


عدد المقالات 253
وسائل الإعلام من صحافة وإذاعة وتلفزيون وكتاب ومجلة ومسرح ووسائل تواصل تتطور في هذا العصر بخطوات متسارعة ومذهلة، حتى غدت القوة المهيمنة على عقول وأفكار الناس عمومًا والشباب، خاصة مَن هم في مرحلة المراهقة، فهم مهيأون أكثر من غيرهم للتأثر بوسائل الإعلام سلبًا وإيجابًا.
وسائل الإعلام سلاح ذو حدين، حيث إنها من أهمّ المؤثرات والموجّهات التي تُساهم في توجيه سلوكِ الأفراد ضمنَ بيئةٍ مُعينة، وتجعلهم يكتسبون مجموعةً من المعارف والمعلومات؛ لذلك ساهمت هذه الوسائل في التّأثير في التنشئة الاجتماعية بشكلٍ واضحٍ ومباشر، خصوصًا مع التطورات الحديثة التي شهدتها أغلب قطاعات الإعلام المرئي، والمسموع، والمقروء، وهذا ما ظهر واضحًا في مواكبتها تكنولوجيا المعلومات الحديثة في التوجيه الفكري للأفراد. ويكمن دور وسائل الإعلام في التربية بتأهيل إعلاميين متخصصين في إنتاج بيئة إعلاميةٍ قِيَميَّة تتوافق مع أخلاقيات وأهداف المجتمع، ويرجع ذلك لأهمية دور الإعلام في نشر معلوماتٍ تؤثِّر في المدارك المعرفية والنفسية، الأمر الذي يؤدي إلى تعزيز أو تغيير القِيَم المجتمعية والفردية، خاصةً على الفئات العمرية الصغيرة.
مرحلة المراهقة هي فترة مرحلية يعيشها الأطفال للانتقال من مرحلة الطفولة إلى الرشد، وتبدأ هذه المرحلة غالبًا منذ سن العاشرة حتى سن العشرين، وتحدث في هذه المرحلة العديد من التغييرات، مثل تغيرات السلوك، حيث يكافح المراهق بين الانصياع لأوامر الآباء أو الاستقلالية.
وهي من أصعب المراحل التي يمر بها الأبناء، حيث تتغير الحالة النفسيّة والعاطفيّة للابن باستمرار بفعل الهرمونات غير المنتظمة، كما قد يواجه الابن مشاكل كالحرج أو ضعف الثقة بالنفس بسبب التغيرات الجسديّة الّتي ترافق هذه المرحلة.
وهناك العديد من السلوكيات التي تحدث في فترة المراهقة منها سلوكيات طبيعية وسلوكيات غير طبيعية، فالطبيعية كالإكثار من الجدال، والشعور بتقلبات المزاج، والسعي والبحث عن الاستقلال، والسهر لساعاتٍ طويلة. والسلوكيات غير الطبيعية كإلقاء اللوم على الآخرين باستمرار، وتناول الممنوعات، وعدم القدرة على النوم، والإساءة للآخرين، والشعور بالحزن والإحباط بشكلٍ مستمر.
وقد اهتم علم الاجتماع وعلم النّفس بدراسةِ دور وتأثير وسائل الإعلام في التنشئة الاجتماعية للأفراد، حيث تُؤدي هذه الوسائل إلى توجيه السلوك الفكري عند كل شخص، وجعله يَحصل على معارفَ جديدة قد يَتعرّف عليها للمرة الأولى في حياته؛ لذلك إنَّ وجود وسائل الإعلام كجزءٍ من حياة الأفراد اليومية يساهم بشكلٍ مباشرٍ، ويظهر تأثيرها على طريقة تفاعلهم مع البيئة الاجتماعية.
تؤثر وسائل الإعلام على المراهقين إيجابًا وسلبًا، فتكمن أهم التأثيرات الإيجابيّة في تأصيل المواطنة وتعزيز الصحة، وتقويم أسلوب الحياة، وهي مصدر للإلهام والثقافة وتطوير المهارات الاجتماعية والترفيه والتسلية وتوعية الفرد بكافة الأخبار والمستجدات التي تدور حوله في العالم والتي هو بحاجة لأن يعرفها كي يحدد قراراته.
