


عدد المقالات 202
ثمة تحديات تبرز في المؤسسات عندما يبدأ الحديث عن «التفكير الإبداعي» ويلفه بعض الغموض يصل إلى مستويات من سوء الفهم وتنسج حوله الأساطير ويتم الحديث عنه بكثير من الشك. دعونا نتعرف على أبرز الاساطير حول التفكير الإبداعي مع تفنيدها: 1. خرافة أن لكل مشكلة حلا واحدا فقط: تعلمنا في المدارس وغيرها من المؤسسات التعليمية والتربوية أن هناك إجابة واحدة صحيحة للمسألة. لذا تذكر: أنه يمكن حل معظم المشكلات بعدد كبير من الطرق. إذا اكتشفت حلاً ناجحًا، فهو حل جيد. قد يكون هناك حلول أخرى يفكر فيها الآخرون، ولكن هذا لا يجعل حلّك خاطئًا. لنأخذ مثالا بسيطا جداً؛ ما هي طريقة كتابة الكلمات على الورق؟ قلم حبر، قلم حبر، قلم رصاص، قلم، آلة كاتبة، طابعة، ماكينة زيروكس، مطبعة؟ 2. خرافة الحل النموذجي: يظن الكثير من القادة أنه ينبغي العثور على أفضل إجابة أو حل أو طريقة. انظر إلى تاريخ أي مجموعة من الحلول في مجال معين؛ ستلاحظ أنه يتم دائما العثور على حلول جديدة وتحسينها بشكل مستمر فلا يوجد حل نموذجي. إذا بحثنا عن الحل المثالي لعملية «نقل الأشخاص» من خلال السؤال التالي: ما هي أفضل وسيلة لنقل الأشخاص؟ ربما الثور، الحمار، الحصان، العربة، القطار، السيارة، الطائرة المروحية، الطائرة النفاثة، الصواريخ؟ هل هذا هو الأفضل والأخير؟ ماذا عن الأنابيب الهوائية، الحوامات، حتى الأفكار المنتشرة في أفلام الخيال العلمي؛ كلها وسائل ممكنة في المستقبل القريب أو البعيد. فلا وجود حل مثالي واحد. على مستوى الحياة اليومية، تم وضع العديد من الحلول التي يُنظر إليها الآن على أنها الأفضل أو على الأقل راسخة منذ أمد بعيد. في كثير من الأحيان اُعتمدت تلك الحلول وفقاً لظروف معينة وعلى عجل ودون تفكير عميق. مثل استخدام رخص القيادة أو بطاقات الهوية أو أرقام الضمان الاجتماعي وغيرها؛ فهل هي أفضل الحلول؟. هذه الحلول مترسخة ببساطة لأسباب تاريخية بحجة أنه تم القيام بها بهذه الطريقة دائمًا. مبدأ «هذا ما وجدنا عليه آباءنا» وقس على ذلك الكثير من الحلول والاستخدامات اليومية في حياتنا. مثال آخر: من اعتاد على لبس الأحذية ذات الأربطة؛ كثيرا ما يشتكي من انفلات الأربطة، صحيح! سؤال: لماذا لا تزال الأربطة موجودة في حين أنتجت التكنولوجيا عدة طرق مبدعة ومبتكرة لربط الحذاء؟!. 3. خرافة أن الحلول الإبداعية معقدة: يرى البعض أن الحلول الإبداعية معقدة من الناحية الفنية أوالتكنولوجية أو المالية وتتطلب الكثير من الجهد. الحقيقة هي أن فقط عددا قليلا من المشاكل تتطلب حلولا تكنولوجية معقدة، بينما تتطلب معظم المشكلات التي ستقابلها حلًا مدروسًا يتطلب إبداعات وجهود فردية أو جماعية وربما بعض الأدوات البسيطة أو التغييرات الهندسية أو الإدارية. حتى العديد من المشاكل التي يبدو أنها تتطلب حلاً تكنولوجيًا يمكن معالجتها بطرق أخرى ومبتكرة. كمثال جميل على ذلك هو «سندويش النقانق (Hot Dog)»، عندما تم صنع النقانق لأول مرة، كانت النقانق تقدم بدون خبز للعملاء مع توفير قفازات لهم، للتقليل من تأثير حرارتها على يد العميل. لسوء الحظ، كانت تبدو الفكرة غير عملية وينسى العملاء نزع القفازات من أيديهم بعد الانتهاء من أكل النقانق. لم يكن الحل معقدًا على الإطلاق؛ فبدأت المطاعم بتقديم النقانق في خبز ملفوف حتى تظل أصابع العميل معزولة عن الحرارة. فبدأ العملاء في تناول الخبز مع النقانق؛ واختفت القفازات إلى الأبد. إذا أردنا ربط الموضوع بطرق الابداع الكلاسيكية فهذا مثال جيد على طريقة «تغيير الاتجاه ( Changing Direction) والتي تأتي لاحقا في ثنايا المقال. فبدلاً من السؤال: كيف يمكنني منع ارتداء القفازات؟ إلى السؤال: هل نحن بحاجة إلى القفازات أصلاً؟ وسوف نكمل في المقال القادم ثلاث خرافات أخرى حول التفكير الإبداعي. Hussain.alsayed@illaftrain.co.uk
في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي. وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي» ثم حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن»، واليوم حديثنا حول «تحقيق إنجازات سريعة». في المقالين السابقين،...
