alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 07 أكتوبر 2026
النخب العربية والصراع على قيادة العربة
سحر ناصر 06 أكتوبر 2026
درسٌ هندي في إدارة الدولة
د. محمد أنس أرناؤوط 09 أكتوبر 2026
على قدر أهل العزم

المصلحة!

28 مايو 2016 , 01:29ص
لعل الزيارة التي انتهت منذ أيام لوفد الدبلوماسية الشعبية المصرية إلى إيطاليا، تفتح ملف هذا المصطلح الجديد الذي دخل القاموس السياسي المصري، للأسف الشديد بعد ثورة ٢٥ من يناير ٢٠١١، عندما تشكَّل على عجل وفد - قيل إنه شعبي - لزيارة السودان وإثيوبيا، وفي الأخيرة كان في مقدمة الوفد عبدالحكيم عبدالناصر، والتقى عددا من كبار المسؤولين، الذين حمَّلوا مسؤولية تدهور العلاقات مع القاهرة في رقبة إهمال مبارك للقارة الإفريقية، وتعنت مدير مخابراته اللواء عمر سليمان، وتم الترويج للوفد على أنه حقق إنجازات عظيمة، وحقيقة الأمر أن إثيوبيا بعدها بأشهر وضعت حجر الأساس لسد النهضة، ومن يومها استمرت الكوارث على المستوى الرسمي والشعبي، ولم يُجدِ وجود ابن عبدالناصر نفعا، الذي قيل إن وجوده في الوفد كان مؤثرا، من خلال دور والده في إفريقيا، وزادت وفود الدبلوماسية كثيرا بعد ٣ من يوليو ٢٠١٣، وأصبح «كالموضة»، وتنوعت الزيارات لكثير من عواصم العالم، إلى موسكو وبكين وألمانيا ولندن، وأحيانا يتم تشكيل وفد من تلك الدبلوماسية الشعبية المزعومة، لمرافقة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في زياراته الخارجية، خاصة نيويورك.
زيارة إيطاليا لا تختلف عن غيرها من جولات الدبلوماسية الشعبية المزعومة، وإن كانت تثير أمرين في غاية الأهمية:
أولا: يتمثل في غياب الشفافية عن تحركات تلك الوفود وتشكيلها، والجهة التي تتحمل نفقات تلك الرحلات، فأغلب الظن أن وراءها بعض رجال أعمال من الساعين للعب دور سياسي، والتقرب من دوائر صنع القرار، أو بحثا عن وجاهة اجتماعية، أو حتى مصلحة اقتصادية. ونجْم كل تلك البعثات أحمد الفضالي، الذي يطلق على نفسه مستشارا، دون أن نعرف له عملا سابقا في القضاء، وكان أحد المتهمين في موقعة الجمل، التي أودت بحياة العديد من ثوار يناير ٢٠١١، وزعيم ما يطلق عليه تيار الاستقلال، دون أن نعرف استقلالا عن مَن وعن ماذا! وقد فشل فشلا ذريعا في الانتخابات النيابية الأخيرة، عندما شكَّل تحالفا سياسيا لم ينجح في إيصال نائب واحد للبرلمان، رغم أنه أحد رجالات الـ٣ من يوليو المخلصين، مع الإقرار بذكائه في إقناع أحد رجال الأعمال بدعم الرحلة وتحمل تكاليفها، وهذه الرحلة قام بها رجل أعمال مجهول، يدعى حسين أبو جاد، تم تقديمه على أنه راعي الدبلوماسية الشعبية، وضمت شخصيات غاية في الغرابة والتنافر، يصل عددهم إلى ٢٢ شخصية، منهم عدد من السفراء السابقين ليس لهم خبرات في التعامل مع أوروبا، مثل منى عمر المتخصصة في الشأن الإفريقي، كذلك رئيس اتحاد الكرة المصري جمال علام، وأعضاء في مجلس النواب منهم سعيد حساسين، وهو صاحب قناة فضائية ومتخصص في مجال العطارة، و..
ثانيا: من المنطقي أن يكون الهدف تحسين العلاقات المتوترة بين البلدين، بعد أزمة مقتل الباحث الإيطالي الشاب ريجيني، التي تسببت في سحب السفير الإيطالي من القاهرة، أو محاصرة تداعياتها، أو توضيح وجهات النظر حولها، حقيقة الأمر أن كل ذلك لم يحدث بأي صورة من الصور، فالوفد التقى في ساحة الفاتيكان مع البابا فرانسيس الأول، دون أن تكون الزيارة رسمية، واجتمع مع نائب وزير الخارجية، وقال لهم إن بلاده تسعى إلى معرفة حقيقة مقتل الشاب الإيطالي، دون أن تتهم أحدا بقتله، كما اجتمع الوفد مع شخصيات إيطالية اتفق معها على تشكيل مجلس للعلاقات المصرية الإيطالية، وهو ما قام به أيضا أحد رجال الأعمال المصريين من قبل، الذي روج فكرة أنه عقد لقاءات في البرلمان الإيطالي، أسهمت في تخفيف التوتر في العلاقات بين البلدين، دون أن يكون الأمر صحيحا. فالأزمة الحقيقية أننا أمام نظام مصري، يعول على الزمن لنسيان القضية، أمامه حكومة إيطالية تسعى إلى التوصل إلى الحقيقة، وراءها مجتمع مدني بكل جماعاته وتنظيماته في إيطاليا وأوروبا، يرفض إغلاق هذا الملف، إلا إذا قَدمت القاهرة معلومات موثقة حقيقية مقنعة حول القضية.
الدبلوماسية الشعبية تحولت إلى نوع من ممارسة الفهلوة، التي يجيدها بعض المصريين، لكنها لا تجدي نفعا في العلاقات الدولية، أو التحركات الدبلوماسية.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...