alsharq

عزة العلي

عدد المقالات 51

رفيقة الحياة

03 أبريل 2017 , 02:14ص

يعتبرها البعض من مكمّلات الحياة وآخرون ضرورة لا يمكن الاستغناءُ عنها مُطلقاً، أمّا أنا فأعتبرها «رفيقة الحياة»، فهي إنسانة ترافقني وتشاركني يومي. حديثي اليوم عن تلك الإنسانة التي يُطلق عليها البعض مسمى «خادمة» أو «عاملة». والسؤال الذي يطرح ذاته هنا: هل «الخادمة» ضرورة أم رفاهية؟ للإجابة على هذا السؤال: دعوني أصحبكم في مقارنة لحياتنا بين الماضي والحاضر. فلو عدنا قليلا للأمس لوجدنا طبيعة الحياة؛ لم تكن بحاجة ماسة لتواجد الخادمة بصفة مستمرة، فقد كانت الأم الغير عاملة هي من تقوم بكافة المهام والأدوار في المنزل، وتحرص على تربية فتياتها، وتعويدهنّ منذ الصغر للقيام بواجباتهنّ الشخصية، وتعزيز ثقتهنّ بأنفسهنّ. وفي ظل الطفرة الاقتصادية التي نعيشها اليوم تغيرت وتيرة الحياة فلا يكاد البيت يخلو من وجود خادمة أو اثنتين وأكثر، خاصةً مع خروج المرأة للعمل ومشاركتها الرجل بهدف تحقيق مستوى معيشي جيد للأسرة، بالإضافة إلى تفعيل دورها في بناء المجتمع. ومن هنا ولدت الحاجة لتواجد فئة» العمالة» المنزلية بيننا، ناهيكم عن الأسباب الرئيسة الأخرى والتي سأحاول استعراض بعضها لا جلّها: - تضخّم المسؤوليات التي تقع على عاتق الأم، وعدم قدرتها على تلبية جميع احتياجات الأسرة الكبيرة بمفردها، وسهولة استقدام الأسر للعمالة الوافدة كان ذو دور في فكرة جلب خادمة. - احتياج بعض الأسر لتوفير هذه «العمالة» كعامل مساعد لتغطية احتياجات أبناءهم من ذوي الاحتياجات الخاصة أو رعاية كبار السنّ عامل آخر في وجود هذه الفئة بمجتمعنا. وما زلنا عندما نذكر كلمة « خادمة» في أحاديثنا نقرنه بظواهر سلبية: كالسرقة والقتل والاعتداء بالضرب على الأبناء وأعمال السحر والشعوذة، ونقل ثقافات وتقاليد تتعارض شكلاً ومضموناً مع مجتمعنا العربي. وإن صحّت هذه الاتهامات فهي شواهد من كُلّ، فلا ينبغي تجاهل النماذج الإنسانية التي أضافت الكثير لرصيد «الخادمات»، فلماذا لا ننظر للجانب الإيجابيّ من هذه النماذج؟ ماذا تستحق تلك الإنسانة «السويّة» والتي تساند في تربية أبنائنا وتتحمّل كامل المسؤولية في فترة غيابنا، وتحرص على مصلحة جميع أفراد الأسرة. وتعملُ جاهدةً على الانصياع للأوامر والتحلّي بالأخلاق والصبر؛ من أجل لقمة العيش وردّ الجميل لتلك الأسرة المتفهّمة والتي سعت لتوفير حياة آمنة ومستقرة لها بل واعتبرتها واحدةً من أفرادِها. هل يجب أن نبادلها نفس الاحترام ونوليها نوعاً من التقدير، أم أن نُحمّلها وِزْر بنات جنسها من المخطئات؟ تقول صديقة: نشأتُ في بيت جدي الكبير، كانت ظروفي مختلفة؛ انفصل والدايّ منذ كنت صغيرة واضطررت للعيش رفقة جدي، كانت لدي مربية تساوي أمي في منزلتها أولتني اهتماماً وعَمَدت لتزويدي بكل ما يمكن للأم أن تزود به ابنتها من عطفٍ وحنان 16 عاماً، وهي معي كلما حاولت مناداتها أمي تقول: «أنا هنا لمساعدة والدتك، ومُفردة الأم لا تُطلق إلا على أمِّ واحدة». حان الوقت لمنح هذه الفئة فرصتها والكفّ عن اعتبارها «قنبلة موقوتة تنتظرون انفجارها» في أي وقت. وإن كانت هناك نماذج سلبية منها فأعتقد أنه آن الأوان لِترى النماذج الإيجابية منها النور والإشادة. « أصابع يدك ما هيب سوا». فهي في المقام الأول إنسانة تصارع الغربة وتقاوم تصرفات وعقوبات بعض الأسر لها دون أي أسباب. وبالنسبة لي هي ليست «خادمة» بل هي «رفيقة الحياة». انعكاس الخادمة لم تُخلق لتُذلّ وإنما وجدت للمساعدة في مواكبة الحياة

الرقم «‪13‬»

المكان: مدينة الأضواء - باريس الوقت: الساعة الثالثة عشرة ظهراً وصلت للتوّ إلى أحد فنادق مدينة باريس الساحرة، ذاهبة في رحلة قصيرة للاستجمام، بعد انقضاء عامين، لم أتمكن خلالهما من السفر، فالكل منا يحتاج إلى...

