alsharq

عبدالوهاب بدرخان

عدد المقالات 307

مريم ياسين الحمادي 25 أبريل 2026
سيادة الإعلام
رأي العرب 23 أبريل 2026
قطر وسوريا.. علاقات راسخة
نجاة علي 25 أبريل 2026
الكلمة تصنع المستقبل

صداع «أجانب داعش» يذكّر بصداع «الأفغان العرب»

29 سبتمبر 2014 , 06:03ص

وصل «المتطرفون الأجانب» أو «المقاتلون الأجانب»، وفقاً للتعريفين المستخدمين، إلى مجلس الأمن الدولي. فالجلسة الخاصة على مستوى قادة الدول حاولت حصر هذه الظاهرة ما أمكنها ذلك، بغية قطع تنظيم «داعش» عن خزّانه البشري، إلا أنها كشفت في الوقت ذاته تعقيدات متشابكة للمشكلة، بعضٌ منها يمكن التعامل معه بالوسائل الأمنية والاستخبارية، وبعض آخر يتعلّق بسياسات غربية لا يدرك أصحابها أنها أسهمت وتساهم في صنع الإرهاب. على مدى الأسابيع الأخيرة قدمت سلطات البلدان الغربية تقديرات متفاوتة لأعداد الشبان المولودين أو المترعرعين لديها الذين سافروا إلى سوريا، وبدرجة أقلّ إلى العراق، للقتال إلى جانب تنظيم «داعش». كانت تُعطى علناً أرقامٌ بالعشرات وأحياناً بما لا يتعدّى المئتين، فيما يقال همساً مئات أو آلاف. لم تكن لدى الأجهزة فكرة واضحة أو قريبة من الحقيقة، ولا يمكنها افتراض «الداعشية» في كل من كان في وسط إسلامي معيّن وسافر إلى تركيا، لكنها أضاعت كثيراً من الوقت قبل أن تدقّق فيمن سافر وعاد، ثم فيمن لم يعد. وأخيراً بدا رقم 12 ألفاً مؤكداً بمقدار كافٍ يسمح للرئيس الأميركي بإيراده خلال ترؤسه الجلسة الخاصة لمجلس الأمن، لكن الخبراء لا يخفون أن الرقم يبقى متحفّظاً. في البداية تركّز قلق السلطات الغربية فقط على خطر محتمل ومتوقع من «العائدين» بعدما نفّذ أحدهم في مايو الماضي هجوماً على المتحف اليهودي في بروكسيل وقتل فيه أربعة أشخاص، أما الغائبون منذ فترة طويلة فكان هناك تمنٍّ وترحيب بعدم عودتهم، لكن مع اتخاذ كل التدابير لـ «استقبال» الراغبين منهم في العودة. ما أزعج الحكومات الغربية أنها وجدت نفسها متهمة بما كانت تتهم به الآخرين، أي بـ «تصدير الإرهاب»، وصار عليها أن تقطع الطريق على الخطّين، أمام المتطوّعين الجدد والقدامى على السواء. فالأجانب الوافدون دخلوا نفق مشروع خطير، وليس أدلّ إلى ذلك من أن ممارسات «داعش» تفاقمت إلى حدّ تغيير خريطة سوريا والعراق وإلغاء الحدود بينهما، فضلاً عن الدفع بذبّاحين من هؤلاء «الأجانب» لنحر الرهائن الأميركيين والبريطانيين (وأيضاً العسكريين اللبنانيين، وإنْ لم يكن للغرب اهتمامٌ بهم)، بالإضافة طبعاً إلى اقتلاع المسيحيين والأيزيديين من مسقط رأسهم في العراق كما السعي إلى طرد أكراد سوريا من أرضهم. طالب قرار مجلس الأمن الدول كافة بأن تمنع مواطنيها من الانخراط في تنظيمات متطرفة مثل «داعش»، وإلا فإن هذه الدول ستتعرّض لعقوبات بموجب البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة. وفي الأساس هذه مهمة تفترض مراجعة قوانين مكافحة الإرهاب لتشديدها أكثر فأكثر، بل تستند خصوصاً إلى محاكمة ظنّية