alsharq

حسين حبيب السيد

عدد المقالات 200

جاسم السكوتي - اليمن 22 يونيو 2026
وداع حزين للكرة التونسية
يحيى السويد-سوريا 22 يونيو 2026
قطر ثم قطر ثم قطر
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 21 يونيو 2026
من يشعل الحرب... ومن يدفع الفاتورة؟

الإدارة الإستراتيجية وتحديات التنفيذ

03 سبتمبر 2023 , 01:05ص

نجاح أو فشل المؤسسة هو انعكاس حقيقي لمهارات وقدرات وإمكانيات موظفيها وقادتها؛ ولكي تنجح المؤسسة في مرحلة التنفيذ يتطلب منها مراعاة مع يلي: • تطوير عقلية التنفيذ: يميل القادة إلى التفاعل الإيجابي والتكاتف في مرحلة التشكيل (والتي تحدثنا عنها في مقالنا السابق) بينما تأتي النتائج الحقيقية في مرحلة التنفيذ. تتطلب مثل هذه العقلية تخصيص وقت الإدارة لتحديد المهام الرئيسية وتحديد معايير الأداء وتصميم أنظمة المكافآت والحوافز من أجل دفع عملية التنفيذ للأمام. • تهيئة الأرض: فالاستعداد الذهني للتنفيذ يسبق مرحلة التنفيذ نفسها؛ لذا ينبغي تهيئة البيئة المناسبة مع كافة القادة والتنفيذين قبل بدء مرحلة التنفيذ. على الرغم من أن المديرين المسؤولين في مرحلة التنفيذ قد يكونون مختلفين عن المسؤولين في مرحلة التشكيل في المنظمات الكبيرة المتنوعة، إلا أن التشاور المستمر بين الاثنين للبحث عن خطة العمل ومناقشتها والبت فيها أمر مهم لدفع الجميع للمرحلة التالية بنجاح. • التكامل بين العمليات والإدارات: الغرض من الإدارة الاستراتيجية هو تطوير منظور تكاملي عبر المؤسسة بحيث يشمل التنفيذ في المؤسسة كوحدة واحدة متكاملة؛ ومن خلال هذه العملية تتم الاستفادة من الكفاءات الوظيفية والأقسام المتعددة أثناء التنفيذ. • خلق شعور بالملكية: هذا الشعور بين القادة ضروري للمساهمة في اتخاذ القرارات التي من شأنها أن تغير المنظمة بشكل منهجي. يجب أن يشعر القادة المنفذون للاستراتيجية بالملكية لتلك القرارات التي يقومون بتنفيذها وإلا ستكون الجهود غير متقنة. ومن هذا المنطلق ينبغي اتخاذ تدابير قوية على نطاق المؤسسة من أجل مشاركة الموظفين. والأكثر من ذلك إذا كانت هناك حاجة لتغييرات جذرية لزيادة الكفاءة. • مهارات إدارية وقيادية: يتطلب التنفيذ مهارات ومواقف ومعارف وقدرات مختلفة؛ فعادة ما تنشأ احتمالات للمقاومة مع التغييرات الجديدة أثناء تنفيذ الاستراتيجية، وتنقيح مخصصات الموارد، وإعادة تصميم المؤسسة. • تسهيل التعلم الجديد (New Learning): عادة ما يؤدي تنفيذ الاستراتيجية إلى إحداث تغييرات في كل جانب من جوانب المؤسسة تقريبًا. استخدام تقنيات جديدة يمنحنا فرصة أفضل لتعلم أشياء جديدة، فقد تصبح المؤسسة أكثر استجابة للعملاء مع الاستراتيجية الجديدة. فهذا يعني أيضًا تعلم المزيد من أساليب وتقنيات خدمة العملاء. وخلاصة ذلك؛ إذا لم تتوقع المنظمة متطلبات التغيير وتبعيات التعلم الجديد والتدريب المرتبطة بها