alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 28 سبتمبر 2026
حين يعيد الفن صياغة السردية الأوروبية
علي حسين عبدالله 29 سبتمبر 2026
..حين تعجز الأدلة يبدأ الاتهام
د. زينب المحمود 27 سبتمبر 2026
وكرة الخير

الفلوجة بين القصف الأميركي والقصف الطائفي

29 مايو 2016 , 01:16ص
الأميركان يقصفون الفلوجة من الجو، بينما يدير سليماني عمليات القصف من الأرض؛ (القصف بالأسلحة، والقصف الطائفي بالخطابات والتحريض)، عبر مليشيات صنعها بيديه، وفي الخلفية خامنئي يخطب ضد أميركا، ونصر الله وأتباعه وعدد لا يحصى من قادة المحور «الخامنئي» يتحدثون عن عمالة من يسمونها الجماعات التكفيرية لأميركا، مشهد سوريالي بامتياز، يفضح ما يجري في المنطقة، ويكشف حقيقة العدوان الإيراني الطائفي على غالبية الأمة.
هل يعني هذا الكلام وقوفاً إلى جانب الطرف الآخر في معركة الفلوجة، أعني تنظيم الدولة؟ سيجيب السفهاء بنعم على الفور، في سياق من التهم الجاهزة، لكن ذلك لن يمنعنا من قول الحقيقة، ولا من رفض الهجوم وإدانته؛ هو الذي يجري وسط عمليات تحريض طائفي بشع، لن تتوقف قبل أن تدمر المدينة وتستبيح أهلها، كما فعلت في ديالى وبلد وبيجي والرمادي وغيرها من المناطق.
لم يكن هناك تنظيم دولة في سوريا حين وقف أولئك إلى جانب الطاغية وهو يقتل الناس في الشوارع لستة شهور، ولم يكن هناك تنظيم دولة في اليمن، حين دفعوا أدواتهم الحوثيين إلى سرقة ثورة الشعب بالتعاون مع الطاغية الذي ثار الشعب ضده وخلعه، وكان يمكن أن يفعل أكثر لولا المواقف الخليجية.
في العراق، كان تنظيم الدولة في حالة أفول، وتحوّل إلى تنظيم سري مطارد ليست له أرض يسيطر عليها، فيما ذهب العرب السُّنَّة إلى الانتخابات بكل قوة، وحققت قائمتهم المرتبة الأولى، فجاء رد المالكي عليهم مزيداً من الطائفية والإقصاء بدعم إيران، فلم يكن أمامهم سوى العودة إلى السلاح من جديد، لا سيما حين رد على اعتصاماتهم السلمية بالسلاح أيضا.
الحلف الإيراني يريد الناس، أما الأسوأ، فهو أنه يريدهم بلا عقل، لكي يصدقوا مقولة عمالة «التكفيريين» لأميركا، بينما هو يلتقي معها ضدهم في وضح النهار؛ في سوريا والعراق، ونتحدى رموز ذلك الحلف أن يأتونا بتصريح ضد مليشيات سليماني، ومن ضمنها حزب الله، وما تفعله في سوريا والعراق.
من يستمع إلى خطابات التحريض الطائفي ضد الفلوجة، ومن يرى سليماني يدير المعارك، ومستشارو حزب الله يشاركون باعتراف نصر الله.. من يرى ذلك كله، سيدرك أن هذه ليست معركة دولة ضد تمرد مسلح، بل هي معركة طائفية بامتياز لا صلة لها برفض الإقصاء والتكفير، فضلاً عن الحرص على الإسلام والمسلمين كما تزعم.
تنظيم الدولة لا يمثل الغالبية التي تواجه عدوان إيران؛ لا في العراق ولا سوريا ولا اليمن، وإن كان له حضور ما رداً على جنون الطرف الآخر، لكن سليماني ونصر الله و»أبو عزرائيل»، و»المهندس»، والمالكي وأضرابهم يمثلون إيران ومشروعها، وهنا الفارق الكبير الذي يتعامى عنه كثيرون.
ليست هناك معركة متكافئة في الفلوجة بحضور الطيران الأميركي، وعشرات الآلاف من المقاتلين الذين يهاجمونها، ومن الطبيعي أن تنتهي بدخول المدينة بعد أسابيع أو أقل أو أكثر، لكن ذلك لن يحل المعضلة، وقد أثبتت أحداث الشهور الأخيرة أن أزمة العراق أكبر بكثير من الحرب على تنظيم الدولة، إنها أزمة بلد تسيطر عليه طبقة سياسية فاسدة تتمتع بحماية إيران، وهي التي اضطرت الشيعة أنفسهم إلى أن يصرخوا في الشوارع «إيران بره بره» ينطبق ذلك على عموم هذا الحريق في المنطقة، والذي لن يهدأ قبل أن تعيد إيران النظر في مجمل سياستها، وتقبل بحجمها الطبيعي، بعيداً عن غرور القوة والغطرسة.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...