alsharq

كتاب العرب

عدد المقالات 117

رأي العرب 19 مارس 2026
قطر شريك موثوق في الطاقة
فضيلة الشيخ د. عبدالعزيز بن عبدالله آل ثاني 19 مارس 2026
«التوعية الأسرية في القرآن من خلال وصايا الحكيم لقمان»
رأي العرب 20 مارس 2026
تضامن دولي يعكس مكانة قطر
رأي العرب 17 مارس 2026
تعريض المدنيين للخطر

اللاسياسة الأميركية في سوريا

01 نوفمبر 2015 , 06:39ص

إن التدخل الروسي الجريء في الحرب الأهلية الدائرة في سوريا قد ينتهي إلى عواقب وخيمة على قيادات روسيا. ولكن في الشرق الأوسط، من الممكن أن يخسر الجميع في أيامنا هذه. فكما قد تخسر روسيا نتيجة لتدخلها، ربما تخسر الولايات المتحدة بسبب عدم تدخلها، أو بشكل أكثر تحديدا، بسبب فشلها في تصميم سياسة متماسكة ذات أهداف محددة في التعامل مع سوريا. وأياً كانت عواقبها، فإن السياسة الروسية في سوريا لا تعكس هدفاً فحسب، بل وتعكس أيضاً استراتيجية حقيقية تسعى إلى تحقيق هذه السياسة- الاستراتيجية التي عززها الرئيس الروسي فلاديمير بوتن مؤخراً باستقبال الرئيس السوري بشار الأسد لإجراء محادثات ثنائية معه في موسكو. والآن، بعد أن نجحت روسيا في دحر بعض أعداء الأسد على الأقل، قرر الكرملين أن الوقت قد حان لمناقشة أي ترتيبات سياسية مقبلة، أو ربما بشكل أكثر دقة، أن الوقت حان لإخبار الأسد ماذا سيحدث بعد ذلك. ولكن من المؤسف أن سياسة الرئيس الأميركي باراك أوباما تفتقر إلى نفس التماسك. من المؤكد أن الكثير من الانتقادات بأن السياسة الخارجية التي تنتهجها إدارته -على سبيل المثال، القرار بالبقاء بعيداً عن سوريا- تعكس الضعف أو التردد في اتخاذ القرار غير دقيقة. فمثل هذه الاتهامات لا تعكس الواقع بقدر ما لا يعكسه الميل إلى استخدام أوباما ككبش فداء لمشاكل العالم، والذي اشتد خلال الحملة الانتخابية الرئاسية الجارية في الولايات المتحدة. ويُحسِن المنتقدون صنعاً بأن يتذكروا أن المجتمع الدولي قبل عشر سنوات فقط كان يطالب الولايات المتحدة بتوخي المزيد من الحذر في اتخاذ القرار متى تتحرك بجرأة ومتى لا تفعل. وهذا هو ما فعله أوباما في سوريا على وجه التحديد: فقد تمهل لتقييم الخيارات وخلص إلى أن مصالح الولايات المتحدة لن يخدمها التدخل على الأرض في سوريا بقدر ما تخدمها، على سبيل المثال، الضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية. ولكن هناك فارق بين اختيار عدم التدخل والافتقار إلى أي استراتيجية متماسكة على الإطلاق. فما يستحق عنه أوباما اللوم هو فشله في الإعراب بوضوح عن الأسباب التي دفعته إلى اختيار عدم التدخل وتحديد خطوات بديلة من الممكن أن تتخذها الولايات المتحدة للمساعدة في تخفيف الأزمة. من المؤكد أن أحد الأسباب الرئيسية وراء هذا الفشل هو الافتقار إلى الإجماع ليس فقط بين أعضاء الحكومة -إذا سألت خمسة أعضاء في مجلس الشيوخ عن التصرف الواجب بشأن سوريا فربما تحصل على ستة أجوبة على الأقل- بل وأيضاً داخل الإدارة. ولكن في نهاية المطاف، لا بد أن يتحمل المسؤولية عن هذه الحال أوباما ذاته؛ فهو الرئيس الذي أظهر في مجالات أخرى قدرة مبهرة على التعرف على التعقيدات المحيطة بأي مشكلة ورسْم