في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي، وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي»، واليوم حديثنا حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن». عندما يكون ملف الإنجاز الذاتي هو المحرك الأساسي...
تشهد البيئة المؤسسية في دولة قطر حراكاً تطويرياً متسارعاً، يتزامن مع تمكين كفاءات وطنية واعدة تبوأت مناصبها القيادية بناءً على سجل حافل بالتميز والإنجاز الفردي. هؤلاء القادة الجدد، الذين لا تتجاوز خبرتهم القيادية ثلاث سنوات...
في أروقة المكاتب الفاخرة ذات الإطلالات البانورامية، وراء شاشات العرض التي تضج بالرسوم البيانية والبيانات الصماء، تُولد الكثير من الأفكار، أفكار رائعة، أفكار خلابة، أفكار مثالية. يجتمع القادة والمخططون، يرسمون ملامح المستقبل، ويطلقون استراتيجيات ومبادرات...
في عالم يتسارع فيه كل شيء، وتتراكم فيه الخيارات أمامنا حتى التخمة، يجد الكثيرون أنفسهم عالقين في حالة ذهنية خانقة تُعرف بـشلل القرار. ويقصد به تلك الحالة التي يقف فيها الإنسان عاجزاً عن اختيار بديل،...
في مقالنا السابق، تحدثنا عن ظاهرة النجوم واحتراقها في بيئة العمل، في هذا المقال سوف نتحدث عن محور يمسّ وتراً حساساً جداً في الفكر الإداري الحديث، ويُعرف عالمياً بـ «لعنة الكفاءة». بداية، السؤال المهم لماذا...
اليوم حديثنا عن ظاهرة حديثة نسبياً في بيئات العمل، وبدأ الحديث عنها في الفكر الإداري الحديث. اكتب اليوم عن النجوم في بيئة العمل وظاهرة « احتراق النجوم «. النجوم في بيئة العمل ليس مجرد أشخاص...
بعد أن تحدثنا في مقالنا السابق عن مظاهر ثقافة نعم وتأثيرها على المؤسسات، اليوم نسلط الضوء على كيف نوازن بين احترام القيادة وتشجيع النقد الصريح دون أن يتحول الأمر إلى فوضى؟ تعد الموازنة بين الهيبة...
تعتبر بيئة العمل التي تسود فيها ثقافة «نعم سيدي» واحدة من أخطر التحديات التي تواجه المؤسسات الحديثة؛ فهي ليست مجرد مظهر من مظاهر الاحترام أو الولاء المغشوشة، بل هي صمت تنظيمي مقنّع يغتال الإبداع ويحجب...
تحدثنا في مقال سابق عن الإدارة التفصيلية وأهم مزاياها وعيوبها، واليوم نتطرق إلى تطبيقات هذه الإدارة في بيئة الأعمال العربية. فعندما نرغب في فهم الإدارة التفصيلية في السياق العربي ونحاول إسقاط هذا المفهوم على بيئة...
تُعد الإدارة التفصيلية (Micromanagement) واحدة من أكثر المفاهيم الجدلية في عالم الإدارة والقيادة الحديثة. فبينما يراها البعض صمام أمان لضمان الجودة، يصفها خبراء التطوير المؤسسي بأنها مرض تنظيمي يستنزف الطاقات ويبدد المواهب. في هذا المقال...
تحدثنا في مقالات سابقة حول القيادة التحويلية، وفي هذا المقال سوف نتطرق إلى تأثير القيادة التحويلية على سياق الإدارة العربية، فعند تطبيق هذا النموذج في البيئة العربية، يجب مراعاة عدة نقاط جوهرية لضمان النجاح: 1....