alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 23 أغسطس 2026
عبد الناصر.. بعيدًا عن التقديس والانتقام
رأي العرب 24 أغسطس 2026
قطر والتعليم خارج حدودها
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 26 أغسطس 2026
بين الردع والوساطة.. كيف يفكر الخليج؟

لماذا تراجع البعد الشعبي للثورة في سوريا؟

30 يناير 2013 , 12:00ص
منذ شهور، بدأت الفعاليات الشعبية للثورة السورية في التراجع التدريجي، حتى غدت رمزية إلى حد كبير، بما في ذلك أيام الجمع، ويبدو أن الناس قد أخذوا يعوّلون على الثورة المسلحة بعد أن بدا لبعض الوقت أنها بصدد النجاح السريع في إسقاط النظام. والحقيقة التي لا ينكرها سوى بشار هي أن الثورة بدأت سلمية بالكامل، بدليل ما قاله فاروق الشرع في مقابلته مع الأخبار اللبنانية حول أن النظام كان يستجدي خلال الشهور الأولى وجود مسلح واحد بين الثوار. ولا تسأل عن حقيقة أخرى ينكرها الشبيحة إياهم، وهي أن الثورة كانت جزءا لا يتجزأ من الربيع العربي وليست مؤامرة إمبريالية صهيونية. ما يعنينا في هذه المرحلة هو أن الوضع العسكري على الأرض لا يبشر بحسم قريب، من دون أن نستبعد شيئا كهذا في نظام أمني مغلق يصعب التنبؤ بلحظة انهياره، لكن حضور الدعم الإيراني والروسي، مع تماسك الطائفة إلى جانب النظام بعد عسكرتها من خلال ما يعرف بجيش الدفاع الوطني، فضلا عن دعم بعض الأقليات الأخرى إلى جانب المستفيدين من النظام من طائفة الأغلبية (السنة)، كل ذلك يجعلنا نطرح بُعدا آخر قد يساعد في تحقيق الانتصار، بل قد يكون دوره كبيرا فيه. نشير قبل ذلك إلى استحالة الحسم العسكري من طرف النظام، الأمر الذي تؤكده سائر الدوائر، بما فيها تلك التي تساند النظام مثل روسيا، لكن الأمر يبدو مختلفا من زاوية نظرنا؛ إذ إن كل تأخير في انتصار الثورة يعني مزيدا من التدمير والقتل والمعاناة التي لا تبدو هاجسا عند نظام دموي مثل نظام بشار. في قراءة السياق العسكري وتبعا للبعد الذي نحن بصدده، يمكن القول: إن صعوبة الحسم لا تعود فقط إلى قدرات النظام العسكرية مقابل قدرات الثورة المحدودة، لاسيَّما بعد الحصار الدولي الذي تتعرض له وخلافاتها الداخلية، بل تعود أيضا إلى قابلية النظام العالية للقتل والتدمير، والتي تعني أن اجتياح الثوار للمدن سيعني تدميرها من الجو، وبالتالي قتلا وتشريدا لا يمكن احتماله، بدليل تجربة مدينة حمص الشهيرة. وفيما يسيطر النظام على المدن، مقابل سيطرة الثوار على الأرياف، فإننا نبدو أمام حرب استنزاف يعوّل الثوار على كسبها بعد تراجع قدرة النظام على الصمود، ومن ضمن ذلك المشكلة الاقتصادية التي يعاني منها في ظل عجز إيران عن إسناده بما يكفي بسبب العقوبات التي تتعرض لها. ما نريد قوله هو أن احتمال استمرار القتال إلى وقت طويل يبدو واردا إلى حد كبير، وينبغي تبعا لذلك أن يجري التفكير بكل آلية ممكنة لتقصير أمد النزاع وتحقيق الانتصار، لاسيَّما إذا كان انتصارا كاملا يشمل سقوط النظام، وليس مجرد تسوية سياسية، مع أن الأخيرة لا تبدو مرفوضة إذا لبت شروط المعارضة، وفي مقدمتها رحيل بشار. لتحقيق نقلة في الثورة، ولتجاوز عقدة المدن التي يسيطر عليها النظام، وتخشى الثورة من احتلالها خشية تدميرها وتهجير سكانها، لا بد في رأينا من استعادة الزخم الشعبي للثورة. وفي حين تتشكل الثورة، أية ثورة، من ثوار وحاضنة شعبية، فإن الحاضنة الشعبية المدينية تبدو غائبة هنا تبعا لحقيقة أن الثوار لا يتواجدون إلا في الأرياف، فيما تحتضن بعض المدن نسبة كبيرة من الفارين من مناطق التصعيد العسكري. ولا ننسى هنا أن الثوار هم بعشرات الآلاف لا أكثر في بلد تعداده 25 مليونا من البشر. لمزيد من التوضيح نقول: إن المدن التي تؤوي عمليا ثلثي السكان تبدو غائبة عن مشهد الثورة، وهي أقرب لسياسة المتابعة والانتظار، مع أن قدرا من المعاناة ما زال يصيبها دون شك، كما بدأت تتأثر بالوضع إثر قرار السلطة برفع أسعار المازوت والبنزين والقمح والدقيق. لكسر هذه المعادلة برمتها يبدو أن على قادة الثورة أن يفكروا بنقلة جديدة تساهم في تقصير أمد النزاع، في ذات الوقت الذي تستعيد فيه ألق الثورة وتخرجها من الصورة النمطية لمواجهة بين جماعات مسلحة ونظام أمني، لاسيَّما بعد أن بدأ الغرب يركز على البعد الجهادي (العابر للحدود) فيها متجاهلا القوى الأخرى. النقلة التي نعنيها تتمثل في إشعال المدن من جديد بالفعاليات الشعبية متعددة الأشكال. سيقول البعض إن النظام سيرد على ذلك بالقمع الشديد. والجواب أن الضحايا يسقطون في كل حال، وينبغي أن يساهم الجميع في الثورة قدر ما يستطيعون. إن اشتعال المدن بالمسيرات والفعاليات الشعبية سيربك النظام أكثر فأكثر، مع تجريب فكرة الإضرابات المتوالية التي قد تصل بالوضع حد العصيان المدني. إن أمرا كهذا يستحق أن يتم العمل عليه بكل قوة من خلال نداءات يومية من قادة المعارضة كما كان الحال في بدايات الثورة، مع دعوات مماثلة من قادة الثوار على الأرض.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...