


عدد المقالات 79
«المستجير من الرمضاء بالنار» قول دارج يبين ربما الذي استنجد من شيء يراه قاسياً، ليكتشف أنه ذهب إلى الأشد منه قسوة ووطأة، وهي مقولة تصف إلى حد بعيد المصريين الذين انتخبوا الفريق أحمد شفيق أحد أشد المقربين إلى الرئيس المخلوع مبارك في الاقتراع على منصب رئاسة الجمهورية، والذي دار بين 13 مرشحاً، وهو ذات الشخص الذي عينه الرئيس السابق في منصب رئاسة الوزراء بعد ثورة 25 يناير وخروج ما يقارب 20 مليون مصري إلى الشوارع في غضبة شعبية جارفة على النظام السابق، والذي استمر حوالي 30 عاماً بتزوير إرادة الشعب، وهو نفسه المتهم من قبل كثيرين بالوقوف خلف موقعة الجمل الشهيرة ومقتل المئات وإصابة الآلاف في جمعة الغضب. ورغم تصور البعض الخاطئ أن شفيق الذي حل في المركز الثاني في عملية الاقتراع على منصب الرئيس خلف محمد مرسي مرشح حزب الحرية والعدالة الذي ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين قد يكون ملجأ لهم، ومنهم فلول المخلوع والنظام السابق، والمتخوفين من حكم الإخوان ومن يريدون الهروب بالغنائم التي نهبوها من الشعب المصري وما أكثرهم وأيضاً المتمتعون بسطوة السلطة، وهم عدد غير قليل من الأجهزة الأمنية، فإن تقدير هؤلاء للفوضى التي يمكن أن تحدث لا يزال قاصراً، فلن يضمن أحد كيف ستكون الغضبة الثانية للشعب المصري على كل من أسهم في معاناته، ولا يزال يتفنن في زيادة هذه المعاناة. إن تشتت القوى الثورية والليبرالية من خلال عدد من المرشحين الذين يحظون بتأييد قطاع واسع من المصريين أدى إلى تفتيت الأصوات بينهم في الوقت الذي عرف مرشح الفلول ماذا يفعل جيداً في ظل المساندة الكبيرة من قطاع واسع من السلطة التنفيذية والحكومية التي لا تزال تمسك بتلابيب النظام البائد وتسعى إلى إعادة إنتاجه مرة أخرى للحفاظ على مصالحها أو للهروب بمغانمها وعدم محاسبتها. إذا طالعنا الخريطة الانتخابية بشكل تقريبي نكتشف أن الخمسة ملايين ونصف تقريباً الذين أعطوا صوتهم للمرشح أحمد شفيق الذي يخوض انتخابات الإعادة على منصب رئيس الجمهورية يمثلون حوالي %6 فقط من إجمالي الشعب المصري، وهي نسبة لا تذكر، وربما حوالي %23 من إجمالي عدد الذين صوتوا في الانتخابات الذين لا يزيد عددهم أيضاً عن 25 مليون من إجمالي نسبة من يحق لهم الانتخاب، وهم حوالي 50 مليون مصري، وهي نسبة قليلة أيضاً لا تعبر عن ما يدور ربما في ذهن البعض أن الشعب المصري قد أتى بفلول الرئيس والنظام السابق بعد أن قام بثورة أزاحت الرئيس وعدداً من أركان حكمه، حيث إن هذه النسبة طبيعية جداً، وتتناسب مع التخوفات الموجودة لدى بعض الطوائف من مرشح الإخوان المسلمين، وأولهم فئة الأقباط الذين تم حشدهم للتصويت لمرشح الفلول، والذين تأثروا إلى حد خطير بإعلام نظام المخلوع الذي لا يزال يثير في الأرض فساداً، ويصور الإسلاميين على أنهم فزاعة للجميع، واستطاع كذلك التأثير على نسبة غير قليلة من المواطنين الذين تأثرت أعمالهم وحياتهم بالغياب الأمني المتعمد للوصول إلى هذه النتيجة والتي قالها الرئيس المخلوع مبارك قبل رحيله «عليكم الاختيار بين الفوضى والاستقرار»، وقام للأسف وبمساعدة من جهات نافذة معارضة لأي عملية تحول ديمقراطي بإشعال المرحلة الانتقالية ودفع البلاد إلى المشكلة تلو الأخرى، فمرة أزمة وقود طاحنة والوقوف في طوابير طويلة لساعات للحصول على ما يكفي لتسيير السيارات، ومرة أخرى أزمات أسطوانات الغاز، هذا بخلاف الانفلات الأمني المتعمد والذي طال الملايين في غيبة متعمدة من الأمن، وذلك لعقاب المواطنين على الثورة، ودفعهم للتندر على النظام السابق، والأمن الغائب، والاستقرار المفقود. ورغم تعمد دفع المجتمع إلى الكثير من المشاكل نكاية في الثورة فإن القلة هي من صوتت لرمز النظام السابق، وذلك وفق مبررات التخوف من الإخوان، وعقابهم على محاولة استئثارهم بالسلطات، وأيضاً رغبة من بعض الأجهزة الأمنية في الانتقام من الثورة، وتخوفا منها في التعرض للعقاب والمسائلة في الكثير من الملفات التي ستفتح بالطبع في حالة تفعيل نظام ديمقراطي يعتمد الشفافية وسيادة القانون سبيلاً ومنهجاً، هذا بالإضافة إلى عمليات التزوير الممنهجة والمتقنة والتي أدت إلى إضافة الملايين من الأصوات الكاذبة إلى مرشح الفلول. إن تضافر القوى الثورية مع مرشح الإخوان بعد الحصول على تطمينات من حزب الحرية والعدالة هو السبيل الوحيد للخروج من هذا المأزق، والدفع في اتجاه الوصول إلى أول رئيس مدني لمصر، وتنفيذ أول عملية تحول ديمقراطي حقيقية في دولة عربية، وهو بلا شك سيناريو قابل للتحقيق في حالة إنكار الذات، وإعلاء صالح الوطن من جميع القوى الثورية والليبرالية والإسلامية لقطع الطريق على إعادة إنتاج النظام البائد، والذي سيكون عودته بلا شك خراباً على الجميع، فهل تستمع القوى السياسية إلى صوت العقل، أم تؤدي خلافاتهم إلى عودة نظام مبارك مرة أخرى!
