الكبرى في العالم، التي تتعامل بازدواجية وتظهر نواياها الخبيثة تجاه المنطقة العربية، غير آبهة بالجرائم التي تُرتكب بحق الأطفال والنساء والعجائز من قتل وتجويع، ومنع المساعدات من الوصول إليهم حتى بات الأطفال يموتون متجمدين من البرد، في توحش لم تعرف البشرية له مثيلًا... فمنذ 7 أكتوبر 2023 تشن إسرائيل بدعم من القوى العظمى إبادة جماعية بقطاع غزة، خلّفت أكثر من 154 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم. هلّ العام الجديد على أهل غزة وكل أمنياتهم السلام وإعادة بناء منازلهم التي دمرتها الحرب، ونهاية معاناتهم، والعودة إلى الحياة الطبيعية التي تمكنهم من متابعة وممارسة أبنائهم وأطفالهم حقهم في التعليم، والعيش بسلام... فهل يمنحهم العالم الفرصة لتحقيق ذلك؟! @najat.bint.ali
في عالم تتسارع فيه وسائل التعبير وتتعدد منصات النشر، تبقى الكتابة واحدة من أسمى الوسائل التي يترك بها الإنسان بصمته وأثره في الحياة. فالكتاب ليس مجرد كلمات تُسطر على الورق، بل هو تجربة إنسانية ورسالة...
بعد عودتي من رحلة الحج، غمرتني مشاعر لا يمكن للكلمات أن تصفها؛ فقد كان حضور الأحبة والأصدقاء لتهنئتي، من جنسيات وثقافات مختلفة، مشهدًا يعكس أجمل معاني الإنسانية والمحبة الصادقة. أدركت حينها أن القلوب الطيبة لا...
من وجهة نظري، فإن الحديث عن الحضارة الإسلامية لا ينبغي أن يقتصر على استذكار الماضي أو الاحتفاء بالإنجازات التاريخية، بل يجب أن يُنظر إليه باعتباره قضية حضارية وثقافية تمس حاضر الأمة ومستقبلها. فالأمة العربية والإسلامية...
استنادًا إلى قول رسول الله ﷺ: «إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق»، تتجلى عظمة التربية الإسلامية التي تُعنى ببناء الإنسان إيمانيًا وأخلاقيًا وسلوكيًا، حيث تُعد القيم الدينية والأخلاقية الأساس الحقيقي في تكوين شخصية الطفل وتنمية وعيه....
منذ القِدم، كان الكتاب ولا يزال من أعظم الوسائل التي تحفظ العلم وتنقل المعرفة بين الأجيال، فهو ليس مجرد صفحات تُقرأ، بل رسالة تحمل فكرًا وقيمًا وتجارب تُسهم في بناء الإنسان والمجتمع. وقد أدركت الأمم...
تُمثل المشاركة في معرض الدوحة الدولي للكتاب محطة ثقافية مهمة نحرص عليها، لما يوفره المعرض من مساحة تجمع الناشرين والكتّاب والقراء في بيئة معرفية ثرية. وننظر إلى النسخة الجديدة هذا العام بتفاؤل كبير، خاصة مع...
في زمن تتسارع فيه المتغيرات وتتداخل فيه المؤثرات الفكرية والتقنية، أصبحت الأسرة أكثر من أي وقت مضى هي الحصن الأول لبناء الإنسان وحماية هويته. فبين حضن الوالدين وبوابة العالم الرقمي، تتشكل ملامح الجيل الجديد، وتُرسم...
يأتي اليوم العالمي للعمال ليطرح سؤالًا مهمًا أكثر من كونه مناسبة احتفالية: هل يكفي أن نحتفي بالعامل مرة في العام، أم أن القضية أعمق وتتعلق بثقافة يومية تقوم على العدالة والاحترام والإتقان؟ من وجهة نظري،...
يُعدّ اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف أكثر من مناسبة ثقافية عابرة؛ فهو محطة سنوية تدعونا إلى إعادة النظر في علاقتنا بالكتاب بوصفه ركيزة أساسية في بناء الوعي الفردي والجماعي. وفي زمن تتسارع فيه مصادر المعرفة...
لم تعد الأخلاق مسألة اختيارية داخل الأسرة، بل أصبحت الأساس الحقيقي الذي يُقاس به تماسكها واستقرارها، إذ إن العلاقة بين أفرادها لا تقوم على الروابط الدموية فقط، بل على منظومة متكاملة من القيم التي تتجلى...
في لحظةٍ يثقلها القلق، وتضيق فيها خرائط العالم بأصوات الصراع، تلوح في الأفق هدنةٌ محتملة بين أطرافٍ أنهكتها التوترات: الولايات المتحدة، وإسرائيل، وإيران. ليست مجرد هدنة عسكرية عابرة، بل نافذة أمل يترقبها العالم، لعلها تعيد...
في ظل عالمٍ يشهد تغيرات متسارعة على المستويين السياسي والأمني، وما يصاحب ذلك من انعكاسات نفسية واجتماعية على مختلف شرائح المجتمع، تبرز أهمية الدور الذي تضطلع به المؤسسات الوطنية في توفير بيئة مستقرة وآمنة للطلبة....