مسار إلى الأمام. وقد ظهرت الصعوبات التي تواجهها الإدارة في سوريا في مرحلة مبكرة، مع الافتراض بأن الأسد سوف يُخلَع في غضون أسابيع من اندلاع الصراع. وكان ذلك سوء تقدير أشبه بما وقع فيه سلفه جورج دبليو بوش، الذي قرر غزو العراق استناداً إلى افتراضات خاطئة، ليس فقط أن صدّام حسين يمتلك أسلحة الدمار الشامل، بل وأيضا -هو الأمر الأكثر أهمية- أن العراق في مرحلة ما بعد صدّام سرعان ما تتحول إلى ديمقراطية مستقرة. وبمجرد أن تبين أن الأسد لن يسقط من دون قتال شرس، اختصرت إدارة أوباما جهودها لتأمين رحيله في فضحه علنا، وهو التكتيك الذي كان سجله مشكوكاً فيه عندما يتعلق الأمر بالحكام المستبدين. ومن الواضح أن فرض الحظر الأحمق تكتيكياً على مشاركة الأسد في أي ضربة موجهة إلى تنظيم الدولة الإسلامية بقيادة الولايات المتحدة -ناهيك عن توجيه الدعوة إلى فصائل المعارضة لعقد انتخابات مؤقتة- مجرد استعراض بالشعارات لا علاقة له بصنع السياسات الحقيقية. من المؤكد أن الأزمة السورية شديدة التعقيد حتى أن مجرد محاولة فهمها يتجاوز صبر الشعب الأميركي. ولكن إذا كان هناك أي رئيس أميركي على الإطلاق يمتلك القدرة على شرح التعقيدات، فهو أوباما. ويتعين عليه عندما ينتهي من شرحها أن يحدد مساراً واضحاً إلى الأمام، ثم يتبعه إلى النهاية. فبادئ ذي بدء، من الممكن أن يتعهد أوباما بالعمل مع كل البلدان -الحلفاء وغير ذلك- التي لديها مصلحة في حل الأزمة السورية. وأياً كانت الخلافات بينها فإن المصلحة المشتركة بين هذه البلدان في جلب السلام والاستقرار إلى سوريا من شأنها أن توفر أرضية مشتركة كافية لبناء سياسة متماسكة. وبرغم أن الرأي الذي تتبناه الولايات المتحدة بأن الأسد لا ينبغي له أن يبقى في السلطة ربما يكون مقنعاً من الناحية الأخلاقية، فإن السياسة الرسمية التي تنتهجها أميركا في التعامل مع سوريا لا بد أن تترك هذا القرار للشعب السوري. وبدلاً من محاولة فرض قيادة سورية جديدة، يتعين على الولايات المتحدة أن تستضيف اجتماعاً مع ممثلين مختارين من الداخل لمساعدتهم في صياغة دستور واتخاذ غير ذلك من الترتيبات السياسية. وأخيرا، ينبغي لأوباما أن يَعِد بمواصلة العمل مع الكيانات ذات التوجهات المماثلة لتفكيك وتدمير تنظيم الدولة الإسلامية. فما دام مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية يعملون على زعزعة استقرار الشرق الأوسط فلن تكون سوريا آمنة أبدا. لقد اتخذت روسيا القرار بالتدخل عسكرياً في الحرب الأهلية في سوريا، في حين قرر أوباما أن الولايات المتحدة لن تتنافس مع الكرملين بنشر قواتها. ولكن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى قوات برية لإحداث الفارق في سوريا، بل هي في احتياج إلى سياسة متماسكة تسعى إلى تحقيق أهداف ملموسة ومدروسة. بالتنسيق مع «بروجيكت سنديكيت»

تداعيات جائحة «كورونا»: مناعة القطيع أم مناعة الضمير؟

كل الدول تسارع في البحث عن سياسات صحية مناسبة لاحتواء جائحة «كورونا»، وفي غمرة البحث هذه يُطرَح سؤال حيوي: هل نحن بحاجة فقط إلى مناعة حيوية (بروتوكول علاجي) أم مناعة ضمير (بروتوكول أخلاقي/ وقائي)؟ الأمر...