وتركت ذلك على عاتق الموظفين، فستواجه مرحلة التنفيذ مشكلات خطيرة. • التواصل بوضوح وفعالية: التغييرات التي تصحب تنفيذ الاستراتيجية مثل تخصيص الموارد، وإعادة تنظيم الوظائف، وبناء وحدات وظيفية أو إعادة تصميمها، واعتماد التكنولوجيا تقلبْ كيان المنظمة وتبعث القلق بين الموظفين وتسمح لبيئة الإشاعات والقيل والقال أن تنمو وتزدهر. هنا يلعب التواصل دورًا حيويًا في توصيل رسائل واضحة ومباشرة تشرح تنفيذ الاستراتيجية وتأثيراتها. • إعادة تصميم البيت الداخلي: يتطلب تنفيذ الاستراتيجيات تصميم ترتيبات مناسبة تلائم الخطط والأنشطة الجديدة أو الناشئة للمنظمة مثل تطوير مدراء رئيسيين جدد؛ إضافة وحدة إدارية؛ دمج بعض الوظائف أو الأقسام. هذه التغييرات تقود إلى تجهيز وتدريب الموظفين للتأقلم مع هذه التغييرات. مرحلة التقييم: التقييم الاستراتيجي والتحكم الهدف من مرحلة التقييم هو: « التحقق ما إذا كان هناك أي عيب أو قصور رئيسي في تشكيل وتنفيذ الاستراتيجية والتي يمكن تصحيحها «. هنا من المناسب طرح سؤالين أساسيين: 1. هل كانت استراتيجيتنا مبنية على تحليل سليم للفرص والتهديدات؟ 2. هل تنطوي الاستراتيجية على مستوى مقبول من المخاطرة؟ الاجابة على هذه الأسئلة توضح كيف يساعد التقييم في تجنب الأخطاء الكبيرة وكيف يمكن بناء المرونة في القرارات الاستراتيجية. الهدف الآخر هو الحكم على الأداء من خلال نتائج التشغيل. يمكن أن يعني الانحراف في النتائج مقارنة بالنتيجة المرغوبة إما أن المعايير تحتاج إلى مراجعة أو أن تخصيص الموارد يجب أن يعاد التفكير فيه أو يجب تطوير مهارات الموظفين بشكل يناسب الاستراتيجية الجديدة. وبذلك يتم إجراء تصحيح المسار عند اكتشافه وليس في نهاية الاستراتيجية. ما التحديات التي تواجه تنفيذ الاستراتيجية بشكل مناسب ؟ رغم كل التجهيزات الذهنية والتهيئة النفسية والإدارية لتنفيذ الاستراتيجية التي تم الحديث عن في المراحل الثلاث السابقة؛ فمن المثير للقلق أن 90٪ من المؤسسات تفشل في تنفيذ خططها الاستراتيجية بفعالية، وذلك وفقًا لمدرسة هارفارد للأعمال. والأدهى من ذلك أن 95% من العاملين في المؤسسات لا يفهمون استراتيجيتهم. يؤدي تنفيذ الإستراتيجية بشكل غير صحيح إلى عدم وجود أهداف واضحة للموظفين، ولا يتم تخصيص الموارد بشكل صحيح، وغياب الهيكل الإداري المناسب؛ وترهل في القيادة، وضعف التواصل وغيرها من الأسباب. لذا فإنه من الأهمية بمكان أن نصلح الأمر من البداية وبشكل صحيح. إذا أردنا البحث عن حلول صحيحة؛ ينبغي الوقوف على أسباب فشل الاستراتيجيات. دعونا نتفق أن معظم الأسباب تدور حول الحقيقة القائلة ان تنفيذ الإستراتيجية جهد ضخم، يتطلب استخدام كثيف للموارد، مليء بالتحديات والعقبات ويلقى مقاومة من كثيرين. وفي مقالنا القادم سيكون الحديث حول «أهم التحديات التي تواجه تطبيق الإستراتيجية». @hussainhalsayed

