alsharq

سمر المقرن

عدد المقالات 115

جهيمان الربيع العربي (1-2)

02 ديسمبر 2011 , 12:00ص

خرج جهيمان العتيبي، صاحب الضربة الإرهابية الأولى من رحم إخوان السبلة، الذين أزعجهم قيام كيان الدولة ورسم حدودها والالتفات إلى الحياة والتنمية، عاشوا في حالة «سعار» حربي حتى كادوا يهدمون ما بناه المؤسس الراحل الملك عبدالعزيز آل سعود –رحمه الله- الذي وقف لهم من أجل الدولة والشعب، وقف لهم في معركة السبلة الشهيرة، لأنه رجل كان ينظر إلى الحياة وهم ينظرون إلى الموت. خرج من تحت ركام ذلك الفكر جهيمان العتيبي، ابن محمد بن سيف العتيبي وهو واحد من أهم جنود سلطان بن بجاد الذي كان يملأ قلبه الكره والحقد على الدولة ومؤسسها، وبمثل هذه الخلفية الفكرية والعاطفية خرج صاحب أول فعل إرهابي محاط بجنون الدين المتطرف والأفكار المؤدية للهلاك. التفاصيل عن تلك الوقائع موجودة في كتب التاريخ وآخرها الكتاب الصادر هذا العام للمؤرخ البريطاني روبرت ليسي، وعنوانه: المملكة من الداخل. جهيمان العتيبي وإن كان امتدادا للفكر المتشدد الذي حاول اجتذاذه مؤسس هذه الدولة، لكنه تسرب بحسن نوايا المؤسس الراحل الذي قطع «الداب» لكنه لم يقتلع «شجرته» في ذلك الوقت لأنه كان مشغولاً بتأسيس هذا الكيان الذي نقوم عليه الآن وهو (المملكة العربية السعودية) ترك حينها الشجرة الفكرية المتطرفة تنمو، لأنه تعامل بالمنهج الإسلامي القائم على التسامح والغفران، رحل –رحمه الله- بعد أن ترك بقايا عقول معركة «السبلة» ترمم جلودها من جديد، وخرج منها الثعبان جهيمان بجنونه وهوسه لينتهك أطهر بقعة في هذا العالم، بيت الله الحرام في مكة المكرمة. روّع الآمنين، وبث الرعب في نفوس المطمئنين، وانتهك الحرم الشريف باسم الدين، عبر احتلاله لمدة أسبوعين. أتذكر تلك التفاصيل جيداً وأنا طفلة، كنت أتميز بالشجاعة وأنام في غرفتي في وسط الظلام، تحفني جنبات الأمان الذي ولدت فيه وعليه تربيت. أتذكر جيداً تلك الأحداث وتفاصيلها رغم أن عمري وقتها لم يتجاوز الخمس سنوات، تبدد أمني بعد أن عشت وسط عراك الحالة النفسية والقلق الذي تعيش أسرتي مثلها مثل كل الأسر السعودية، صرت أبكي وأرفض النوم وحدي وصار الأطفال يخوف بعضهم بعضا بـ «جاك جهيمان». مات جهيمان ونما فكره، الذي غيّر كثيراً في الأنماط الاجتماعية السعودية الأصيلة التي كانت تعيش الحياة الإسلامية «الطبيعية» قبل دخول تلك المؤثرات، نما فكر جهيمان وتكاثر وتسرب من بين أيدينا دون أن نشعر إلى أن جاءت أزمة الخليج، فخرجت الثعابين الفكرية من شجرة «الداب» وبدأت تصول وتجول في عقول شبابنا بتطرفها، وفي فترة قصيرة تغير الفكر المجتمعي، حتى صار يُطلق على من ينزح إلى التطرف «ملتزم»، وصرنا نسمع كثيرا مقولة: «ما شاء الله.. فلانة التزمت، فلان التزم» وأعني هنا الالتزام (المتطرف). صار المجتمع يبارك هذا الالتزام لأنه مجتمع ديني بفطرته، ولم يدرِ أن بعضاً منه انحرافا عن الطبيعة الفكرية الإسلامية إلى أن استيقظ المجتمع على أحداث 11 سبتمبر، وبعدها التفجيرات التي طالت مدننا ومنشآتنا وأهالينا. ونظراً لأن مساحة المقال قد فرغت، أدعوكم لاستكماله معي الأسبوع المقبل لأعرفكم على جهيمان الجديد، جهيمان الربيع العربي، ألقاكم على خير. www.salmogren.net ?

