alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. نافجة صباح البوعفرة الكواري 20 أبريل 2026
التصعيد المُدار: حين تُستبدل معادلة النصر بمنطق الكلفة
د. محمد السعدي 20 أبريل 2026
يالرهيب فالك التوفيق
مريم ياسين الحمادي 18 أبريل 2026
اليقين واللا يقين
رأي العرب 19 أبريل 2026
موقف قطري ثابت تجاه فلسطين

فرصة إيران الأخيرة لتجنيب الأمة الصراع المذهبي

29 فبراير 2012 , 12:00ص

بحسب علي أكبر ولايتي، مستشار السياسة الخارجية للمرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران، فإن مساعي إسقاط النظام في سوريا «إنما هي انتقام من الصحوة الإسلامية ومن النظام الذي وقف بوجه الصهاينة». يشير التصريح الآنف الذكر، ومجمل السياسات الإيرانية الداعمة للنظام السوري أن هناك إصرارا رهيبا من طرف النظام الإيراني على الوقوف وراء نظام الأسد حتى الرمق الأخير، بل إن مزيدا من التدقيق في الموقف يصل بالمراقب حد القول إن طهران عبر سيل التصريحات الصادرة منها، إلى جانب الدعم غير المسبوق ماليا وعسكريا وسياسيا، إنما تسعى إلى الحيلولة دون تفكير بشار الأسد في الخروج من السلطة وفق السيناريو اليمني، الأمر الذي لم يعودوا يستبعدون حدوثه على ما يبدو في ظل اتساع نطاق الاحتجاجات، ومعها الانشقاقات داخل الجيش، إلى جانب تصاعد الضغوط العربية والإقليمية والدولية على نحو لا يمكن أن توازيه مواقف إيران وحلفائها من أمثال المالكي وحزب الله، حتى لو أضيفت إليها المواقف الروسية والصينية. وحين ترسو السفن الحربية الإيرانية لبعض الوقت في ميناء طرطوس، بينما تتدفق الأسلحة الإيرانية إلى نظام دمشق من البحر والبر، فيما يصول الخبراء الإيرانيون ويجولون في سوريا موجهين العمل الميداني في مواجهة الاحتجاجات حين يحدث ذلك، فهذا يدل على أن الموقف قد تجاوز الدعم الطبيعي إلى اعتبار الأمر مسألة حياة أو موت، فضلا عن الشعور بإمكانية تفكير الأسد بخيار الرحيل، لاسيَّما أن أمرا كهذا قد يشكل خيارا لفريق من داخل الطائفة العلوية ممن يدركون أن الحرب الأهلية مهما طالت ستنتهي بسقوط النظام من دون أدنى شك، بما ينطوي عليه ذلك من خسائر فادحة في صفوف الطائفة، في ظل دخول لاعبين كثر على الخيار العسكري واتساع نطاق الدعم للجيش السوري الحر ولسائر المجموعات المسلحة التي ظهرت مؤخرا، ومن ضمنها القاعدة ذاتها التي تعتبر أن مشاركتها في معركة من هذا النوع قد تعيد لها البريق بعد مسلسل التراجعات الناجم عن أخطاء هنا وهناك. والحال أن أية قراءة موضوعية تستبعد المشاعر والمواقف المسبقة لا يمكن أن ترى أية إمكانية لبقاء نظام الأسد، بل حتى لأية صيغة تبقيه في السلطة بل إن الخيار اليمني ذاته لم يعد ممكنا من الناحية العملية، أقله من وجهة نظر الشارع السوري، وبالطبع بعد كل الذي جرى من سفك للدماء، لاسيَّما أن يعلم أن أصل البلاء يكمن في بنية النظام العسكرية والأمنية ذات الطابع الطائفي، والتي لا يحل معضلتها خروج الرئيس وعائلته مع بقاء الحال على ما هي عليه فيما تبقى من تفاصيل النظام كما جرى اليمن، بفرض استقرار الوضع اليمني على هذا النحو، الأمر الذي يبدو مستبعدا أيضا. الأكثر إثارة في تصريح ولايتي المشار إليه هو حديثه عن الانتقام من الصحوة الإسلامية، ولا يعرف أية صحوة إسلامية تلك التي يمكن الانتقام منها في سياق استهداف النظام السوري؟! ألا يمكن للمراقب أن يلمس هنا الخطاب الطائفي بأوضح تجلياته، اللهم إلا إذا كان حزب الله وحده (وبالطبع بعد خروج حماس من سوريا)، هو عنوان الصحوة الإسلامية، فضلا عن أن يكون النظام السوري هو عنوانها، بينما يتذكر الجميع توصيف الأسد للصراع في سوريا، والذي قال إنه يتم بين التيار القومي وبين الأصولية الإٍسلامية؟! إن أية محاولة من طرف إيران وحلفائها لتبرير موقفهم خارج البعد الطائفي لن تكون مقنعة، لأن شعب سوريا لم يعلن الثورة على نظام الأسد من أجل استهداف إيران أو حزب الله، أو نكوصا عن المقاومة والممانعة (هل ينسون دعمه لحزب الله ومهجري الشيعة إبان حرب يوليو 2006؟!)، فضلا عن أن تكون ثورته ردا على الصحوة الإسلامية، هي التي يتابع الجميع روحها الإسلامية وشعاراتها المنحازة للأمة. لقد آن لإيران وحلفائها أن يعيدوا النظر في مواقفهم، بل إن بالإمكان القول إن بوسع إيران أن تقصر أمد المعركة وتقلل منسوب الدماء السورية، وهي وحدها التي يمكنها الضغط على نظام الأسد ودفعه إلى الرحيل، ولو فعلت ذلك فسيشكل ذلك محطة لعلاقة إيجابية مع المسلمين (السنة) بعد تصاعد الحشد المذهبي على نحو غير مسبوق في السنوات الأخيرة. فرصة من مصلحة إيران استثمارها، وإلا فإنها ستكون الخاسر الأكبر في هذه المعركة التي تشكل عنوان نهوض للأمة وتأكيدا لهويتها، فهل يتدخل العقل لاتخاذها أم يتواصل الموقف الراهن؟ لسنا متفائلين كثيرا مع الأسف الشديد.

عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...