alsharq

مأرب الورد

عدد المقالات 178

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 17 أغسطس 2026
وهم الانتصار... عندما تصبح الهزيمة عقيدة
رأي العرب 17 أغسطس 2026
حماية البحر.. مسؤولية وطنية

مشاورات بلا سقف زمني

03 يونيو 2016 , 05:08ص
من الحكمة ألا تفاوض من لا يملك قراره، لكن هذا لا يمنع من أن تلعب سياسة مع الطرف الآخر, على أن يكون الحوار معه في إطار زمني وليس بسقف مفتوح.
المشكلة في مشاورات السلام بالكويت أنها بلا سقف زمني، لا أدري كيف قبلت الحكومة المشاركة بجولة مفتوحة لا نهاية معلنة لها.
الوقت عنصر مهم في أي عملية تفاوضية, فكيف عندما يكون مع طرف مراوغ غير جاد، يستخدمه لصالحه ويستثمره ميدانيا لعل وعسى يحقق إنجازا يحسن شروطه على الطاولة, كما يحصل حاليا في الكويت.
الحوثيون وحلفاؤهم ليسوا جادين في السلام، ولا يريدون الحل السياسي وفق المرجعيات الثلاث المعروفة, وذهابهم لا يعني غير ذلك, وإنما لأهداف معروفة منها البحث عن صيغة سياسية تبقي انقلابهم باعتراف دولي, وذلك بالقفز على التسلسل المنطقي والموضوعي لبنود القرار الدولي، التي هي جدول الأعمال, إلى تشكيل حكومة قبل انسحابهم من المحافظات وتسليمهم للسلاح.
لا يمكن القبول بخدعة جديدة كهذه، لقد خُدع الجميع من قبل عندما وقعوا مكرهين على اتفاق السلم والشراكة الذي فرضه الحوثيون بقوة السلاح، لشرعنة انقلابهم عشية سيطرتهم على صنعاء في 21 سبتمبر 2014, وشكلوا حكومة توافقية, لكنهم لم ينفذوا التزاماتهم بالانسحاب من صنعاء وعمران ويسلموا السلاح.
على الحكومة أن تدرك قيمة عامل الوقت, وتطلب وضع إطار زمني للمشاورات، وتكتفي بما مضى دون تحديد, ومعها حق، خاصة مع فشلها في إحراز أي تقدم حتى بأسهل موضوع نظريا، وهو ملف المختطفين والمخفيين قسريا.
المبعوث الأممي يصر على عدم تحديد سقف للمشاورات, مع قناعته التي لا يظهرها بفشلها, مهما أطال في عمرها, وتفاءل وهما بأجواء إيجابية ليست موجودة، ولا مكان لأرضية مشتركة لعمق الخلافات والتنافر بين رؤيتي الطرفين للحل.
يطبق الحوثيون الاستراتيجية الإيرانية في التفاوض القائمة على المراوغة وشراء الوقت والتلاعب به، لحين نضوج شروط تحقيق أهدافهم, وتغيّر المعطيات وتحسين أوراق القوة واستخدامها لانتزاع المكاسب المرجوة.
نموذج علي لاريجاني عندما كان يفاوض مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإضاعة الوقت دون التطرق لبرنامج بلاده النووي في لقاءات كثيرة, يتكرر في سلوك وفد الحوثيين الذين كسبوا من المشاورات تخفيض غارات طيران التحالف وأحيانا توقفها.
تحديد سقف زمني للمشاورات يضع الطرف المتلاعب بالوقت على المحك، ويظهره على حقيقته ويجعله بين خيارين: إما يثبت جديته بالحل ويمضي نحوه دون شروط تعجيزية، أو يضيع الوقت وتنتهي جولة المشاورات, ويلجأ كل طرف لخياره المناسب.
من شأن استمرار المشاورات على هذا النحو, ودون تحقيق نتيجة، أن يضاعف يأس الناس ويفقدهم الثقة بأي حل سياسي وبالسياسيين جميعا, ويساهم في ذلك إطالة أمد الحرب أكثر من اللازم، مع أن الحسم كان وما يزال ممكنا, وسوء أوضاعهم اقتصاديا.
لا لشرعنة تمرّد القوة والانفصال

تواجه السلطة الشرعية ضغطاً كبيراً من داعميها الخارجيين لتشكيل حكومة جديدة تضمّ مليشيات «المجلس الانتقالي الجنوبي»، من أجل منحها مشروعية سياسية لانقلابها الذي قامت به ضد السلطة المعترف بها دولياً، كي يتنصّل هؤلاء الداعمون عن...

