alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 05 سبتمبر 2026
التعليم في قطر: بين إدارة المؤسسات وصناعة المستقبل
سحر ناصر 07 سبتمبر 2026
ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

«جنيف 2».. البداية والنهاية

29 يناير 2014 , 12:00ص
لم يتوقع حتى أشد المتفائلين بأن جنيف-2 سيؤدي إلى حل المعضلة السورية، فما يجري في هذا البلد ذي الموقع الحساس وصل مستوى من التعقيد لم تبلغه أية ثورة في ربيع العرب، كما أن ارتباطه بقضايا أخرى، منها المسألة النووية الإيرانية، وقبلها الكيماوي الذي يجري تسليمه تباعا، وقبل ذلك وبعده؛ ارتباطها المحوري بالصراع العربي الصهيوني، يجعل الحل النهائي أبعد مما يتصور كثيرون، فكيف حين نضيف إلى ذلك كله ذلك التناقض بين القوى السياسية وبين القوى العسكرية، وقبل ذلك التناقض بين القوى السياسية ذاتها، وبين الفصائل العسكرية أيضا، والذي بلغ مستوى الاقتتال، كما في الأسابيع الأخيرة؟ قلنا إن حضور الائتلاف لمؤتمر جنيف هو القرار الأصوب، وقد ثبت ذلك بالفعل، فقد تحوّل المؤتمر إلى مهرجان إدانة للنظام، لاسيَّما حين جاء وسط حديث عن الجرائم التي ارتكبها النظام بحق المعتقلين، وقتله 11 ألفا منهم في السجون تحت التعذيب. وجرى حشر النظام في الزاوية حين طالب الائتلاف بتطبيق فوري لمقررات جنيف-1، والتي كانت خلاصتها تشكيل هيئة انتقالية كاملة الصلاحيات. وكان موقف إيران بدوره دليلا على الحرج الذي يواجهه النظام وحلفاؤه، فقد رفضت طهران شرط الاعتراف بمقررات جنيف-1 كشرط لحضور جنيف-2، ما يؤكد أن فكرة المؤتمر من أصلها إحراج للنظام وحلفائه أكثر من كونها إحراجا للمعارضة رغم عدم سيطرتها العملية على ما يجري على الأرض. كلمة وليد المعلم الشتائمية (التي كتبت له وتكفل هو بقراءتها) لم تغير في حقيقة المشهد الذي تابعه العالم أجمع، لاسيَّما أن حكاية الإرهاب لم تكن من النوع الذي يمر على العقلاء، ليس فقط لأن ستة شهور من الثورة وسقوط آلاف الشهداء لم تشهد رصاصة واحدة، بل أيضا لأن الاشتباكات التي تجري على الأرض بين الفصائل كانت تشير لمشهد آخر غير الذي يروجه النظام، فضلا عن أن قناعة الجميع بأن استمرار النظام يزيد التطرف ولا يحاربه. أيا يكن الأمر، فقد أيقن العالم الآن أن من يقف حائلا دون الحل السياسي هو النظام، ولا بد من تنازل عن وجود بشار، وأقله دوره في المرحلة الأولى كي يمر الحل السياسي. أما الذي لا يقل أهمية فهو أن إيران وروسيا لا تقلان حرصا على التوصل إلى حل من الآخرين، فالاستنزاف يطول، ولا أفق لحسم عسكري، وهما يدركان ألا حل مع بشار، ولا بد تبعا لذلك من تنازل عن دوره، وربما وجوده، على أمل الحفاظ على البنية الأساسية للنظام، ويُعتقد أن البنية الطائفية للنظام ستنحاز إلى حل يوقف نزيفها اليومي من الرجال، ويمنحها أملا بالتعايش مع بقية الشعب. لن يحدث ذلك في زمن سريع، فالشيطان الكامن في التفاصيل سيظهر كل حين، ولا بد تبعا لذلك من توافق أميركي روسي على حل يدعمه نتنياهو بعد أن يقتنع أن الوقت قد حان للحل، فيما يبدو أنه لم يقتنع بعد، وما زال يرى في النزاع فرصة لمزيد من استنزاف القوى المعادية، من إيران إلى حزب الله وتركيا، فضلا عن استمرار النزاع السني الشيعي على خلفية ما يجري هناك، وفي عدد الجمعة من صحيفة «هآرتس» اعترف المحلل الأمني «عاومس هرئيل» بأنه «في الخيار بين بشار الأسد وبين القاعدة، تفضل إسرائيل استمرار القتال»، لكن النتيجة النهائية برأيه هي تفضيل الأسد، وهو ما لن يكون ممكنا في النهاية. لم تعرف المنطقة نزاعا بهذا المستوى من التعقيد الذي تابعناه ونتابعه في سوريا، ولا ندري إلى أي مدى سيستمر النزيف، لكن سؤال المسؤولية يبقى قائما: هل هي مسؤولية شعب خرج يطلب الحرية ويدفع ثمنها من دماء أبنائه في الشوارع، أم مسؤولية نظام مجرم رد بالرصاص على مطالب الحرية، ومن ورائه تحالف من دول ومنظمات ونخب أدارت ظهرها للمبادئ والقيم والأخلاق؟
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...