alsharq

إياد الدليمي

عدد المقالات 188

مريم ياسين الحمادي 25 أبريل 2026
سيادة الإعلام
نجاة علي 25 أبريل 2026
الكلمة تصنع المستقبل

ماذا أبقت شبيحة الأسد لجيش العدو؟

29 سبتمبر 2011 , 12:00ص

منذ أن بدأنا نتلمس طريق القراءة ونحن نردد بيت الشعر العربي الشهير لشاعر المعلقات طرفة بن العبد: «وظلم ذوي القربى أشد مضاضة على المرء من وقع الحسام المهند». ودرسنا شروح هذا البيت الشهير الذي ذهب حكمة عربية خالصة، وربما عشنا شيئا من هذا الظلم الذي يصيبنا به الأقربون، وتألمنا لحد البكاء، وعشنا مرارة الشعور بأن الغريب أرحم ألف مرة من شقيق الوطن. أصعب ما يمكن أن يواجهه المرء هو الشعور بأن عدوه أرحم به من شقيقه، أصعب موقف عندما تجد الخلاص في حضن عدوك، الخلاص من الأخ والقريب، وهو ما أجاد في التعبير عنه شاعر العرب المتنبي في بيته الشهير: ومن نكد الدنيا على الحر أن يرى عدوّا له ما من صداقته بد. عندما بدأت عمليات تمزيق النسيج الاجتماعي في العراق عقب الاحتلال الأميركي تنزل من سطح الورق ودهاليز السياسة على الأرض، ومارست الميلشيات المنتمية للأحزاب الطائفية ومعها القاعدة عملية تنفيذ هذا المخطط، وبعد أن تحولت أجهزة الدولة الأمنية إلى رأس حربة في عملية التنفيذ، صار اعتقال العراقي من قبل قوات الاحتلال الأميركية أرحم بألف مرة من الاعتقال على يد القوات الأمنية الحكومية «العراقية». عندما تعتقلك قوات الاحتلال الأميركي فإن أهلك يعرفون أين أنت، وما تهمتك وكيف يمكن لك أن تخرج، أما إذا وقعت فريسة بيد قوات الأمن العراقية فأنت محظوظ لو وجدت مكانا في ثلاجات حفظ الموتى، فأغلب الظن أن جثتك سترمى لكلاب المزابل، وبقي هذا الحال حتى نهاية العام 2009، أما الآن فإن الاعتقال على يد قوات الأمن العراقية يعني حبسا مفتوحا، فلا محاكمة ولا قضاء ينظر في حالك، بالإضافة إلى أساليب جديدة للتخلص من بعض هؤلاء المحبوسين بإشعال الحرائق، فلا يكاد يمر شهر دون أن تسمع عن حريق في هذا السجن أو ذاك والضحايا دائما من المعتقلين. في سوريا نعيش كل يوم مشاهد التفنن بالقتل والتعذيب على يد شبيحة نظام الأسد، وكلما رأيت تلك المشاهد الصادمة للضمير الإنساني، أتساءل ماذا أبقيتم لجيش العدو الإسرائيلي؟ قبل أيام أفرجت قوات الاحتلال الإسرائيلي عن مراسل الجزيرة سامر علاوي بعد نحو 49 يوما من الاعتقال، قرأت الخبر على الموقع الإلكتروني وقرأت بعض ما ورد عليه من تعليقات، لعل أكثرها ألما ما كتبه أحدهم «احمد ربك إنك كنت معتقلا في دولة العدو وليس في دولة عربية». للأسف إنه الواقع المرير، الواقع الذي جعل البعض يبرأ دولة الاحتلال من الوحشية إزاء ما يشاهده من وحشية النظام السوري وشبيحته في التفنن بقتل طلاب الحرية. هل سمعتم بجريمة أبشع من جريمة قتل وتقطيع أوصال الشهيدة زينب الحصني؟ يذهب الأب لاستلام جثمان ابنه محمد المختفي منذ أيام، وبالصدفة يتعرف على جثة ابنته، أخذها مقطعة الأوصال، أربعة أوصال، هل يعقل هذا؟ لا نريد أن نجمل صورة العدو الإسرائيلي، فهو أول من مارس التبشيع والتقتيل والتعذيب بحق أبناء الشعب الفلسطيني، منذ أن بدأ إنشاء دولته المسخ، ولكن ما تفعله تلك الأنظمة وعلى رأسها النظام الأسدي هو من دفع وسيدفع البعض إلى عقد مثل هذه المقارنات، والتساؤلات، ماذا أبقيتم لجيش العدو الإسرائيلي؟ عندما استعان الثوار في ليبيا بحلف الناتو للتخلص من القذافي لامهم البعض وانفض عنهم بعض مؤيديهم، ولكن هؤلاء لم يقدموا أي حل لوقف جنون العقيد، وما كان يمكن أن يفعله بأهل بنغازي، لذلك فإن الدعوات التي بدأت تظهر في سوريا من بعض أطراف المعارضة بضرورة تكرار سيناريو ليبيا لها ما يبررها من وجهة نظر هؤلاء. إن مشاهد القتل والتعذيب اليومية، على قلتها بسبب التعتيم الإعلامي المفروض من النظام، تظهر أن نظام الأسد لن يكف عن ممارسة تلك البشاعات، بل الأكثر من ذلك فإن الأيام القليلة الماضية شهدت دخول الأزمة السورية منعطفا خطيرا بعد أن تم استهداف العديد من الكفاءات العلمية في المدن الثائرة ومحاولة إلقاء تهمة اغتيالهم بجماعات مسلحة، علما أن كل الذين تعرضوا للاغتيال كانوا من أنصار الثورة السلمية في سوريا، مما يعني أن النظام يسعى إلى تكرار سيناريو عام 1982 عندما عمد إلى تنفيذ سلسلة من الاغتيالات والتفجيرات واتهام الجماعات الإسلامية بتنفيذها لتبرير فعلته السوداء بمدينة حماة التي راح ضحيتها نحو 30 ألف سوري. سنوات طوال وهذه الآليات والمدرعات والأسلحة التي اشتراها الشعب السوري من ماله، تربض في مخازنها وثكناتها، أعدوها لمقاتلة جيش العدو الإسرائيلي، أقنعوا الشعب بأنها ستحرر لهم الجولان وفلسطين ذات يوم، كذبوا عليهم عقودا طويلة وهم يزوقون أنفسهم ويتخفون وراء شعارات الوطنية والصمود والتحرير، حتى هبت نسائم الربيع العربي على ربوع لتظهر حقيقة زيف الشعارات البراقة. نظام الأسد، ومثله نظام علي عبدالله صالح ومن قبلهم نظام العقيد القذافي ضربوا أمثلة سيئة في كل شيء، ولكنهم في الوقت ذاته برروا لنا أسباب تخلفنا نحن كدول وشعوب عربية، برروا لنا أسباب تردي أوضاعنا، وبرروا لنا أسباب ثورتنا، بل برروا لنا لماذا يرى البعض في تصرفات جيش العدو، رحمة، قياسا بوحشية جيوشهم. ورحم الله الشاعر الذي قال: لا يلام الذئب في عدوانه إن يك الراعي عدو الغنم.