اعتذار

أكثر ما يُنمي ثقافة الاعتذار لدى أي إنسان هو ارتفاع حس الشعور بالخطأ، والتربية منذ سن مبكرة على ثقافة الاعتذار، مع توضيح نوع الخطأ الصادر من الطفل ليتمكّن فيما بعد من اكتشاف أخطائه بنفسه، لأن...

الاحتقان والثأر.. قضية مطاردة الشابين أنموذجاً!

القصاص في الإسلام هو مبدأ قائم على العدل، حتى لا يتراكم الغيظ في نفوس أهالي القتيل، فيحدث ما لا يُحمد عقباه، إذ تنتشر فوضى (الثأر) التي ما زال كثير من المناطق في الدول العربية تُعاني...

«داعش».. تلعب بالرؤوس والمخدرات!

أنا مؤمنة أن هؤلاء الشباب الذين ذهبوا للانضمام إلى صفوف دولة العراق والشام (داعش) هم ليسوا أسوياء، لذا لم أتفاجأ وأنا أقرأ التقارير الصحافية التي تؤكد تناولهم الحبوب المخدرة والمنشطة، هذه النوعية من المخدرات التي...

المزاجية الأميركية في التعاطي مع الديكتاتورية!

انتشرت مؤخرًا صورتين للرئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون، الأولى: عند قيام أفراد من الأمن بسحب زوج عمّة الرئيس إلى حيث إعدامه، ليموت وسط قفص مليء بالكلاب المتوحشة بطريقة بشعة ومبتكرة في التعذيب. والصورة الثانية:...

عذراً أطفال سوريا!

في هذه الأيام شديدة البرودة، والشكوى المعتادة في كلمة «برررررد»، بِتُّ أخجل من البوح بها وأطفال سوريا يموتون متجمدين من شدة الصقيع، في ظل افتقار كثير من المناطق السورية لأبرز احتياجات مقاومة البرد، وعدم وجود...

المواطن بعد ثلاثين عاماً من التعاون

المواطن الخليجي لا يُفكر بسياسة دول مجلس التعاون الخارجية، ولا يهمه في مسألة الانتقال من التعاون إلى الاتحاد الكونفدرالي سوى مصالحه الشخصية وبما يعود عليه، وهذا حقه. بعد مرور أكثر من ثلاثين عاماً على التعاون،...

تجارة القاصرات!

ما من شك أن أشكال الرق والعبودية هي ثقافة تركية، غزت البلاد العربية إبان الغزو العثماني لمعظم مناطقنا.. وإن كان بيع وشراء العبيد هو حالة قديمة من أيام الجاهلية، إلا أن أشكاله الجديدة هي التي...

صناعة الفرح!

قرأت لعدد من المتخصصين عن أبرز محفزات الطاقة السلبية والطاقة الإيجابية لدى الإنسان، ووجدت أغلبها يتمركز في الأشياء المحيطة داخل المنزل من الأتربة والغبار والفوضى وعدم الترتيب وغيرهم، كما قرأت عن بعض الصفات ووجدتها في...

شوارع آمنة من التحرش!

حملة شوارع آمنة، التي انطلقت مؤخراً في بعض الدول العربية، لمناهضة التحرش بالنساء، هي حملة نحتاجها في جميع الدول العربية بلا استثناء، خصوصاً بعد صدور أرقام وإحصاءات مريعة حول انتشار هذه الظاهرة في شوارعنا، آخر...

الفكر الذكوري.. بين صباح ومحمد عبده!

ألاحظ في وسائل الإعلام المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي كثيراً من الاحتفاء بأخبار زواج الفنان محمد عبده وإنجابه وهو في هذا السن المتقدم، وكثيراً من الاستهجان تجاه زيجات الفنانة صباح، بل ولغة سوقية تتجاوز على حكمة...

العقوبات البديلة للشباب!

ما زالت الدول العربية حديثة عهد بفكرة وتطبيق نظام العقوبات البديلة، وكانت دول أوروبا وأميركا قد قطعت شوطاً كبيراً في هذا بعد أن وجدت بعض الآثار السلبية لعقوبة السجن في قضايا معينة، والنتائج الإيجابية لهذه...

المرأة الذكورية!

عندما يُحارب «ذكر» حقوق المرأة، فهو يُدافع عما تبقى من حصون ذكوريته، التي ربتها وأسستها في داخله امرأة! لذا فإن هذه المشاهد ليست مستنكرة، بل هي سائدة في مجتمعاتنا الذكورية، لكن الجزء الذي ما زال...