alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 319

لبنان.. يا مهاجرين ادفعوا!

28 يوليو 2016 , 05:25ص
«لبنان ليس بلد لجوء دائم، وليس وطنا دائماً إلا لأهله».. هذا أهم ما جاء في كلمة رئيس الحكومة اللبناني تمام سلام خلال مشاركته في القمة العربية التي استضافتها العاصمة الموريتانية نواكشوط.
ورغم قول سلام الحق في الأعباء المادية والسياسية التي تتحملها البلاد مع استضافة لبنان ما يزيد على مليون ونصف لاجئ إضافة إلى لاجئي النكسة والنكبة، إلا أن قول سلام «لبنان وطن دائم لأهله» يأتي في إطار الشعارات الرنانة التي يطلقها الساسة في لبنان، والذين ينافسون عمالقة الطرب الوطني في مناشدة المغتربين الرجوع إلى ربوع الوطن، دون أي خطوات عملية في هذا الصدد.
وإذا كان الأستاذ الكبير وديع الصافي -رحمه الله- قد غنى «يا مهاجرين ارجعوا.. غالي الوطن غالي»، فإن عمالقة السلطة في لبنان يغنون لنا يومياً عبر المنابر: «يا مهاجرين..ادفعوا.. غالي السعر غالي». حيث لم تبذل الحكومات اللبنانية المتعاقبة -السابقة ولا اللاحقة- أي مجهود في استقطاب المقيمين خارج لبنان للعودة إلى أراضيه، وللتملك فيه، بقدر ما تبذل جهود في استغلال المهاجرين في جميع المواسم وفي كل المناسبات من عيد الفطر مروراً بعيد الميلاد وصولاً إلى عيد الحب.
فما زال اللبنانيون يدفعون أعلى الأسعار لشراء تذاكر الطيران على الخطوط الجوية الوطنية لزيارة وطنهم، وما انفكت الفوائد المصرفية على قروض المغتربين السكنية أعلى من الفوائد المحلية، وذلك في ظل ارتفاع رسوم شحن البضائع الجمركية وحتى زيارة المعالم السياحية، بالإضافة طبعاً إلى الضرائب الخيالية والهدايا الشرعية والحزبية اللازمة للحصول على تراخيص بناء شقة سكنية أو افتتاح مشاريع تجارية.
أصحاب المعالي السيادة في لبنان، قبل الشكوى إلى الإخوة العرب عن حال اللاجئين.. ليقف اللبنانيون جميعاً على حال إخوانهم المهاجرين الذين يعملون بكد ومشقة لتحويل %80 من رواتبهم إلى عائلاتهم. وليجبر السياسيون بخاطر ملايين الشباب والبنات الذين باتوا يفكرون بالزواج من أجانب للخلاص من لعنة الأحزاب. ولتنظروا إلينا بعين العطف والحب لا بعين الاستغلال والنهب..
فكلما سمعنا أن «لبنان وطن دائم لأهله» تحسسنا الهوية!
كل شيء يعبر الحدود.. إلا الإنسان

ترتفع اليوم على الحدود التركية – الإيرانية ألواح الفولاذ والأسلاك الشائكة والأبراج، في جدران خرسانية طولها 380 كيلومترًا وخنادق مسافتها 553 كيلومترًا تفصل بين جهتين من الأرض، في مشهد أمني تقليدي: دولة تحصّن حدودها، وتراقب...

لبنان.. «خلّوا الحساب علينا»

المكان: مقهى «الويمبي» في شارع الحمرا، بيروت. الزمان: 24 سبتمبر (أيلول) 1982، خلال الاجتياح الإسرائيلي لبيروت. الحدث: رفض صاحب المقهى تقاضي ثمن المشروبات من جنود الاحتلال الإسرائيلي بالشيكل، وأصرّ على الليرة اللبنانية. الفعل: تدخّل المواطن...

أوروبا تزداد حرارة.. والتبريد يبدأ من الخليج

أمطار يوليو تُفاجئ شوارع بيروت، والفيضانات تجتاح أنقرة، والنيران تلتهم غابات فرنسا وإسبانيا. ما نشهده اليوم ليس مُجرّد ظواهر مناخية متفرقة، بل مؤشرات على عالمٍ تتغير فيه قواعد الطبيعة، وتتبدّل فيه موازين الاقتصاد والتكنولوجيا، وقد...