ألغاز الساحرة المستديرة وأعاجيبها جزء لا يتجزأ من سحرها ورونقها وعشق المليارات حول الأرض لها، ولم تغب هذه الألغاز في أي من البطولات الكبرى، وكانت حاضرة بقوة في منافسات اليورو التي استضافتها فرنسا وحصد لقبها...
لم يتوقع أكثر المتشائمين ما وصل إليه حال منتخب السامبا البرازيلي في بطولة كوبا أميركا، بعد خروجه المزري على يد منتخب البيرو، في دراما كروية جديدة يسطرها أمهر من لمس كرة القدم طوال التاريخ، لتعيد...
«الحرب».. أعتقد أنها ربما تكون كلمة مناسبة لما تتعرض له قطر بسبب حصولها على حق استضافة مونديال 2022 لكرة القدم بعد تفوق كبير لملف الدوحة على العديد من الدول، فالتقارير الصحافية السلبية خاصة من بعض...
هل انتهى زمن الإسبان؟ سؤال يردده الكثيرون بعد الهزائم المتلاحقة للماتادور في مونديال البرازيل، فحامل اللقب والمنتخب الأشهر في العالم طوال سبع سنوات تلقى هزيمتين في مباراتين متتاليتين، وخرج خالي الوفاض من أشهر بطولة على...
لم يتوقع أكثر المتشائمين من مستوى المنتخب الإسباني هذه الكارثة الكروية التي واجهها كوكبة النجوم حاملي لقب كأس العالم في افتتاح مبارياتهم في مونديال البرازيل أمام هولندا، حيث كان الانهيار مدوياً وبالخمسة رغم تقدمهم في...
ربما لم يتفوق على سخونة أجواء انطلاقة مونديال البرازيل سوى التحقيقات في استضافة قطر كأس العالم 2022 والأجواء المصاحبة لها خاصة أنها ستحدد مدى صدق مزاعم بعض الصحف الإنجليزية في وجود مخالفات في التصويت على...
تابعناهم طوال 30 عاماً كمناصرين للقومية العربية، ومدافعين عن حقوق الإنسان، وكانوا يملؤون الدنيا صراخاً من خلال صحفهم الخاصة والحزبية بمقالات وتقارير نارية تؤكد عداءهم للصهيونية العالمية، وتندد بممارسة الإدارات الأميركية المتعاقبة المنحازة للكيان الصهيوني...
هي بلا شك فرحة كبيرة لتونس الخضراء التي تسير بخطوات واثقة إلى حد كبير في سبيل تحقيق مبادئ أولى ثورات ما كان يطلق عليه الربيع العربي، والذي ما زال يمر بانتكاسات كبيرة في عدد من...
لم تتخلص أوروبا العصور الوسطى من حالة الجهل والفقر التي انتابتها طوال قرون طويلة إلا بعد أن تحررت من سيطرة رجال الدين على مقدرات الشعوب الأوروبية، هذه السيطرة التي عرقلت النهضة الأوروبية التي سرعان ما...
لم يختلف حال السجون في مصر عن الكثير من «الأعاجيب» التي ميزت المحروسة طوال عصورها والتي جعلت منها طوال التاريخ الحديث والمعاصر مادة دسمة للتندر، ورغم وظيفة السجن المعروفة للجميع وهي تقييد حرية المجرمين لاتقاء...
مات مانديلا.. عبارة رددها بأسى وحزن كل العالم، واشترك الجميع في التأثر من هذه الفاجعة من أميركا إلى الصين واليابان وفي روسيا، وخرجت جميع الرموز العالمية وقيادات الدول وأقطاب المجتمع الدولي لتعلن أن ما حدث...
كتبت مقالا في جريدة «العرب» منذ عامين تقريبا وبالتحديد في 12 نوفمبر 2011 بعنوان (توابع النووي الإيراني.. حرب قادمة أم فرقعات إعلامية)، وذلك للتدليل على الجلبة التي تقوم بها إسرائيل والتهليل بسبب برنامج إيران النووي،...