


عدد المقالات 43
أطفالاً نخرُجُ للدُنيا وتمُرُّ الأيامُ فنكبَرْ وبدونِ حنانِ الأبوينِ لا ينمو طفلٌ أو يكبَرْ وبدونِ إرادة خالقنا لن ينبُتَ زرعٌ أو يَخضَرْ أطفالاً نخرجُ للدنيا نشكُرُ للهِ ونَبتَهِلُ أن يجعلَ دنيانا عيداً نفرحُ بالعيدِ ونحتفِلُ ونعيشَ بحُبٍّ وسلامٍ وبعون الله لنا أملُ أطفالاً نخرُجُ للدنيا يرعانا اللهُ برحمَتِهِ فلندعُ جميعاً للخيرِ ولْنَنْشرْ نورَ محَبّتهِ ندعو لله ونُصلّي يجزينا اللهُ بطاعتِهِ أطفالاً نخرُجُ للدُنيا في مصنّف عبد الرزاق رفعه إلى (أبي عبيدة بن الجراح) أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى (عَبْدَ اللَّهِ بْنَ ثَابِتٍ أَبَا الرَّبِيعِ)، يَعُودُهُ فِي مَرَضِهِ مَرَّتَيْنِ، فَتُوُفِّي حِينَ أَتَاهُ فِي الآخِرَة مِنْهُمَا، فَصَرَخَ بِهِ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((قَدْ حِيلَ بيننا وبين أَبِي الربيع فإنا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ))..إلى قوله في آخر الحديث: فقَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((قَدْ وَقَعَ أَجْرُ أَبِي الرَّبِيعِ عَلَى نِيَّتِهِ.. مَاذَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَة؟)) قالوا: القتل فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ: ((إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذاً لَقَلِيلٌ)) فَقَالُوا: فَمَا الشُّهَدَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((الْمَطْعُونُ شَهِيدٌ، وَالْمَبْطُونُ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ الْحَرِيقِ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ الْغَرَقِ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ الْغَمِّ شَهِيدٌ، وَالْمَرَأَة تَمُوتُ بِجَمْعٍ شَهِيد)). ديننا الإسلام (خاتم الأديان، وكلمة الله الأخيرة إلى البشر) دينٌ عظيم، استمدّ عظمته من عظمة مَن شرّعه (الله جلّت أسماؤه وعظم ثناؤه) وهو الذي أنزل كتابه (القرآن الكريم) على قلب خاتم رسل الله نبيّنا محمّد. فالإسلام ما هو إلا رسالة سامية، ومشاعر إيمانية صادقة، وأخلاق قويمة، ومواساة للمنكوبين وأهل البلاء، ورحمة بالمساكين والأرامل واليتامى، وغير ذلك الكثير والكثير من صور المحبة والأخوّة والإحسان لجميع الخلق، من الإنس والجنّ والطير والبهائم، وكل ما خلق الله فهو داخل في نداء الرحمة التي أرسل الله بها رسوله العظيم. ذلك أن من أوائل ما نزل من القرآن على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الفترة المكيّة قوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ}. من هذا الباب فإن كل مسلم صادق، وكل مؤمن يفيض بالرحمة على الناس، (كل الناس) مهما كانت انتماءاتهم، ومهما اختلفت أجناسهم وألوانهم، ومهما تعددت مذاهبهم ومعتقداتهم، ومهما تباعدت أو تقاربت أماكنهم، فالهدف الذي يمثّل الهمّ الأعظم لنبي الإسلام ولكل داعٍ إلى هذا الدين من بعده من حملة رسالته من الدعاة والمصلحين، إنما ينحصر في إخراج الناس من ظلمات الكفر والضلال، إلى نور الإيمان والهداية، وذلك للوصول إلى هدف أسمى وأعلى وأعظم هو آت حتماً في الحياة الآخرة بعد الموت ومفارقة هذه الدنيا، ألا وهو: دخول أكبر عدد في رحمة الله في الآخرة، وفوزهم بالنعيم المقيم الدائم في الجنات، ونجاتهم من نار الله الموقدة، التي تطّلع على أفئدة الناس، وتعلم ما فيها من الخير أو الشر، فينجو من حرّها الخيّرون، ويصلى نارها الأشرار والمستكبرون. من هنا فإنني نيابة عن كل مسلم يشعر بآلام المنكوبين، نرفع آيات العزاء والمواساة ونعبّر بكل مشاعرنا الصادقة إلى إخوتنا في الإنسانية وفي الجوار (في أرض قطر المحبّة والسلام) إلى أهالي وأقارب الأطفال والذين اختارهم الله تعالى ودعاهم إلى جواره في دار الخلود، وإلى أهالي الرجال الشجعان الأوفياء الذين حملوا أرواحهم، وقدّموها رخيصة في سبيل إنقاذ (أحباب الله) من ضحايا الكارثة الفاجعة التي حصلت في مجمّع (فيلاجيو) بالدوحة. وأقول للأمهات الثكالى وللآباء الذين فقدوا عصارة قلوبهم: لا تبتئسوا ولا تحزنوا ولا تيأسوا من رحمة الله لأنفسكم ولمن فقدتم، فهؤلاء الأبناء هم شهداء عند الله بناءً على الحديث المتقدّم أعلاه، وهم يدعون ربّهم وهم في جواره أن يهدي الله آباءهم وأمهاتهم إلى نور الله وكلمته الأخيرة، ليلحقوا بهم في جنّات النعيم، ففي كتابنا المقدّس، قال الله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً} فالأطفال في شريعة الإسلام إذا ماتوا قبل سن التكليف الشرعي (وهو سن البلوغ) هم في رحمة الله ورضوانه، لا حساب عليهم ولا عقاب. همسة في آذانهم: في بعض أشعار العرب يقول القائل: جاورتُ أعدائي وجاورَ ربّهُ شتّانَ بين جوارهِ وجواري ولنا لقاء والسلام من أهل (العهد الأخير: القرآن) على أهل العهدين (القديم والجديد). كاتب قطري وباحث شرعي في وزارة الأوقاف
عـلى محمل الغوص سنبحر إلى خليج الأمس، ومع هدير الموج المرعد «بالهولو والـ يا مال». المال!! الرجال!! فما قصة «اليامال» ومجازفة الرجال؟؟ وما أدراك ما صنع الرجال في خليجنا العظيم عندما أرخصوا الأرواح؟ ذاك -وربِّ...
