alsharq

مأرب الورد

عدد المقالات 178

فشل التحالف في اختبار عدن

02 نوفمبر 2017 , 01:49ص

في اختبار الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والوقود والأمن، فشلت الحكومة الشرعية والتحالف العربي الداعم لها في تحقيق هذه المتطلبات لسكان محافظة عدن العاصمة المؤقتة للبلاد، رغم مرور عامين على تحريرها من الانقلابيين. تغيب الكهرباء عن منازل المواطنين أكثر من ساعات زيارتها، حتى وصل معدل الانقطاع في الأيام الماضية إلى 16 ساعة في اليوم، وهو ما دفع خمسة مستشفيات أهلية لمخاطبة الرئيس والحكومة بحل هذه المشكلة، أو على الأقل توفير وقود لمولداتها، وإلا فستتوقف عن العمل وتغلق أبوابها في وجه المرضى وجرحى الحرب. هذا فشل للحكومة في تأمين وقود محطات التوليد بشكل دائم، بدلاً من حلول الترقيع والمسكنات وشراء الوقود عبر الوكلاء ولكميات محدودة لا تغطي احتياج المحطات إلا لأيام معدودة. والفشل ينسحب على التحالف، وتحديداً الإمارات التي تتحكم بمحافظات الجنوب، وفي مقدمتها عدن، دون أن تتحمل مسؤوليتها في حل مشكلة الكهرباء المتمثلة في نقص الطاقة المطلوبة، وتوفير وقود التشغيل عبر جهة واحدة أو أكثر تلتزم بالتزويد المنتظم لإنهاء مأساة السكان المتفاقمة. لا يُعقل أن تكون عدن عاصمة مؤقتة للبلاد، ومقراً للحكومة الشرعية وليست نموذجاً ناجحاً في توفير أبسط الخدمات الأساسية، ومنها توفير المشتقات النفطية بشكل دائم، والتي ترتبط بحياة الناس ومصالحهم، ولا يمكن الاستغناء عنها. وبجانب هذا لا بد من التركيز على أولوية الأمن ببناء جهاز أمني احترافي وطني، حتى يكون قادراً على حماية المواطن وضبط المجرمين، وليس تشكيلات عسكرية أقرب للمليشيات تستأسد على مقرات الأحزاب ومنازل السياسيين، وتتفرج على خلايا الاغتيال، وهي تخطف أرواح العلماء وخطباء المساجد والضباط ومختلف فئات الشعب. حالة الاستقرار الأمني تجلب الاستثمارات وتنشط المجالات الاقتصادية والصناعية، وتخلق فرص العمل للعاطلين، وتزويد موارد الحكومة التي تشتكي من ضائقة مالية، ولديها على سبيل المثال ميناء عدن إذا أحسنت إدارته وتشغيله سوف يغنيها عن الكثير مما تبحث عنه من الخارج. كل هذا وغيره مرتبط بما يفكر فيه التحالف، وخاصة الإمارات، وهل تريد حقاً دعم الشرعية بما يعني تمكين الرئيس من العودة للعمل بصفة دائمة ومثله الحكومة، أم ستظل على حالها تدير الوضع بالفوضى، وتغذية الانقسام، وتشجيع الكيانات الانفصالية الموازية لمنازعة الشرعية سلطاتها عبر تشكيلاتها المسلحة غير النظامية؟ في الواقع لا تريد الإمارات إعادة الدولة، وإنما هي تستخدم الشرعية كغطاء فقط لتحقيق أجنداتها الخاصة الحالمة بفصل جنوب اليمن، والسيطرة على الموانئ والجزر، وإعادة صياغة المشهد السياسي بما يضمن مصالحها في المستقبل، ولكن هذا رهان خاسر لتعارضه مع مطالب وحقوق اليمنيين. إدارة الحرب بالطريقة الحالية لن تقود لتحرير كامل، ولا تعيد الشرعية لصنعاء، بقدر ما تزيد الأزمات والكوارث فوق الموجودة، وتحقق للتحالف أهدافاً غير تلك التي رفعها عند تدخله، ولا علاقة لها بمصالح اليمنيين.

لا لشرعنة تمرّد القوة والانفصال

تواجه السلطة الشرعية ضغطاً كبيراً من داعميها الخارجيين لتشكيل حكومة جديدة تضمّ مليشيات «المجلس الانتقالي الجنوبي»، من أجل منحها مشروعية سياسية لانقلابها الذي قامت به ضد السلطة المعترف بها دولياً، كي يتنصّل هؤلاء الداعمون عن...