كما أنها تنشر الثقافة المجتمعية والقيم والسلوكيات وتعزز مفهوم الجمال وزيادة الغزارة المعرفية وتَعلُّم لغة العصر، وتعزيز تواصل الأطفال بأصدقائهم وباهتماماتهم المشتركة والتعاطف المجتمعي...
وأما التأثيرات السلبية فيتمثل أهمها في تدني احترام الذات وعدم تقبّل صورة الجسد وتبني عادات ونمط حياة غير صحي، وتبني معتقدات وأفكار خاطئة وزيادة خطر المعاناة من مشاكل واضطرابات نفسية، وعدم السيطرة على محتوى المعلومات وإهدار وقت الأبناء، والتسبّب بالإدمان على استخدام ومشاهدة الوسائل الإعلاميّة الاجتماعيّة، ممّا يؤثر على صحتهم الجسديّة.
@najat.bint.ali
بين فهم الذات، وقراءة الآخر، وإدارة الاختلاف… مهارة إنسانية تتجاوز العلاقات الاجتماعية ففي عالم تتسارع فيه وسائل التواصل، وتتقارب فيه المسافات، وتتعدد فيه الثقافات ووجهات النظر، لم تعد القدرة على التواصل مع الآخرين كافية؛ بل...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...
في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...
هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ، وهناك قادة يصنعون التاريخ نفسه. ومن هذا الطراز كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي لم يكن قائدًا لمرحلة زمنية فحسب، بل مهندسًا...
في حياتنا نلتقي بالكثير من الأشخاص، ونستمع إلى العديد من الكلمات والوعود، ونبني أحيانًا ثقتنا على ما نسمعه من عبارات جميلة عن الوفاء والدعم والاهتمام. لكن مع مرور الوقت ندرك حقيقة لا يختلف عليها اثنان،...
النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...
هل يولد الإنسان ناجحًا، أم يصنع نجاحه بنفسه؟ سؤال يتكرر كثيرًا، لكنني أعتقد أن الإجابة لا تكمن في الظروف ولا في الحظ، وإنما في قدرة الإنسان على اكتشاف ذاته. فمن يعرف نفسه جيدًا، يدرك رسالته،...
في عالم تتسارع فيه وسائل التعبير وتتعدد منصات النشر، تبقى الكتابة واحدة من أسمى الوسائل التي يترك بها الإنسان بصمته وأثره في الحياة. فالكتاب ليس مجرد كلمات تُسطر على الورق، بل هو تجربة إنسانية ورسالة...
بعد عودتي من رحلة الحج، غمرتني مشاعر لا يمكن للكلمات أن تصفها؛ فقد كان حضور الأحبة والأصدقاء لتهنئتي، من جنسيات وثقافات مختلفة، مشهدًا يعكس أجمل معاني الإنسانية والمحبة الصادقة. أدركت حينها أن القلوب الطيبة لا...
من وجهة نظري، فإن الحديث عن الحضارة الإسلامية لا ينبغي أن يقتصر على استذكار الماضي أو الاحتفاء بالإنجازات التاريخية، بل يجب أن يُنظر إليه باعتباره قضية حضارية وثقافية تمس حاضر الأمة ومستقبلها. فالأمة العربية والإسلامية...
استنادًا إلى قول رسول الله ﷺ: «إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق»، تتجلى عظمة التربية الإسلامية التي تُعنى ببناء الإنسان إيمانيًا وأخلاقيًا وسلوكيًا، حيث تُعد القيم الدينية والأخلاقية الأساس الحقيقي في تكوين شخصية الطفل وتنمية وعيه....
منذ القِدم، كان الكتاب ولا يزال من أعظم الوسائل التي تحفظ العلم وتنقل المعرفة بين الأجيال، فهو ليس مجرد صفحات تُقرأ، بل رسالة تحمل فكرًا وقيمًا وتجارب تُسهم في بناء الإنسان والمجتمع. وقد أدركت الأمم...