للنيات. ورغم أنها تتسبب بصداع للحكومات والمشرّعين فإن بعض الدول الغربية باشر ذلك لكنه اصطدم أولاً بحتمية إجراءات «غير دستورية» أحياناً كسحب الجنسية، وثانياً باعتراضات وتخوّفات داخلية ترفض المسّ بالحريات للتعامل مع ظاهرة عابرة أو يفترض أن تكون عابرة. ولو شاء تحديد المستهدفين بالتشدد لوقع حتماً في خانة «التمييز» ضد فئات بعينها، وفي حال تغلّب على هذه العقبات بكمٍّ من الإيضاحات فكيف يضمن سلامة التنفيذ، ومن يستطيع فعلاً منع أيٍّ كان من الانخراط في أي فكر حتى لو كان هدّاماً. فـ «المتطرّفون الأجانب»، مثل منفّذي هجمات 11 سبتمبر 2001، استخدموا الحريات في الغرب وأتقنوا استعمال أحدث تقنيات التواصل ليبلوروا لأنفسهم عقليات تعود بهم إلى أحلك العصور الغابرة، وما لبثوا أن استخدموا حرية التنقّل في الفضاء الأوروبي الواسع وصولاً إلى بلد مفتوح مثل تركيا ليعبروا منه إلى جاهليتهم، بل إلى جحيمهم الذي صوّره «السماسرة» لهم على أنه جنّة جهادية تجري من تحتها الأنهار. كالعادة، ظلّ السؤال مطروحاً بشأن مستوى التعاون والتنسيق بين الدول المعنية بمواجهة عدو واحد يتمثّل بالمقيمين الذين أصبحوا مواطنين، وبالأخص فيما يتعلّق بتبادل المعلومات. غالباً ما تتلكأ الدول الكبرى في هذا المجال، ومعروف أن الولايات المتحدة هي الدولة الأكثر إلحاحاً للحصول على المعلومات لكنها الأقل إفصاحاً عنها، بل إنها لا تفعل إلا عند الضرورة القصوى. ولا تفسير لذلك التلكؤ سوى أن الدول لا تريد كشف عملائها الذين أرسلتهم لاختراق بعض التنظيمات. ويقال إن تركيا التي تقع على عاتقها مهمة وقف تدفق الأجانب عانت كثيراً في العامين الماضيين من تضارب المعلومات أو من عدم صدقية ما تتلقّاه منها. وضع القرار الدولي مختلف الدول أمام تحدٍّ كبير، خصوصاً أن أجهزتها لم تستشرف المشكلة مسبقاً. صحيح أنها تستطيع الحدّ من تدفق «الأجانب» إلى مناطق «داعش»، سواء بمراقبة المطارات والحدود، أو بالوصول إلى شبكات التجنيد وتفكيكها، إلا أنها لا تستطيع ضمان النتائج داخلياً. فمع تصاعد الحرب على التنظيم في سوريا والعراق، ومع تعذّر انتقالهم إلى ساحة القتال، قد يعمد «الداعشيون» إلى استغلال مساحات الحرية ومناخ الحياة الطبيعية في مواطنهم «الأجنبية» لتنفيذ عمليات إرهابية انتقامية. وتعدّ سابقة «الأفغان العرب» الظاهرة الأكثر شبهاً بمسألة «المقاتلين الأجانب»، ونذكر جميعاً إلى أين ذهب «الأفغان العرب» بالأفغان وبالعرب. يبقى أن ظاهرة «الأجانب» طرحت تساؤلات على الحكومات، كما في الإعلام، عن الأسباب التي تدفع هؤلاء الشبان إلى ركوب قطار التطرف. ورغم أن الإجابات المتوافرة تشير إلى سياسات التدخل الأجنبي التي لم تجلب الاستقرار إلى أي بلد، وحرب العراق هي أبلغ مثال، فإن الحكومات الغربية لا تحبذ سماع حجج كهذه تتوقّع منها إخراج خيارات التدخل من سياساتها، بل أصبحت لديها الآن حجج مضادة؛ إذ إن البلدان التي أسهمت في تخريبها هي التي تطلب منها التدخل، وبإلحاح.