ماذا بعد مؤتمر المانحين بشأن اليمن؟

حصلت المنظمات الأممية العاملة في اليمن على تعهّدات من الدول المانحة في المؤتمر الافتراضي الأخير بتقديم 1.35 مليار دولار من أصل 2.41 مليار دولار طلبتها لتمويل خطتها للاستجابة الإنسانية للأشهر الستة الأخيرة من هذا العام....

انقلبوا على الحكومة ويريدونها تصرف عليهم!

من غرائب الانقلابيين في اليمن شمالاً وجنوباً أنهم يطلبون من السلطة التي انقلبوا عليها أن تصرف عليهم بدفع رواتب مقاتليهم الذين يقاتلون قواتها النظامية، وأن تقاسمهم الإيرادات العامة للدولة، دون أن يقوموا بأي التزام تجاه...

خطورة معضلة احتكار التمثيل

نواجه في اليمن معضلة خطيرة تمثل أهم جذور دورات العنف المتكررة، وهذه المعضلة هي احتكار أحقية الحكم والتفوق الاجتماعي والتمثيل المناطقي. لدينا في الواقع مثالان يمكن الاكتفاء بهما لشرح الفكرة، الأول في الشمال ويتمثل بميليشيات...

صمام أمان المجتمع اليمني

حينما تتخلى الدولة عن واجباتها تجاه مواطنيها لأي سبب من الأسباب، يكون المجتمع أمام اختبار حقيقي لقيمه وتضامنه وقواعد علاقاته، وعليه أن يختار النتيجة المطلوبة، والتي ستحدد مدى تماسكه الاجتماعي، وقدرته على العيش بروح التكافل...

البحث في خيارات صعبة

حينما يكون الوضع معقّداً كالذي نعيشه اليوم، لا بدّ من البحث في الخيارات المتاحة لتغييره وقلب الطاولة على جميع اللاعبين في المشهد السياسي والعسكري، ولكن هل هذا ممكن؟ ومن يستطيع القيام به؟ وما الثمن المطلوب...

المبعوث في مجهر التقييم

لا يريد المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث، أن يستوعب ما يقوله اليمنيون حول مقاربته للحلّ السياسي، وطريقة تعامله مع أطراف النزاع المحلية والخارجية، وليس لديه ما يقوده لتحقيق إنجاز دبلوماسي يؤهّله لترقية أممية في...

تراث اليمن الثقافي في خطر

دقّت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، ناقوس الخطر حول ما يتعرض له التراث الثقافي في اليمن، من عمليات مصادرة وإتلاف من قبل ميليشيات الحوثي، التي انقلبت على السلطة الشرعية، وقامت بـ «خطوة غير مسبوقة،...

‏المسؤولية ليست هكذا يا مسؤول!

المتابع لأداء وسلوك كثير من مسؤولينا يجد أنهم يتعاملون مع المسؤولية الوظيفية وكأنها شأن شخصي، أو أمر غير قابل للنقد والنقاش، دون أن يستوعبوا أن سمعتهم وتاريخهم -إن وجد- بل ومستقبلهم السياسي مرهون بتحملهم أمانة...

كفّوا أذاكم عن عدن

لا تستحق عدن كل هذا الأذى الذي تتعرّض له من قِبل المغامرين بمصالح أبنائها، وحقهم في الحياة الكريمة تحت ظل سلطة الدولة التي توفّر الحد الأدنى مما يحتاجه اليمنيون في كل ربوع الوطن. دوامة الفوضى...

اتفاقات بلا تطبيق

أثبتت الحروب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ سنوات، أنه من السهل على الأطراف المشاركة فيها محلياً وخارجياً التوصل لاتفاقات سياسية، برعاية الأمم المتحدة أو المنظمات الإقليمية، لكن المشكلة كانت وما زالت في...

ماذا بعد توصيات الفريق الأممي بشأن اليمن؟

خلص تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن للعام الماضي، والذي نُشر مؤخراً، إلى جملة من التوصيات المقدمة لمجلس الأمن الدولي، واللجنة التي يتبعها في المجلس؛ لاتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان والاقتصاد، وتسهيل...