أين شباب الجامعات في الوطن العربي؟

كان يكفي، قبل عقود، أن تُعلِن إحدى الجامعات العربية عن ندوة سياسية حتى تمتلئ القاعات، وأن يصدر بيان طلابي حتى تلتقفهُ الصحف، وأن تُعلَن نتيجة انتخابات اتحادات الطلبة حتى تقرأه الحكومات بوصفها مؤشرًا على اتجاهات...

ماذا ترك الشيخ حمد للبنانيين؟

ليس كلّ من يدخل تاريخ لبنان يخرج منه مكرّمًا. فقد شكّل لبنان على مرّ التاريخ اختبارًا عسيرًا للقادة والدول والجيوش، ومقياسًا لقدرتهم على صنع السلام. ولعلّ أصعب ما في هذا البلد، أنه وطنٌ يختلف أبناؤه...

الناتو الخليجي.. ونهاية ربع قرن من «تبرئة الذات»

على مدى خمسة وعشرين عامًا، عاش العالم الإسلامي، وتحديدًا الخليج العربي، في ظلّ ما يمكن تسميته بحقبة 11 سبتمبر، حيث ارتبط حضوره في النظام الدولي بسؤال الإرهاب، وبسعيٍ دائم إلى تحسين صورته أمام الغرب، ووجد...

لبنان: فوبيا الدولة

القضية في لبنان ليست قضية سلاح حزب الله فحسب، فالسلاح ليس إلا جزءًا من أزمة أوسع تحاول الأغلبية تجاوزها؛ إنها أزمة دولة عاجزة عن إقناع مواطنيها بأنها المرجع الأول للاستقرار والطمأنينة، وأن اللبناني لابُد وأن...

ماذا لو أصبحت «القوة القاهرة» هي النظام؟

تخيّل أن العالم بأسره قد حُشر على متن طائرة عملاقة، أقلعت ولا تملك إحداثيات للهبوط. قائدها مجهول، يتواصل مع الركّاب عبر طاقم يعمل من خلف الستار، ويستعين بطيار آلي لا أحد يعلم مدى أهليته أو...

صناعة الوهم: ماذا يبيع مدربو الحياة؟

جلسة لمدّة ساعة ونصف بـ5951 ريالًا قطريًا، أي نحو 1630 دولارًا أمريكيًا. تلك هي تكلفة الجلسة الاستشارية مع أحد مستشاري العلاقات والسلوك الإنساني وجذور الصدمات المشهورين في عالمنا العربي، أو ما يُعرف اليوم بـ «مدرب...

كيف أصبحت قطر عقدة إستراتيجية لا يُمكن تجاوزها؟

مضادات تعترض صواريخ، واتصالات تتوالى لاحتواء التصعيد، وتهديدات واعتداءات، وأنظمة تبحث عن النجاة، وشرق أوسط جديد يتشكل، ومنعطفات تاريخية تضع سلوك الدول تحت المجهر.وسط هذه التوترات، برزت قطر مجدداً في سياسة خارجية متعددة الاتجاهات؛ لتكرس...

«هيئة البث الإسرائيلية» في رئاسة تحرير عربية

«لا أستطيع أن أُحصي عددًا دقيقًا لتكرار عبارة (نقلاً عن هيئة البث الإسرائيلية) في وسائل الإعلام العربية منذ عملية طوفان الأقصى حتى اليوم؛ لأن ذلك يتطلب مسحاً شاملاً لأرشيف إعلامي هائل. لكنني أستطيع التأكيد، وبثقة...

لبنان.. خطاب لا يشبه الناس

الخطاب السياسي والإعلامي العربي عموماً واللبناني تحديداً أخفق في إنصاف اللبنانيين؛ فقد اتضح في هذه الأزمة التي يعيشها لبنان أن اللغة السياسية والإعلامية منفصلة كلياً عن الألم اليومي، وأن الإعلام فقد وظيفته الأساسية في ترتيب...