ليبيا في لجّة نظام دولي «متضعضع تماماً»

لفت المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، بعد صمت أربعة أشهر منذ استقالته، إلى أن هذه الاستقالة كانت قراراً متأخراً. هو لم يقل ذلك، لكن تركيزه على الإحباط الذي سبّبه هجوم خليفة حفتر على...

«ضمّ الأراضي» كجريمة يقاومها العالم بالكلام

في جلسة مجلس الأمن، الأربعاء الماضي، قيل الكلام الأخطر والأسوأ للتحذير من جريمة إسرائيلية يجري ارتكابها علناً. إذا كان هذا المجلس بمثابة مرجع «قضائي»، باعتبار أن الشعوب تشكو إليه ما تعتبره مظلمة تقع بها، أو...

صدمة بولتون: ترمب أقلّ تطرّفاً مما ظنّه!

هل كانت شهادة جون بولتون لتغيّر كثيراً في محاولة تنحية دونالد ترمب؟ يحاول مستشار الأمن القومي السابق الإجابة في مذكراته عن الفترة التي أمضاها في المنصب، المفارقة من جهة أن بولتون يصف رئيسه بأنه غير...

إزالة «التماثيل» بين تصحيح الحاضر ومراجعة التاريخ

فجأة تحوّلت التماثيل والنصب التذكارية من معالم تاريخية ومفاخر تاريخية وجواذب سياحية، إلى رموز خزي وعار وموضع إدانة ومساءلة، أصبحت آيلة للإزالة ليس من أمام الأنظار فحسب، بل أيضاً من الذاكرة والسجلات، وحتى من التعليم...

هل تحتمل أميركا والعالم ولاية ثانية لترمب؟

لم يخطئ دونالد ترمب أبداً بالنسبة إلى معاييره الشخصية، حتى في مقاربته لواقعة مصوّرة، مثل قتل الشرطي الأبيض ديريك شوفين المواطن الأسود جورج فلويد؛ إذ أذهل الرئيس الأميركي مواطنيه جميعاً بتعامله الفظّ مع ردود الفعل...

تغطية عربية للسطو الإسرائيلي على الضفة

ما يظهر على السطح رفضٌ واستنكارٌ دولي لعملية ضم إسرائيل 30 % من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية. ما يحدث تحت السطح أن حكومة الائتلاف اليميني باشرت إجراءات الضمّ هذه على الأرض، ولا تنتظر الموعد...

مسلسل واقعي من خارج السباق الرمضاني

وسط عشرات المسلسلات الدرامية في الموسم الرمضاني، وسوادها الأعظم رديء، كان من الطبيعي أن يبرز واحدٌ من خارج السباق، ومن الواقع المعاش لا من قصص متخيّلة أو مقتبسة. أُعطي أسماء عدة، لكن أفضلها كان «صراع...

بين واشنطن وإسرائيل مجرّد تصويب للأولويات

لكي يخرق وزير الخارجية الأميركي الحظر «الكوروني» ويسافر إلى إسرائيل، ذهاباً وإياباً من دون توقّف، لا بدّ أن ثمّة شديداً قوياً يتطلّب ضبطاً، رغم أن طبيعة العلاقة بين إدارة دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو لا تعاني...

خيار الكاظمي بالعراق في مسار صعب وواعد

مع رئيس الوزراء الجديد يفتح العراق صفحة غير مسبوقة، منذ سقوط النظام السابق، ذاك أن مصطفى الكاظمي لا ينتمي إلى أي حزب عقائدي ديني، كما كان أسلافه إبراهيم الجعفري، ونوري المالكي، وحيدر العبادي، وعادل عبد...

ما بعد «كورونا».. هل هو فرصة لمنطق الطغيان؟

السؤال مطروح غرباً وشرقاً، سواء باسترشاد ما يُعتقد أن مكافحة الصين لوباء «كورونا» كانت نمطاً نموذجياً لم يتمكّن العالم الغربي من اتباعه، ولذا فقد تبوأ المراتب الأولى في أعداد الإصابات والوفيات، أو ما يمكن أن...

في انتظار اللقاح.. أي دروس من الجائحة؟

ملامح كثيرة للتغييرات المقبلة بدأت تتراءى أمام العيون وفي المخيّلات وفي دروس المحنة الفيروسية على كل المستويات الفردية والجماعية، بغضّ النظر عما إذا عانى الشخص أو لم يعانِ فقداً في عائلته أو صداقاته، وعن مدى...

بين فيروسات وبائية وفيروسات سياسية

لن تختلف تقديرات الخسائر كثيراً في حال «كورونا» عما هي في أي حرب عالمية. ولا يمكن توجيه اللوم لجهة أو لأحد بالنسبة إلى الوباء، رغم أن الانفعالات اندفعت هنا وهناك إلى مزالق سياسية وعنصرية شتّى،...