بهذه الأفعال تحاربون داعش؟

في خبر ربما لم يتوقف عنده الكثيرون، أكد مصدر من ميليشيا «السلام» التابعة لمقتدى الصدر توصلهم إلى اتفاق مع «وزارة الدفاع» العراقية يقتضي بتمويل نشاطاتهم ودفع رواتب مقاتليهم عن طريق غنائمهم من المناطق الحاضنة لتنظيم...

هل تعود أميركا لاحتلال العراق؟

لا يبدو من المنطقي والمبرر والواقعي أن تحشد أميركا 40 دولة معها من أجل ضرب مجموعة مقاتلة تنتشر بين العراق وسوريا، تحت أي مبرر أو مسوغ، فعدد المقاتلين وفقا لتقديرات الاستخبارات الأميركية لا يصل بأحسن...

وضاعت صنعاء.. فمن التالي؟

نعم ضاعت صنعاء، ووصلت اليد الإيرانية الفارسية التي تحسن التخطيط إلى اليمن، واستولت جماعة الحوثي على اليمن، وباتت خاصرة شبه الجزيرة العربية وجنوبها بيد أنصار الله، أتباع الولي الفقيه في طهران، وصحا الخليج العربي على...

حرب على داعش... فماذا عن الميليشيات؟

هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...

حرب على داعش... فماذا عن الميليشيات؟

هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...

الحكومة العراقية الجديدة... القديمة

في زمن قياسي، أعلن حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي المكلف ليلة الاثنين، حكومته التي لم يطل انتظارها، كما كان الحال مع حكومة نوري المالكي السابقة التي احتاجت إلى عشرة أشهر وولدت بعد مخاض عسير وبولادة...

سنّة العراق والخيارات المرة

ربما لم يمر سُنة العراق بحالة من الحيرة والضيق السياسي كما يعيشونها اليوم، فهم ما بين مطرقة الموت الإيرانية ممثلة بحكومة بغداد وميلشياتها، وما بين سكين الضغوط الدولية التي تمارسها عليهم أطراف دولية بغية المشاركة...

أين العالم من تهجير سنة البصرة؟

انتفض العالم وتعالى صراخه بعد أن وزع تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية منشورات طالب فيها مسيحيي مدينة الموصل بمغادرة المدينة بعد أن رفضوا اعتناق الإسـلام أو دفع الجزية البالغة 80 دولارا للفرد البالغ سنويا، مع...

ماذا بقي من العملية السياسية في العراق؟

أشبه ما يكون بالمسرحية، دخل نواب الكتل البرلمانية، مع غيابات هنا أو هناك، إلى قبة برلمان لم يكن في يوم من الأيام فاعلا أو مؤثرا بقدر ما كان سببا للمشاكل والأزمات، وبعد شد وجذب، مع...

التقسيم ليس حلاً للعراق

تتناول العديد من التقارير الغربية والعربية مآلات الأزمة العراقية وتضع العديد من السيناريوهات للأزمة والتي لا يصح بأي حال من ربطها بما جرى في العاشر من يونيو الماضي بعد أن سيطر مسلحون على العديد من...

حتى لا يضيع العراق مرتين

لا يبدو أن الأزمة العراقية الأخيرة عقب سيطرة المسلحين على أجزاء واسعة من البلاد ستجد لها حلا قريباً في الأفق، فهي وإن كان البعض يعتقد بأنها ستنتهي فور الانتهاء من تسمية رئيس جديد للحكومة خلفاً...

ثورة العراق تحاصر إيران

نحو أسبوعين منذ أن اندلعت الثورة العراقية الكبرى والتي بدأت بمحافظة الموصل شمال العراق، ووصلت لتقف عند أبواب العاصمة بغداد في حركة يمكن قراءتها على أنها محاولة من قبل الثوار لإعطاء الحل السياسي فرصة للتحرك،...