ماذا بعد مؤتمر المانحين بشأن اليمن؟

حصلت المنظمات الأممية العاملة في اليمن على تعهّدات من الدول المانحة في المؤتمر الافتراضي الأخير بتقديم 1.35 مليار دولار من أصل 2.41 مليار دولار طلبتها لتمويل خطتها للاستجابة الإنسانية للأشهر الستة الأخيرة من هذا العام....

انقلبوا على الحكومة ويريدونها تصرف عليهم!

من غرائب الانقلابيين في اليمن شمالاً وجنوباً أنهم يطلبون من السلطة التي انقلبوا عليها أن تصرف عليهم بدفع رواتب مقاتليهم الذين يقاتلون قواتها النظامية، وأن تقاسمهم الإيرادات العامة للدولة، دون أن يقوموا بأي التزام تجاه...

خطورة معضلة احتكار التمثيل

نواجه في اليمن معضلة خطيرة تمثل أهم جذور دورات العنف المتكررة، وهذه المعضلة هي احتكار أحقية الحكم والتفوق الاجتماعي والتمثيل المناطقي. لدينا في الواقع مثالان يمكن الاكتفاء بهما لشرح الفكرة، الأول في الشمال ويتمثل بميليشيات...

صمام أمان المجتمع اليمني

حينما تتخلى الدولة عن واجباتها تجاه مواطنيها لأي سبب من الأسباب، يكون المجتمع أمام اختبار حقيقي لقيمه وتضامنه وقواعد علاقاته، وعليه أن يختار النتيجة المطلوبة، والتي ستحدد مدى تماسكه الاجتماعي، وقدرته على العيش بروح التكافل...

البحث في خيارات صعبة

حينما يكون الوضع معقّداً كالذي نعيشه اليوم، لا بدّ من البحث في الخيارات المتاحة لتغييره وقلب الطاولة على جميع اللاعبين في المشهد السياسي والعسكري، ولكن هل هذا ممكن؟ ومن يستطيع القيام به؟ وما الثمن المطلوب...

المبعوث في مجهر التقييم

لا يريد المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث، أن يستوعب ما يقوله اليمنيون حول مقاربته للحلّ السياسي، وطريقة تعامله مع أطراف النزاع المحلية والخارجية، وليس لديه ما يقوده لتحقيق إنجاز دبلوماسي يؤهّله لترقية أممية في...

تراث اليمن الثقافي في خطر

دقّت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، ناقوس الخطر حول ما يتعرض له التراث الثقافي في اليمن، من عمليات مصادرة وإتلاف من قبل ميليشيات الحوثي، التي انقلبت على السلطة الشرعية، وقامت بـ «خطوة غير مسبوقة،...

‏المسؤولية ليست هكذا يا مسؤول!

المتابع لأداء وسلوك كثير من مسؤولينا يجد أنهم يتعاملون مع المسؤولية الوظيفية وكأنها شأن شخصي، أو أمر غير قابل للنقد والنقاش، دون أن يستوعبوا أن سمعتهم وتاريخهم -إن وجد- بل ومستقبلهم السياسي مرهون بتحملهم أمانة...

كفّوا أذاكم عن عدن

لا تستحق عدن كل هذا الأذى الذي تتعرّض له من قِبل المغامرين بمصالح أبنائها، وحقهم في الحياة الكريمة تحت ظل سلطة الدولة التي توفّر الحد الأدنى مما يحتاجه اليمنيون في كل ربوع الوطن. دوامة الفوضى...

اتفاقات بلا تطبيق

أثبتت الحروب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ سنوات، أنه من السهل على الأطراف المشاركة فيها محلياً وخارجياً التوصل لاتفاقات سياسية، برعاية الأمم المتحدة أو المنظمات الإقليمية، لكن المشكلة كانت وما زالت في...

ماذا بعد توصيات الفريق الأممي بشأن اليمن؟

خلص تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن للعام الماضي، والذي نُشر مؤخراً، إلى جملة من التوصيات المقدمة لمجلس الأمن الدولي، واللجنة التي يتبعها في المجلس؛ لاتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان والاقتصاد، وتسهيل...