alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 05 يوليو 2026
الخليج بين فقه الدولة وفقه الثورة
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 06 يوليو 2026
الذكرى الـ250.. هل انتهت أمريكا التي عرفها العالم؟

عملية شبعا لا تجمِّل وجوه قتلة الشعب السوري

01 فبراير 2015 , 02:21ص

ليس من العسير القول: إن العملية التي نفذها حزب الله في مزارع شبعا الأربعاء هي محاولة لحفظ ماء وجهه، وبالتأكيد ماء وجه إيران بعد مسلسل من الوعود بالرد والثأر على عدد من الاستهدافات والاغتيالات دون ترجمتها في الواقع العملي. وفي حين تأتي العملية بمثابة رد على غارة القنيطرة التي قتلت عدداً من قادة حزب الله، إلى جانب جنرال إيراني كبير، ومساعد مهم لقاسم سليماني، فإن الحساب إذا جئنا نفتش فيه ما زال مفتوحاً على عدد من الاغتيالات التي لم يأخذ الحزب بثأرها رغم مسلسل من الوعود، وفي مقدمتها اغتيال القائد العسكري للحزب (عماد مغنية)، وبعده حسان اللقيس، فضلاً عن عمليات قصف قتلت عددا كبيرا من العناصر العاديين في سياق من استهداف قوافل أسلحة كانت قادمة من سوريا. اختار الحزب عملية محدودة ومحددة، وإن تكن جريئة وقوية، حيث استهدفت جنودا في منطقة لا تزال محتلة (مزارع شبعا)، وكانت خسائرها (مقتل جنديين) من العيار الذي يحتمله الاحتلال ما دامت الحسابات السياسية لا تميل إلى التصعيد، بحسب إجماع أكثر المراقبين، بل بتصريحات إسرائيلية واضحة، تتعلق برسائل غير مباشرة بين الطرفين بأن لا مصلحة لأحدهما بالتصعيد. في هذا السياق أكد وزير الحرب الصهيوني موشيه يعلون صباح الخميس أن حزب الله أبلغ كيانه عبر القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان «يونيفيل»، بأنه غير معني بمواصلة التصعيد، وأن عمليته بالأمس تمثل نهاية للتصعيد، في حين كشفت قناة التلفزة الإسرائيلية الأولى ليلة الخميس أيضا أن تل أبيب أبلغت حزب الله؛ أيضا بشكل غير مباشر، بعدم رغبتها في التصعيد من خلال دعوتها للمستوطنين في الشمال إلى العودة لنمط حياتهم العادي. وحسب المعلق العسكري لصحيفة هآرتس؛ عاموس هرئيل، فإن حزب الله يدرك أن فتح جبهة واسعة ضد إسرائيل يعني المسَّ بأهم هدف يسعى الحزب لتحقيقه وهو الحفاظ على نظام بشار الأسد في سوريا. مع العلم أن الأمر هنا لا يخصُّ الحزب، بل يخص مرجعيته ممثلة في الولي الفقيه الذي يعتبر الحفاظ على بشار الأسد أولوية الأولويات على الإطلاق. واللافت هنا، ونحن نعلمه وقلناه مرارا وتكرارا أن قناة التلفزة الإسرائيلية العاشرة قالت: إن «هناك مصلحة إسرائيلية كبيرة بألا يفضي أي عمل عسكري إسرائيلي ضد حزب الله إلى التأثير على موازين القوى بين نظام الأسد ومعارضيه». ونوهت القناة إلى ما رددناه مرارا منذ عامين، وهو أن التقدير العام في إسرائيل يقول: «إن الإبقاء على نظام الأسد ضعيفاً وهشاً أفضل من المخاطرة بمواجهة تبعات سقوطه»، وبالطبع في ظل وجود جماعات جهادية لا يمكن السيطرة عليها. كان لافتا بطبيعة الحال ذلك الاحتفال المهول في وسائل إعلام إيران وحلفائها بالعملية وفي خطاب نصرالله وحلفائه؛ لكأنها هزت الكيان الصهيوني، ما يشير إلى حاجتهم إلى انتصار يحفظ ماء الوجه من جهة، لكنه يفضح من جهة أخرى ذلك التناقض في سلوك القوم تبعا لإدراكهم لحجم الخطيئة التي يرتكبونها في سوريا. في هذا السياق أشار كاتب شيعي لبناني معارض لحزب الله (محمد جواد) إلى هذه المعادلة في مقال بعنوان: «عملية شبعا: نعم.. حزب الله يخجل من دوره في سوريا»، حيث قال: «نحو ألف قتيل، إذا صحّ العدد، وبين ألفين وثلاثة آلاف جريح، هي حصيلة خسائر حزب الله في سوريا. لم نشهد تشييعا واحدا يفتخر به الحزب أو بيئته. لكن ستة شهداء في مواجهة إسرائيل وبنيرانها في القنيطرة رفعهم الحزب إلى مصاف القديسين»، و»يليق بهم» برأيه. ويضيف الكاتب: «يعرف حزب الله تماما أن الموت في مواجهة الشعب السوري؛ «داعشيا» كان أو «نصرة» أو «جيشا حرا» أو مواطنين عزّلا ومدنيين، هو عار على جبينه وعلى جبين المقاومة، وأن الاستشهاد في وجه إسرائيل هو فخر وعزة؛ إخلاقيا وشرعيا ومنطقيا.. بعد عملية شبعا التي قَتل فيها جنودا إسرائيليين وجرح آخرين، يفتخر حزب الله ويصدر «البيان رقم واحد». كما لو أنه يعتبر كل ما سبق «عارا» لا يستحق بيانا ولا ترقيما». نقلنا هذا النص من كاتب لبناني شيعي، لكي نرد هنا على تلك الأصوات التي تريد أن تجعل من قتل حزب الله لجنديين صهيونيين بمثابة حجاب يستر به جرائمه في سوريا بحق شعبها ومقاومتها، ولا داعي هنا لتكرار معزوفة الإرهاب، لأن الكل يعرف أن موقف الحزب وإيران كان كذلك طوال شهور طويلة لم تطلق في سوريا خلالها رصاصة واحدة. عارُ قتال الشعب السوري والوقوف مع طاغية يقتل شعبه لا يمحوه شيء، اللهم سوى التوبة والإنابة والاعتذار، أما مع استمرار الجرائم، فإن أية عملية لا تغير في الواقع شيئا، حتى لو رحبنا بها لأنها ضد عدو قاتل واحتلال همجي، والسبب أنها تأتي خدمة لمشروع (إيراني) يطارد غالبية الأمة في سوريا والعراق واليمن، فكيف وهي (أي العملية) لا تأتي سوى رد بسيط على مسلسل من الجرائم التي يحول هدف الحفاظ على بشار الأسد دون الرد عليها؟! إيران ورطت الأمة في صراع بائس، وهي تفسد أجواء المنطقة وتدمر التعايش فيها، وتضع الحبَّ صافيا في طاحونة الصهاينة، فهل يمكن أن تعود إلى رشدها قريبا؟ نأمل ذلك.? • ? @yzaatreh

عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...