alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 23 سبتمبر 2026
قطر في الأمم المتحدة.. نحو أمن إقليمي جديد

نحن.. وهم! (2-2)

30 أبريل 2016 , 12:18ص
توقفنا في مقال الخميس الماضي عند الرؤية الدونية من النظام المصري لملف حقوق الإنسان، والاعتقاد الجازم بأن هناك تمايزا بين مواطني الغرب الذين من حقهم التمتع بكل الحقوق الإنسانية على خلاف المصريين، وتوقفنا عند السمعة السيئة لتجاوزات النظام في مجال حقوق الإنسان، التي حظيت بانتقادات عديدة، ففي أسبوع واحد تنوعت الجهات التي تناولت تحفظات واسعة على هذا الملف، ومنها وزارة الخارجية البريطانية عبر تقريرها السنوي، الذي أشار إلى أن حالة حقوق الإنسان في مصر مستمرة في التدهور، وعدد التقرير مظاهر مختلفة لذلك منها استمرار اعتقال صحافيين ونشطاء، ووثق التقرير حالات التعذيب في السجون، ووجود 127 حالة وفاة، وقوائم الاختفاء القسري، بالإضافة إلى أن الحكومة المصرية كما جاء في التقرير ضيقت من حرية المجتمع المدني ومن قدرات المنظمات غير الحكومية على العمل، كما دخلت الخارجية الأميركية على الخط هذه المرة من خلال ملف الباحث الإيطالي روجيني، ومطالبة المتحدثة باسم الخارجية بتحقيق شامل وعادل في القضية، وهو نفس ما سارت عليه ألمانيا التي أرسلت نائب رئيس البرلمان كلاوديا روث إلى القاهرة، وناقشت القضية مع كبار المسؤولين ومنهم وزير الداخلية مجدي عبدالغفار، بالإضافة إلى ملفات أخرى، ومنها وضع منظمات المجتمع المدني في مصر.
وفي رد غير مباشر على توجه النظام المصري أشارت المسؤولة الألمانية إلى أن القوانين الخاصة بحقوق الإنسان التي وضعتها الأمم المتحدة تلائم جميع الشعوب والمجتمعات.
ويدخل في الإطار نفسه أيضا الحملة التي استهدفت النيل من مجموعة من النشطاء السياسيين، التقى بهم الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بناء على طلبه، وفي محاولة منه للتخفيف من صورته كمسوق لصفقات أسلحه لمصر، دون أي اعتبار لانحيازه إلى ملف حقوق الإنسان في مصر، مع أنه عقد اجتماعا في باريس قبل الزيارة ضم بعض كبار مستشاريه ورموزا حقوقية مصرية وأوروبية، تم خلالها مناقشة ما أسموه «الوضع الكارثي لحقوق الإنسان في مصر»، لذلك عندما جاء هولاند إلى مصر حرص على الاجتماع مع ممثلي المجتمع المدني، ومنهم خالد علي وجميلة إسماعيل وغيرهم، مما استدعى حملة من الأذرع الإعلامية للنظام، طالت كل الحاضرين، واتهمتهم بتحريض الرئيس الفرنسي ضد مصر ونظامها.
وهناك بُعدٌ آخر للقضية وهو أنه بافتراض صحة استباق الحقوق الاقتصادية للحقوق السياسية، كما يروج النظام الحالي، فإن الواقع يؤكد أن مصر تعاني من الاثنين معا، فقد تعددت أوجه انتهاكات حقوق الإنسان، ومنها تلفيق التهم للأبرياء، وإباحة الاعتقالات العشوائية، وآخرها الحملة العشوائية على شباب وسط العاصمة القاهرة، وتلفيق التهم وسجن عشرات الآلاف، عدد كبير منهم دون محاكمات، رغم تجاوزهم لمدد الحبس الاحتياطي، وإباحة التعذيب في السجون وأقسام الشرطة، وتغول الأجهزة الأمنية، وآخر مظاهر ذلك قتل أحد أفرادها مواطنا بعد خلاف حول دفع ثمن كوب من الشاي، كما فشل النظام في تحقيق الحد الأدنى من المستوى اللائق بمعيشة المصريين، فليس هناك تعليم ملائم رغم أن الدستور حدد ضرورة تخصيص نسبة %6 من إجمالي الناتج المحلي للتعليم، الذي يعاني من تدهور ملحوظ سواء في الكم أو الكيف، كما يفتقد الشعب المصري الرعاية الصحية المناسبة، ولم تلتزم الحكومة بتخصيص %3 من الناتج القومي للرعاية الصحية للمصريين، والأرقام الخاصة بمصابي الأمراض المستعصية كبيرة، ناهيك من عجز الدولة عن توفير السكن المناسب، ويكفي مأساة 15 مليون مصري يعيشون في العشوائيات، ووجود حوالي 1.3 مليون أسرة تعاني من المعيشة في منازل غير مناسبة، ناهيك من ارتفاع معدلات الفقر وتدني مستوى الخدمات وارتفاع نسب البطالة بين الشباب.
وهكذا، فالشعب المصري يفتقد معا حريات الإنسان بالمفهوم الغربي، ويفتقد حقوقه الاقتصادية.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...