هل الصين إمبريالية جديدة؟

خلف هذا السؤال هناك حقيقة ثاوية ومحرجة نوعاً ما، هل نحن أمام إمبريالية جديدة؟ وهل حضور الصين كقوة عالمية اليوم، يرشحها لأن تلعب هذا الدور بدلاً عن الريادة الغربية بقيادة أميركا؟ لكن قبل ذلك، ما...

مرحباً بكم لعالم ما بعد الفيروس (1-2)

نحن نعيش الآن في عالم ما بعد الفيروس، وبالنسبة للولايات المتحدة الأميركية، فإن العبور لهذا العالم جاء على نحو مفاجئ أي قبل شهر. إن العالم كما عرفناه قبل وصول فيروس كورونا المستجد قد انتهى، ولن...

نظام عالمي جديد أم ما بعد الحضارة الغربية؟

يبدو أن جائحة كورونا قد خلقت وثبة حيوية في الفكر، ترجّح نهاية العولمة الاقتصادية والنموذج النيوليبرالي بكل مظاهر الهيمنة التي تحدد ملامح وجوده، والأمر في اعتقادنا ليس بهذه القدرية المتفائلة، هل يمكن الحديث هنا عن...

فشل سياسات ترمب في احتواء الوباء (2-2)

اقترحت إدارة ترمب تخفيضات في تمويل مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها سنة بعد سنة «10% في عام 2018، 19% في عام 2019»، في أسوأ وقت يمكن تصوره، دعا ترمب في بداية هذا العام إلى خفض...

الولايات المتحدة تحتاج إلى تجنيد الشباب

عندما كنت جندياً شاباً في سلاح مشاة البحرية في فيتنام، خلال فترة اتسمت بانقسام داخلي عميق في أميركا، كان نحو نصف سكان البلاد يقولون إنهم يثقون في إخوانهم الأميركيين، كان ذلك أمراً محبطاً للغاية. واليوم،...

عندما تعطس الصين (1-2)

من الواضح أن الاقتصاد العالمي أُصيب بنزلة برد. كان تفشّي فيروس «كورونا» المستجد (COVID-19) متزامناً بشكل خاص مع مرور دورة الأعمال العالمية بنقطة ضعف واضحة؛ فقد توسّع الناتج العالمي بنحو 2.9% فقط في عام 2019،...

خطة الطوارئ في التصدي لوباء كورونا (1-2)

يسجّل تفشّي فيروس كورونا المستجد «COVID-19» الآن انتشاراً متسارعاً، ومع اقترابه من مستوى الوباء أو الجائحة، بات من المرجّح على نحو متزايد أن يكون تأثيره الاقتصادي شديداً. وإلى جانب استجابات الصحة العامة المكثفة، يتعين على...

قفزة الصين العظيمة نحو الوباء (2-2)

في عام 1958، قرر ماوتسي تونغ أنه من أجل تحقيق التصنيع السريع، يجب أن ينساق القرويون قسراً إلى البلديات، حيث يقومون بأداء مهام صناعية، كانت ستعتمد في مكان آخر على الآلات والمصانع. فعلى سبيل المثال،...

«كورونا».. موضة الحروب الجديدة

اليوم، وأنا أقرأ في الصحف، وأتفقد الأخبار الصادرة من منظمة الصحة العالمية، هناك بعض الأسئلة في الموقع لفتت نظري: السؤال الأول: هل يوجد لقاح ضد فيروس كورونا؟ كانت الإجابة كالتالي: «قد يستغرق الأمر عدة سنوات...

التعايش الناجح بين السينما والأدب: «السينما بين الرواية والسيرة الذاتية: جاك لندن وجيمس فراي نموذجاً»

قبل حوالي نصف قرن، سأل أحد النقاد الفرنسيين «BFI» حول ما إذا كانت السينما قادرة على الوقوف دون أن تتكئ على عكازة الأدب، قفزت هذه العبارة إلى ذهني وأنا أسترجع بعضاً من أفضل الأفلام التي...

قفزة الصين العظيمة نحو الوباء (1-2)

قبل أن يكون العالم على علم بفيروس كورونا الجديد، الذي أثار حالة من الذعر في العالم، لاحظ طبيب العيون في ووهان لي وين ليانج، شيئاً غريباً في عدد من المرضى، إذ بدا وكأنهم أصيبوا بفيروس...