alsharq

عادل إبراهيم حمد

عدد المقالات 369

نجاة علي 11 أبريل 2026
هدنة... أملٌ للعالم
رأي العرب 09 أبريل 2026
موقف قطري متزن وواضح
مريم ياسين الحمادي 11 أبريل 2026
تستمر الحياة
رأي العرب 12 أبريل 2026
تعزيز منظومة الأمن الغذائي

انشقاقات الأحزاب السودانية

02 نوفمبر 2013 , 12:00ص

آخر أخبار الانشقاقات في الأحزاب السودانية عزم الدكتور غازي صلاح الدين القيادي بحزب المؤتمر الوطني تشكيل حزب جديد بعد أن فشلت كل محاولات المواءمة بين رؤاه الإصلاحية وخط الحزب التقليدي؛ حيث تمترس الدكتور عند موقفه بأن رؤاه حق مشروع يجوز أن يدفع بها لضخ دماء جديدة في شرايين الحزب التي ضاقت بكلوسترول الجمود بينما يرى حرس الحزب التقليدي أن طريقة دكتور غازي تفارق الضوابط التنظيمية وتضعه في خانة التفلت والتمرد الشيء الذي يستدعى محاسبته، كما حدث بالفعل. وأوصت لجنة المحاسبة بفصله من الحزب مع عدد من مؤيديه الذين سوف يشكلون أعمدة الحزب الجديد. فهل يجد هذا الحزب أسباب الحياة أو القوة والاستمرار؟ بمتابعة تجارب سابقة في الانشقاق الذي لا يخلو منه حزب في السودان، تلاحظ أن المنشقين لا يفلحون في تكوين حزب موازٍ ينافس الحزب الأصل. ويظل المنشقون فرعاً ولو كان على رأسهم شخصيات ذات قدرات سياسية واضحة. ومن أبرز أمثلة الفروع المنشقة حزب الشعب الديمقراطي الذي انشق عن الوطني الاتحادي بقيادة إسماعيل الأزهري، لكن حزب الشعب لم يحقق جماهيرية الوطني الاتحادي رغم أن الحزب كان مسنوداً برعاية السيد علي الميرغني مرشد طائفة الختمية. وظل الحزب فرعاً حتى عاد فيما بعد إلى أصله تحت مسمى الحزب الاتحادي الديمقراطي، أما المثال البارز الثاني فهو تكوين حزب المؤتمر الشعبي المنشق عن حزب المؤتمر الوطني. وظل المؤتمر الشعبي حزباً صغيراً رغم وجود دكتور حسن الترابي بكل بريقه السياسي على رأس الحزب. لعل أهم أسباب بقاء الجماهير في الحزب الأصل هي رفض السودانيين النفسي للانشقاق وتفضيلهم فكرة (الأجاويد) والوساطات والحلول الوسطى، ونفورهم من المشاق التي تلازم تكوين تنظيم جديد وما يتبعه من خصومات مع إخوان ورفاق الأمس، وفوق ذلك التبعات المالية الباهظة الضرورية حيث يحتاج الحزب الجديد إلى مقار هي موجودة أصلاً عند الحزب الأصل وإلى تكاليف تأسيس لا تتحمل الجماهير دفعها مرتين. وقد يصحب الخروج على حزب متنفذ عقوبات تطال الخارجين حتى في معاشهم كما حدث مع خارجين على حزب المؤتمر الوطني حتى اضطر بعضهم للعودة بعد أن ضاقت بهم الأرض الرحبة. في تجارب أخرى حاولت فصائل اتحادية تكوين أحزاب تعارض الخط الذي يتبعه الحزب الاتحادي الديمقراطي بقيادة السيد محمد عثمان الميرغني. واعتمدت التيارات الخارجة شعار ومبدأ المؤسسية ورفض طريقة الإشارة التي يعتمدها رئيس الحزب بحكم مكانته الدينية كمرشد للطريقة الختمية التي تساند الحزب بحكم تبعية المريدين لزعيم الطائفة، ورغم المنطق الذي ساقه الخارجون، ورغم قوة حجتهم بأن أسلوب الإشارة لا يناسب حزباً عرف تاريخياً بالاستنارة والوعي، إلا أن الجماهير لم تلتف حول الفصائل المتحررة من الأسر الطائفي، لا قناعة بالطائفية ولا قبولاً لدكتاتورية رئيس الحزب الذي يدير الحزب بفهم مرشد الطريقة، لكن بالفهم الذي سقناه حول النفسية السودانية تجاه الانقسامات وعدم الاستعداد لدفع أثمان انشقاق يمكن تجنبه. أما حزب الأمة فقد برز فيه في منتصف الستينيات القيادي الشاب الصادق المهدي خريج أكسفورد الرافض لهيمنة إمام الأنصار على الحزب الداعي لفصل الإمامة عن الرئاسة ونقل الحزب إلى آفاق الحداثة. ولما لم تجد نداءاته التفاعل الذي انتظره خرج على الحزب ليشكل حزب الأمة جناح الصادق، فكان الرفض لانشقاقه حاداً حيث أسقطته جماهير الأنصار حتى في دائرته الانتخابية ليسقط رئيس الحزب في الانتخابات النيابية وهي واقعة نادرة الحدوث اضطر بعدها الصادق المهدي إلى العودة للحزب الأصل ومجاراة الواقع الاجتماعي. يبدو من استعراض تجارب الأحزاب الكبيرة أن كبر الحجم في أحزاب ليبرالية تعتمد السند الطائفي والقبلي هو سبب ترهلها ومن ثم تعرضها للانشقاق، لكن تجارب الأحزاب العقائدية الصغيرة ذات الأيديولوجيات المحددة والانضباط التنظيمي الصارم تضعف هذه الفرضية، فقد تعرضت الأحزاب العقائدية إلى انقسامات خطيرة حيث تعرض الحزب الشيوعي إلى انقسام مبكر حين رفض التيار الأقوى دعوة للتحرك قليلا من أقصى اليسار، ثم شهد الحزب انقسامه الأخطر بعد انقلاب مايو. ولم يخرج عن القاعدة المألوفة حيث بقيت جل قواعد وقيادات الحزب في الشيوعي الأصل ليشكل المنشقون فرعاً لم تكتب له الحياة، أما الحركة الإسلامية فلم تسلم من انشقاقات كثيرة، أخطرها ما أشرنا إليه من انشقاق لم يفلح معه المنشق حسن الترابي في تكوين حزب جماهيري. فهل ينجح غازي صلاح الدين فيما فشل فيه حسن الترابي؟

