alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 05 سبتمبر 2026
التعليم في قطر: بين إدارة المؤسسات وصناعة المستقبل
سحر ناصر 07 سبتمبر 2026
ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

ماذا جرى في قمة الكويت؟

30 مارس 2014 , 12:00ص
من الصعب رسم خطوط فاصلة واضحة بين قمة عربية ناجحة وأخرى فاشلة وما بينهما، فقد تحولت القمم العربية إلى ما يشبه البروتوكول السنوي الذي يجتمع فيه الناس ويتفقوا على ما يمكن الاتفاق عليه، ثم يعود كل إلى دياره متشبثا بمواقفه السابقة حيال القضايا المطروحة، إن كان على صعيد الخطاب أم الممارسة، ولم يحدث أن غير طرف سياسته بناءً على مواقف اتخذت في القمة بما يشبه الإجماع، بما في ذلك الموقف من القضايا الأمنية التي تقل فيها الخلافات غالبا، وإن بدا الأمر مختلفا هذه المرة من حيث الخلاف الجوهري حول البعد المتعلق بالإرهاب وتوصيفه. والحال أن هذا البعد الأخير الذي هيمن نسبيا على أعمال القمة ومشاوراتها لم يكن أمنيا بالدرجة الأولى، بقدر ما كان سياسيا بامتياز، إذ حتى الدول التي تولت كبر اعتبار الإخوان المسلمين جماعة إرهابية، لم تكن تعني المفهوم الأمني المباشر للقضية، لأنها هي ذاتها لم تتخذ مواقف تترجم ذلك أمنيا، فلا السعودية اعتقلت الإخوان السعوديين بتهمة الإرهاب، ولا مصر ذاتها فعلت ذلك بشكل كامل، بدليل أن هناك قادة من الجماعة ما زالوا يتحركون، وإن كانوا قلة، ويصرحون باسم الجماعة، بل يحاورون باسمها أيضا. دعك هنا من الدول التي تبنت التوجه، لكنها لم تترجمه داخليا بأي شكل، كما هو حال البحرين على سبيل المثال. وحين يتصافح مسؤولون من الدول إياها مع رئيس الحكومة المغربي المحسوب ضمنا على التيار الإخواني، فلا يعني ذلك سوى أن المسألة لا تزال ملتبسة حتى في عقول من تبنوا التوجه. المسألة إذن سياسية بامتياز، وهي من دون مواربة تعني الموقف من ربيع العرب والثورات والإصلاح السياسي، وتبعا له الموقف مما يعرف بالإسلام السياسي السني (كان هناك في وفد لبنان وزير من حزب الله)، والتركيز على السني إنما يحدث لأنه هو الذي تصدر الثورات وما بعدها، وهو ذاته الذي ينادي بالإصلاح السياسي، الأمر الذي يعيدنا إلى حقيقة أن مصطلح الإخوان في عقول بعض القوم إنما يعني أي متدين ينادي بالإصلاح السياسي، ما يجعل التيار السروري في السعودية مثلا جزءا من المصطلح، فضلا عن علماء مستقلين يتبنون مقولات الإصلاح السياسي. يذكرنا ذلك كله بالموقف من قطر، وقضية سحب السفراء، والذي لم يكن إلا لأنها تساند الربيع العربي، ومن ضمنه الموقف من الإسلام السياسي، بدليل أن موقف أنظمة الثورة المضادة من ثورة ليبيا على سبيل المثال لم يختلف رغم أن من يتصدرون المشهد فيها ليسوا إسلاميين بالكامل. قلنا ونقول مرارا: إن السياسة أولويات، وحين تسيطر أولوية ما على العقل السياسي لنظام ما، فإن المسائل الأخرى تغدو أقل أهمية، بل كثيرا ما تهمش من الناحية العملية، بل يحدث أحيانا أن يجري التناقض معها، وهنا تحديدا تنهض قضية المواجهة مع إيران التي رفعت شعارا في السياسة الخارجية الضمنية للسعودية، فيما لم يحدث أي تناقض عملي معها سوى في البحرين أولا، وفي سوريا ثانيا، بل إن التناقض هنا في الأخيرة لم يكن كاملا، إذ بقي التركيز منصبا على تهميش الإسلاميين في الثورة أكثر من نجاحها عمليا، من دون تجاهل أن الموقف منها (أي الثورة) لم يحسم إلا بعد ستة شهور تحت ضغط الشارع، وخشية أن تمضي الأمور نحو الحسم قبل اتخاذ موقف واضح. ولا ننسى هنا مثال اليمن، وحيث تقدمت أولوية المواجهة مع الثورات والإسلاميين على مواجهة إيران من خلال الدعم غير المباشر للحوثيين، وذلك في مواجهة تيار الإصلاح (الإخواني)، ومن أجل حرمان اليمن من فرص نجاح ثورته خشية النموذج، فضلا عن الخشية من تماسك دولة كبيرة يكون لها دورها في الجوار العربي يؤثر على الشقيقة الكبرى في المحور (محور الجزيرة والخليج). الملف الثاني الذي كان حاضرا في القمة هو الملف السوري، وحيث تراجع الموقف العربي في العموم من منح الائتلاف مقعد سوريا في قمة قطر السابقة، إلى تجاوز الأمر هذه المرة مع بقاء الخطاب العام على ما هو عليه، ويبدو أن لذلك صلة أيضا بتراجع فكرة الحسم العسكري القريب لصالح البحث عن حل سياسي ما لم تعرف تفاصيله بعد، ربما لأن النظام لا يزال يعول على الحسم العسكري، أو تغيير كبير في ميزان القوى تبعا لاعتقاد إيران التي تقف خلفه بقدرتها على فرض حل سياسي على مقاسها. خلاصة القول هي أن قمة الكويت أثبتت أن الوضع العربي يعيش أسوأ أيامه، والسبب هو تغييب الانقلاب لمصر ودورها، وتصدر السعودية للمشهد السياسي العربي (ومعها الإمارات) بأولويتها المشار إليها، والتي تهدد آخر منظومة وحدوية عربية (مجلس التعاون)، وسيبقى هذا الوضع قائما على ما يبدو خلال السنوات المقبلة حتى ينجلي المشهد عن وضع آخر من الصعب الجزم بتفاصيله، لكنه لن يكون كما يريد الذي يجدفون عكس تيار التاريخ، أي ضد الإصلاح السياسي ومطالب الشعوب.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...