


عدد المقالات 265
وسائل الإعلام من صحافة وإذاعة وتلفزيون وكتاب ومجلة ومسرح ووسائل تواصل تتطور في هذا العصر بخطوات متسارعة ومذهلة، حتى غدت القوة المهيمنة على عقول وأفكار الناس عمومًا والشباب، خاصة مَن هم في مرحلة المراهقة، فهم مهيأون أكثر من غيرهم للتأثر بوسائل الإعلام سلبًا وإيجابًا.
وسائل الإعلام سلاح ذو حدين، حيث إنها من أهمّ المؤثرات والموجّهات التي تُساهم في توجيه سلوكِ الأفراد ضمنَ بيئةٍ مُعينة، وتجعلهم يكتسبون مجموعةً من المعارف والمعلومات؛ لذلك ساهمت هذه الوسائل في التّأثير في التنشئة الاجتماعية بشكلٍ واضحٍ ومباشر، خصوصًا مع التطورات الحديثة التي شهدتها أغلب قطاعات الإعلام المرئي، والمسموع، والمقروء، وهذا ما ظهر واضحًا في مواكبتها تكنولوجيا المعلومات الحديثة في التوجيه الفكري للأفراد. ويكمن دور وسائل الإعلام في التربية بتأهيل إعلاميين متخصصين في إنتاج بيئة إعلاميةٍ قِيَميَّة تتوافق مع أخلاقيات وأهداف المجتمع، ويرجع ذلك لأهمية دور الإعلام في نشر معلوماتٍ تؤثِّر في المدارك المعرفية والنفسية، الأمر الذي يؤدي إلى تعزيز أو تغيير القِيَم المجتمعية والفردية، خاصةً على الفئات العمرية الصغيرة.
مرحلة المراهقة هي فترة مرحلية يعيشها الأطفال للانتقال من مرحلة الطفولة إلى الرشد، وتبدأ هذه المرحلة غالبًا منذ سن العاشرة حتى سن العشرين، وتحدث في هذه المرحلة العديد من التغييرات، مثل تغيرات السلوك، حيث يكافح المراهق بين الانصياع لأوامر الآباء أو الاستقلالية.
وهي من أصعب المراحل التي يمر بها الأبناء، حيث تتغير الحالة النفسيّة والعاطفيّة للابن باستمرار بفعل الهرمونات غير المنتظمة، كما قد يواجه الابن مشاكل كالحرج أو ضعف الثقة بالنفس بسبب التغيرات الجسديّة الّتي ترافق هذه المرحلة.
وهناك العديد من السلوكيات التي تحدث في فترة المراهقة منها سلوكيات طبيعية وسلوكيات غير طبيعية، فالطبيعية كالإكثار من الجدال، والشعور بتقلبات المزاج، والسعي والبحث عن الاستقلال، والسهر لساعاتٍ طويلة. والسلوكيات غير الطبيعية كإلقاء اللوم على الآخرين باستمرار، وتناول الممنوعات، وعدم القدرة على النوم، والإساءة للآخرين، والشعور بالحزن والإحباط بشكلٍ مستمر.
وقد اهتم علم الاجتماع وعلم النّفس بدراسةِ دور وتأثير وسائل الإعلام في التنشئة الاجتماعية للأفراد، حيث تُؤدي هذه الوسائل إلى توجيه السلوك الفكري عند كل شخص، وجعله يَحصل على معارفَ جديدة قد يَتعرّف عليها للمرة الأولى في حياته؛ لذلك إنَّ وجود وسائل الإعلام كجزءٍ من حياة الأفراد اليومية يساهم بشكلٍ مباشرٍ، ويظهر تأثيرها على طريقة تفاعلهم مع البيئة الاجتماعية.
تؤثر وسائل الإعلام على المراهقين إيجابًا وسلبًا، فتكمن أهم التأثيرات الإيجابيّة في تأصيل المواطنة وتعزيز الصحة، وتقويم أسلوب الحياة، وهي مصدر للإلهام والثقافة وتطوير المهارات الاجتماعية والترفيه والتسلية وتوعية الفرد بكافة الأخبار والمستجدات التي تدور حوله في العالم والتي هو بحاجة لأن يعرفها كي يحدد قراراته.