الوصفة السياسية

الوصفة أو الجرعة أو الخلطة، مُسمّيات لتركيبة تصلح لحالات مختلفة، قد تكون مرضية أو اجتماعية أو سياسية. وفي كل الأحوال، لا بدّ أن تكون الوصفة أو الجرعة أو التركيبة -سمّها ما شئت- مضبوطة، لا تزيد...

موكب 30 يونيو اختبار للديمقراطية في السودان

دعت قوى الحرية والتغيير في السودان إلى تنظيم موكب في الثلاثين من يونيو لحث حكومة الثورة على الإسراع إلى تحقيق أهداف الثورة التي لم تنجز بعد. وتترقب الأوساط السياسية الموكب باعتباره اختباراً للتجربة الديمقراطية، فالموكب...

قوى الثورة السودانية في تحالفات جديدة

دعا رئيس حزب الأمة الصادق المهدي تحالف قوى الحرية والتغيير -الذي أنجز مهمة الثورة- إلى تحالف جديد، تحت مسمى «العقد الاجتماعي الجديد»، يرى حزب الأمة أن التحالف المقترح يتجاوز أخطاء التحالف الحالي، ويعالج ضعفاً اعتراه....

هيبة الدولة لوقف النزاعات القبلية

إذا تكررت المعالجة لحالة محددة بدون أن يكون للمعالجة مردود إيجابي، لا يكون من الفطنة ولا الحكمة ولا الكياسة في شيء الإصرار على الطريقة ذاتها التي لم تحقق غرضها، هذه قاعدة في حالات مختلفة، تستوي...

الوجود الأجنبي والسيادة الوطنية

يدور في السودان هذه الأيام، نقاش حول قرار المنظمة الدولية بالاستجابة للطلب الذي تقدم به رئيس الوزراء عبدالله حمدوك، باستقدام بعثة أممية تعين الحكومة الانتقالية على إنجاز مهامها، وأهمها تحقيق السلام وإكمال التحول الديمقراطي بإجراء...

ظاهرة حميدتي

إذا كان الخروج عن النمط المألوف يأتي ضمن تعريفات الظاهرة، التي ترصد لغرابتها اللافتة، فإن نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني «حميدتي» يمثّل بلا شك ظاهرة سياسية. توافق المجتمع السياسي على مواصفات في رجل الدولة،...

أين تضيع جهود الأحزاب السودانية؟

بدأت التجربة الحزبية في السودان مبكرة، حيث إن السودان من الدول القليلة التي اعتمدت النظام الحزبي التعددي عند استقلالها، حين رأت دول أخرى أن تعتمد نظام الحزب الواحد، بدعوى أن التعددية الحزبية لا تناسب الشعوب...

سد النهضة وضرورة توازن المصالح

تشغل أزمة سد النهضة بصورة مباشرة الدول المعنية بها، وهي إثيوبيا ومصر والسودان، وامتد الاهتمام بها ليشمل دول حوض النيل، بل امتد الاهتمام حتى وصل واشنطن، التي تدخلت مؤخراً كوسيط بعد أن صارت الأزمة مهددة...

«كورونا» وسنن الله في الكون

ما كان للإنسان أن يضبط مسيرة حياته لولا أن الله قد وضع للكون سنناً، وأجرى على خلقه سنناً، فصار الإنسان يضبط حياته على شمس تشرق كل يوم وعلى فصول تأتي كل سنة، فعرف متى يصحو...

ملف السلام والمسارات الجهوية

شرعت حكومة الثورة في تفاوض مع الحركات المسلحة، بغية التوصل لسلام دائم يضع حداً للحرب التي طال أمدها، وشردت المواطنين الآمنين، وأهدرت الموارد وعطلت الإنتاج، يُعرف أن حكومة الثورة وضعت السلام على رأس أولوياتها، وحددت...

الديمقراطية تُسقط هذه الذرائع

في غياب الديمقراطية تغيب التعددية الحزبية والتنافس الحزبي الحر عبر انتخابات نزيهة، ويفقد القضاء استقلاله بتغول السلطة التنفيذية عليه بعد سقوط مبدأ الفصل بين السلطات، ويفقد الشعب حرية التعبير لأن الديمقراطية وحدها هي الضامن بطبيعتها...

ضرورة التمييز بين النظام والحكومة

عندما تعايش الشعوب أنظمة ديكتاتورية لفترات طويلة، فإنها تولي اهتماماً خاصاً للتحول الديمقراطي الذي يعقب النظام الأحادي القابض، وهو أمر غير مستغرب من شعوب تعطشت للحريات ولبقية مزايا النظام الديمقراطي، لكن يجب التنبيه إلى أن...