تحديات العام الأول في القيادة (1)

تشهد البيئة المؤسسية في دولة قطر حراكاً تطويرياً متسارعاً، يتزامن مع تمكين كفاءات وطنية واعدة تبوأت مناصبها القيادية بناءً على سجل حافل بالتميز والإنجاز الفردي. هؤلاء القادة الجدد، الذين لا تتجاوز خبرتهم القيادية ثلاث سنوات...

انزل عن برجك العاجي

في أروقة المكاتب الفاخرة ذات الإطلالات البانورامية، وراء شاشات العرض التي تضج بالرسوم البيانية والبيانات الصماء، تُولد الكثير من الأفكار، أفكار رائعة، أفكار خلابة، أفكار مثالية. يجتمع القادة والمخططون، يرسمون ملامح المستقبل، ويطلقون استراتيجيات ومبادرات...

كيف نتغلب على «شلل القرار» ونستعيد زمام المبادرة؟

في عالم يتسارع فيه كل شيء، وتتراكم فيه الخيارات أمامنا حتى التخمة، يجد الكثيرون أنفسهم عالقين في حالة ذهنية خانقة تُعرف بـشلل القرار. ويقصد به تلك الحالة التي يقف فيها الإنسان عاجزاً عن اختيار بديل،...

احتراق النجوم في بيئة العمل (2)

في مقالنا السابق، تحدثنا عن ظاهرة النجوم واحتراقها في بيئة العمل، في هذا المقال سوف نتحدث عن محور يمسّ وتراً حساساً جداً في الفكر الإداري الحديث، ويُعرف عالمياً بـ «لعنة الكفاءة». بداية، السؤال المهم لماذا...

احتراق النجوم في بيئة العمل «1»

اليوم حديثنا عن ظاهرة حديثة نسبياً في بيئات العمل، وبدأ الحديث عنها في الفكر الإداري الحديث. اكتب اليوم عن النجوم في بيئة العمل وظاهرة « احتراق النجوم «. النجوم في بيئة العمل ليس مجرد أشخاص...

ثقافة نعم... ما الذي تحدثه في المؤسسات (2)

بعد أن تحدثنا في مقالنا السابق عن مظاهر ثقافة نعم وتأثيرها على المؤسسات، اليوم نسلط الضوء على كيف نوازن بين احترام القيادة وتشجيع النقد الصريح دون أن يتحول الأمر إلى فوضى؟ تعد الموازنة بين الهيبة...

ثقافة نعم... ما الذي تحدثه في المؤسسات (1)

تعتبر بيئة العمل التي تسود فيها ثقافة «نعم سيدي» واحدة من أخطر التحديات التي تواجه المؤسسات الحديثة؛ فهي ليست مجرد مظهر من مظاهر الاحترام أو الولاء المغشوشة، بل هي صمت تنظيمي مقنّع يغتال الإبداع ويحجب...

الإدارة التفصيلية... هل هي مظلومة؟ (2)

تحدثنا في مقال سابق عن الإدارة التفصيلية وأهم مزاياها وعيوبها، واليوم نتطرق إلى تطبيقات هذه الإدارة في بيئة الأعمال العربية. فعندما نرغب في فهم الإدارة التفصيلية في السياق العربي ونحاول إسقاط هذا المفهوم على بيئة...

الإدارة التفصيلية... هل هي مظلومة؟ (1)

تُعد الإدارة التفصيلية (Micromanagement) واحدة من أكثر المفاهيم الجدلية في عالم الإدارة والقيادة الحديثة. فبينما يراها البعض صمام أمان لضمان الجودة، يصفها خبراء التطوير المؤسسي بأنها مرض تنظيمي يستنزف الطاقات ويبدد المواهب. في هذا المقال...

القيادة التحويلية وخصوصية الإدارة العربية

تحدثنا في مقالات سابقة حول القيادة التحويلية، وفي هذا المقال سوف نتطرق إلى تأثير القيادة التحويلية على سياق الإدارة العربية، فعند تطبيق هذا النموذج في البيئة العربية، يجب مراعاة عدة نقاط جوهرية لضمان النجاح: 1....

الأبعاد الأربعة للقيادة التحويلية

تحدثنا في مقال سابق عن القيادة التحويلية من حيث النشأة والجذور في محاولة لفهم تأثيرها على نمط الإدارة والقيادة في سياق بيئة العمل العربية. واليوم حديثنا عن أبعادها الأربعة وربطها مع البيئات المحلية. تعد القيادة...

القيادة التحويلية: النشأة والجذور الفكرية

تعد القيادة التحويلية (Transformational Leadership) واحدة من أكثر النماذج القيادية فاعلية في العصر الحديث، خاصة في ظل التحولات المتسارعة والبيئات المعقدة التي نعيشها اليوم. فهي لا تكتفي بإدارة المهام اليومية، بل تسعى إلى إحداث تغيير...