كما أنها تنشر الثقافة المجتمعية والقيم والسلوكيات وتعزز مفهوم الجمال وزيادة الغزارة المعرفية وتَعلُّم لغة العصر، وتعزيز تواصل الأطفال بأصدقائهم وباهتماماتهم المشتركة والتعاطف المجتمعي...
وأما التأثيرات السلبية فيتمثل أهمها في تدني احترام الذات وعدم تقبّل صورة الجسد وتبني عادات ونمط حياة غير صحي، وتبني معتقدات وأفكار خاطئة وزيادة خطر المعاناة من مشاكل واضطرابات نفسية، وعدم السيطرة على محتوى المعلومات وإهدار وقت الأبناء، والتسبّب بالإدمان على استخدام ومشاهدة الوسائل الإعلاميّة الاجتماعيّة، ممّا يؤثر على صحتهم الجسديّة.
@najat.bint.ali
في وطنٍ آمن بأن الثقافة ركيزة من ركائز النهضة، وأن الكلمة الواعية قادرة على بناء الإنسان وصناعة المستقبل، يأتي الملتقى السنوي القطري للمؤلفين ليؤكد أن الكتابة ليست مجرد حروف تُسطّر على الورق، بل رسالة فكرية...
نعيش اليوم في عالم لا يتوقف عن الركض؛ تتسارع فيه الأحداث، وتتزاحم المسؤوليات، وتتقلص المساحات المخصصة للراحة والتأمل والتواصل الإنساني. نستيقظ على إشعارات الهواتف، ونمضي ساعاتنا بين الأعمال والالتزامات، وننتقل من مهمة إلى أخرى، حتى...
في لحظة صامتة، تمتد عصا بيضاء أمام صاحبها، تلامس الأرض بحذر، ثم تعود إليه بإشارة صغيرة تقول: هنا طريق، وهنا خطوة آمنة. وبين كل لمسة وأخرى، يولد معنى عميق للامتنان؛ امتنان للقدرة على مواصلة السير،...
نعيش اليوم في عصر تتسارع فيه التكنولوجيا وتتطور وسائل التواصل بصورة غير مسبوقة، حتى أصبح العالم بين أيدينا، وأصبحت المسافات مهما ابتعدت لا تتطلب سوى ضغطة زر لنرى من نحب ونتحدث إليهم. لكن وسط هذا...
عندما نتحدث عن نجاح الأبناء، غالبًا ما تتجه أنظارنا إلى النتائج والشهادات والإنجازات، وننسى أن وراء كل نجاح إنسانًا صغيرًا أو شابًا يحتاج قبل كل شيء إلى أن يشعر بأنه محبوب، ومقبول، ومسانَد. فالأبناء لا...
حيث يجتمع العالم تحت مظلة الأمم المتحدة، جاء خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حاملاً رسائل تتجاوز حدود السياسة إلى...
في عالم يتسارع فيه التطور التكنولوجي بصورة غير مسبوقة، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية حديثة، بل أصبح تحولًا يعيد تشكيل طريقة تفكيرنا وعملنا وتواصلنا، ويفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات والمجتمعات. ومن هذا المنطلق، جاءت...
يمثل تدشين وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي سياسة إدارة سلوك الطلبة خطوة وطنية وتربوية مهمة، تعكس وعيًا بأهمية بناء الإنسان قبل بناء المعرفة، وترسيخ القيم والسلوك الإيجابي في شخصية أبنائنا، خاصة أن السياسة تحمل شعارًا...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتعدد فيه المنصات، وتتسع فيه مساحة التأثير، لم يعد الإعلام مجرد مهنة تقوم على نقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح مسؤولية حقيقية تتعلق بصناعة الوعي، وتوجيه الرأي العام، وبناء جسور التواصل...
ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...
في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...
في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...