عظم الله أجرك

انتقلت إلى رحمة الله تعالى كثير من الأمور في حياتنا، بعضها فقدناها رغماً عنا، كموت أحدهم، أو فراقه، لكن ماذا عن الأشياء الأخرى التي فقدناها وذهبت دون عودة، ونقول بشأنها: «عظم الله أجرك»، حتماً تودون...

بخاصية الـ «4K»

المكان: بمكان ما. الحدث: إعلان افتتاح سينما الحياة. يسرنا دعوة زبائننا الكرام إلى حفل افتتاح سينما الحياة، حيث يمكنكم الاستمتاع بمشاهدة برامجكم وأفلامكم المفضلة بخاصية الـ «4K»، وتضمن لكم هذه التقنية المتطورة المشاهدة بأبعاد جديدة...

حبة «بنادول»

من منّا لا يحتفظ بشريط البنادول في حقيبته أو في سيارته أو في مكتبه أو في مكان قريب منه؟ فقد أصبح الاحتياج له إجباراً لا اختياراً، ولطالما وصفه لنا المختصون حتى بات مفهومه علاجاً لكل...

الكفن لا يحوي حقيبة

ما مفهوم السعادة من وجهة نظركم؟ هل تكمن السعادة في المال أم الأبناء أم الصحة أم المنصب أم السفر وخلافه؟ أو قد تتمثل السعادة لدى البعض في شخص يرزقك الله به ليكون لك عوضاً عن...

في السبعينيات

طرحت إحدى شركات السيارات، في بداية السبعينيات من القرن الماضي، فئة من المركبات صغيرة الحجم التي تناسب احتياجات الطبقة الكادحة آنذاك، وبعد بيع ملايين السيارات منها، بدأت تتزايد قائمة الوفيات يوماً بعد يوم.. تتساءلون ما...

الكهف المظلم

شاهدت منذ فترة فيلماً وثائقياً يحكي قصة طلاب المدرسة التايلاندية الذين كانوا في رحلة رفقة معلمهم، ويا لحظّهم تحولت المتعة إلى محنة، حين فُقدوا في الكهف قرابة الشهر، وبعزيمة معلمهم الذي تحمل المسؤولية تم إنقاذهم...

الدال والنقطة

إنها الساعة الثالثة عصراً الوقت الذي نلتقي فيه لإحدى مقرراتنا للدراسات العليا، وها هو «الدكتور» يفتتح المحاضرة بتساؤل مباغت: لماذا أنتم هنا؟ تلقى محاضرنا إجابات عديدة ومتفاوتة ما بين الاهتمام بالتطوير المهني، أو الأكاديمي، والمفاجأة...

ما خفي أعظم!

لطالما أحببنا الحقيقة، وما زلنا نبحث عنها في كل مكان وبكل شغف واهتمام. وفي مساء كل يوم أحد، نترقّب حلقة جديدة من برنامج «ما خفي أعظم» للمتألق تامر المسحال. وسأخبركم اليوم بحقيقة أخرى كدنا نغفل...

100 دولار

المكان: غرفة العناية المركّزة بمستشفى المدينة الحدث: قصة واقعية تكاد دقات قلبها تتوقف مع كل إشارة نبض، وأنفاسها تُقبض حين يتوقف بها الزمن عند تلك اللحظة التي سقط ابنها بين يديها، لا تعلم إذا ما...

رحلة الثلاثين عاماً

الحدث: ذكريات طفولة خليفة يرويها لنا عن والدته التاريخ: الثالث عشر من شهر أكتوبر 1987 أغانٍ كثيرة وقصص مثيرة اعتادت أمي أن ترويها لنا كل مساء قبل النوم، وكانت من أجمل تلك القصص وأروعها قصة...

صاحبة السعادة

في صباح كل يوم ومع إطلالة شمس النهار، تقف تلك السيدة أمام شرفة منزلها المطل على حديقة ورد الياسمين، لطالما أحبت اللون الأبيض كنقاء روحها الصافي؛ فهي لا تفكر غير أن تبدأ يومها بإلقاء تلك...