يقول الكويتي الرائع سعد المطرفي: مِجالِسِن خمسه بخمسه ولا لِكْ مَحَلْ أربع وعشرين ساعه تَطبَخْ دلالَها!!! ومجالِسِن كُبْرَها كُبراه ما تِندهل حتّى بساس الحواري ما تِعنّى لها؟؟! أرسل يدعوني قريب (في الصدر له منزلة لا...
وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً قديماً قيل: تركتُ هَوى ليلى وسُعْدَى بِمَعزِلِ وعُدتُ إلى تَصحيحِ أوّلِ مَنزِلِ؟؟! فنادَتْ بيَ الأشواقُ مَهلاً فهذِهِ منازلُ من تَهوى رُويدكَ فانْزِلِ غزلتُ لهُمْ...
من طول وتقادم زمان الصمت العربي المريب فإنّ ** في الجراب يا حادينا الجواب في كل يوم ألج مكتبه المتلألئ الأنيق -كما صاحبه البسّام المنيف- ومع كلّ اتصال، وعند كل لقاء.. لا يلقاني أبداً إلا...
في غرة المحرم من هذه السنة، انتبه أهل الإسلام «وعلماؤهم وساستهم» واستيقظوا من رقدة طال أمدها قروناً خلت، وتقادمت عليها الأعوام عقوداً تخلت، ومع بزوغ شمس العام، تدفقت في الأمة دماء الغيرة والإباء، وانفجرت في...
فقدنا يوم الجمعة (8 ذي الحجة 1440هـ) أحد أنقى وأصفى وأصدق وألطف الرجال، إنه العزيز الكريم، ضحوك السن، واسع القلب، الضحّاك جالب السرور وانشراح الصدر لكلّ من عرفه؛ إنه الأستاذ علي بن محمد الكُميت الخيارين،...
(ترى النعمة زوّالة) !! (كثيب رمل مهيل).. حول شواطئ (بحر الخليج).. يتراكم ويموج.. من خلفه الطوفان.. من خلفه السد. من «عودة قلم» الاثنين (21/1/2019) حول «هدر الأموال» وبوهج قبس الكاتبة سهلة آل سعد، لوزيرة الصحة...
تمهيد لا بُدّ منه: تعالى الله ربنا الجليل وتقدس أن «يفهم أمره» في قوله جل جلاله: «وإذَا أَرَدْنَا أَن نُهلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا القَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا»، تعالى الله أنْ يأمرَ الفاسق...
في الغابات نشاهد بقر الوحش والظباء والدوابّ كافة، وقد سخّر الله بعضها بحكمته البالغة لكي تُفترس بالأنياب، ذلك للحفاظ على حياة القطيع وباقي الأنواع، «صُنعَ اللهِ الذي أتقنَ كلّ شيءٍ»، وما يُعرف بـ «دورة الحياة»...
باسم الله مُجريها.. وما أدراك ما أُلهِبت النفس عندما يتعلق البيان بقطر؛ نبض أعصابنا، وتربة آبائنا وأمهاتنا. توهّم الواهمون في «كيانات» فاشلة تعزف على «طبول أساتذة جوفاء» أن قطر صيد يسهل اقتناصه وابتلاعه، بخاصة الذي...
هل إلى «تدبُّر» القرآن من سبيل؟! صح عن النبيّ الأكرم -صلى الله عليه وآله وسلم- قوله: «ألا إن سلعة الله غالية».. وعطاء العظيم بمقدار عظمته وكرمه.. والقرآن العظيم هو أعظم ما امتنّ به العظيم -سبحانه-...
في زمانٍ مضى وتولى كان العربُ -الشرفاءُ منهم، والنبلاء بالأخص، وأصحاب الزعامة والوجاهة- يأنفون من الكذب ويستقبحونهُ أشدّ القبح، ويعدّونهُ من خوارم المروءات التي يُعيّرُ بها المرء إنْ أُثرَ عنه أنه أحدثَ كذبة!! فلا يزال...