alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 05 سبتمبر 2026
التعليم في قطر: بين إدارة المؤسسات وصناعة المستقبل
سحر ناصر 07 سبتمبر 2026
ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

أسئلة اتفاق النووي عاجلاً وآجلاً

27 نوفمبر 2013 , 12:00ص
بعيدا عن «بروباجندا» تسويق الاتفاق التي مارسها الإيرانيون مباشرة بعد إعلان توقيعه فجر الأحد، فإن الثابت أن ما فهمه العالم أجمع من الاتفاق هو الصحيح ممثلا في أن إيران قد وضعت حدا لطموحاتها المتعلقة بامتلاك سلاح نووي، وهي في حال سعت إلى استعادة تلك الطموحات، فستعرّض نفسها من جديد لمسلسل عقوبات كان في الأصل هو دافعها للتوقيع. لم تكن مشكلة إيران هي الطاقة النووية السلمية، وإيران أصلا ليست فقيرة في موارد الطاقة، ولم يكن أحد مقتنعا بأنها تريد شيئا غير السلاح النووي، ولذلك جاءت العقوبات التي تحركت أصلا من أجل الهواجس الإسرائيلية، لأن السلاح النووي الإيراني لا يهدد؛ لا أميركا ولا الغرب، بقدر ما يكسر التوازن الاستراتيجي في المنطقة، والذي يرفض الصهاينة كسره بأي حال، وهو ما يفسر أصلا اتفاق الكيماوي مع سوريا، لأن الكيماوي والنووي سلاحا ردع، أكثر من كونهما سلاحين للاستخدام في ظل الأجواء الدولية الحالية. الآن، بتوقيعها الاتفاق يمكن القول: إن إيران قد تجرعت كأس السم، ووافقت على إهالة التراب على طموحاتها النووية لأجل التخلص من العقوبات التي أرهقتها، وأرهقت مواطنها، وحين يقول روحاني: إن العالم قد اعترف بحق إيران في التخصيب، فهو يعلم أنه تخصيب دون خمسة في المئة لا يصلح لإنتاج أسلحة نووية، بل نص الاتفاق على ما هو أكثر من ذلك، ممثلا في التخلص من اليورانيوم المخصب بنسية 20 في المئة (عبر تذويبه)، مع رقابة مستمرة على المنشآت النووية. كل ذلك، مقابل رفع جزئي للعقوبات، وذلك كاتفاق مرحلي لمدة ستة أشهر، يجري بعدها الاتفاق على صفقة نهائية، وهي صفقة ستتم على الأرجح، لأن أوباما حريص عليها كإنجاز كبير بالنسبة إليه، هو الذي يعيش أزمات متوالية على كل صعيد. وفي حين ولول نتنياهو بعد توقيع الاتفاق، ووصفه بأنه انتصار تاريخي لإيران، وأنه اتفاق سيئ، رغم اتصال أوباما به من أجل التوضيح، ورغم تكرار كيري لمقولة: إنه لأجل الحفاظ على الأمن الإسرائيلي، فإن الجميع يعلم أن ما يفعله نتنياهو هو جزء من لعبة الابتزاز؛ ليس فقط لأجل الاتفاق النهائي، ولكن أيضا لأنه يريد ضمانة أبدية بألا يكون بوسع إيران أن تفكر في امتلاك سلاح نووي، وهذا غير ممكن بالطبع. ما يريده نتنياهو في الاتفاق النهائي، إضافة إلى التأكد من عدم قدرة إيران على العودة إلى الوراء في مشروع السلاح النووي، هو الضغط في اتجاه أن يكون الاتفاق النهائي شاملا لقضايا أخرى، في مقدمتها العلاقة مع دولته، وموقف إيران منها، وهنا يعتقد الجميع بأن إيران بعد الاتفاق، لن تكون هي نفسها قبله، إذ ستغير من خطابها، وكذلك سلوكها في التعاطي مع ملف الصراع مع العدو الصهيوني، وربما طالبت، بل طالبت عمليا لقاء ذلك بضمان الإبقاء على بشار في السلطة، وأقله النظام، ولا يبدو أن نتنياهو يمانع في ذلك، بل هو يحبذه في واقع الحال، بدل الفوضى التي يمكن أن تضر بأمنه. بل إن من غير العسير القول: إن كل ذلك قد تم التفاهم عليه، أعني اتفاق الكيماوي والنووي في الحوارات السرية التي كشف عنها بين الأميركان والإيرانيين، وامتدت لما يقرب من عام، وهي ذاتها التي أفضت إلى إلغاء الضربة العسكرية لنظام بشار. أصداء الاتفاق لم تكن حكرا على نتنياهو، بل ترددت في الخليج بشكل واضح، وهنا يمكن القول: إننا إزاء منظومة يرعبها تفاهم إيران مع الغرب، ويرعبها أن ترتاح إيران من العقوبات، وتشرع في التحول من دولة مقاومة وممانعة إلى دولة مذهب تتمدد على كل صعيد، وتتدخل هنا هناك من أجل النفوذ والهيمنة. يحدث ذلك في ظل تراجع تركي أمام إيران، بسبب خوفها من الوضع السوري، وتآمر بعض العرب عليها، وفي ظل غياب مصر بعد الانقلاب، والنتيجة أن الذين جعلوا أولويتهم هي ربيع العرب والإسلام السياسي (السنّي تحديدا)، يجدون أنفسهم أمام احتمالات التمدد الإيراني دون أدوات مواجهة مقنعة. ما جرى إذن هو مقدمة لحالة واسعة من الارتباك في المنطقة لا يمكن الجزم بتفاصيل مآلاتها، لكن المؤكد أن سلوك إيران سيكون أحد أكبر محدداتها، وتبع ذلك ردود الآخرين عليه، أما الأكثر تأكيدا، فهو أن الكيان الصهيوني سيكون الرابح الأكبر، أقله في المدى القريب ما لم تحدث مفاجأة تتمثل في اندلاع انتفاضة واسعة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...