الثلاثاء 9 ربيع الثاني / 24 نوفمبر 2020
 / 
12:47 م بتوقيت الدوحة

«تعامُلك.. عنوان لأخلاقك»

إيمان الكعبي

«متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً»
ارتأيت أن أستهل مقالتي لهذا الأسبوع بهذا القول المأثور للفاروق، لأمور عدة، سآتي عليها..
أمور تمنيت ألّا أشهدها في ظل ما نعيشه في دولة يتساوى فيها الجميع، وتُحفظ فيها حقوق الكل بالقانون.
ولكن، ثمة البعض مِمن خيّر أن يضرب بهذه القوانين عرض الحائط، مُستنِداً في ذلك إلى أفكار وأساليب قادته إلى أن يتعامل مع بعض الشرائح الاجتماعية بطريقة لا تجعلُك تُشفق عليها هي، بالقدر الذي تُشفق به على مُتَّبع ذلك السلوك، وما وصل إليه من حال خطير.
في حياتنا اليومية أمثلة عديدة، فترى مسؤولاً ما بمجرد أن يُفرِد جناحيه على كرسيه، حتى يبدأ في «التطاوُس» إلى حد العنجهية، فيصرخ ويتوعّد دون مبرّر، بل ولا يُراعِي في ذلك لا السن ولا المقام. طبعاً هو لا يستعرض عضلاته مع الجميع، بل مع من هم تحت سلطته مع من لا حول ولا قوة لهم، قوتُهم راتبُهم وطوقُ نجاتهم، عملُهم.. وبعد أن يكون قد تناسى من كان له الفضل -بعد الله- في وصوله لذلك المنصب. 
وهناك في الطريق عامل نظافة، وآخر في مطعم، أو منزل، وثالث في محطة للوقود، تجد البعض -وأشدد على كلمة بعض- آمراً وناهياً تارة، مُزمجِراً وساخطاً تارة أخرى، بازدراء.
حينها أسأل نفسي: لماذا كل هذا التعالي؟! ألسنا عند الخالق سواسية؟ ألا يتذكر هؤلاء أن الدنيا دوارة.. سلف ودين؟!
قبل الختام.. أليس في رسولنا الكريم مَثلٌ في الرحمة، به يُهتَدى؟! أليس في أميرنا المفدى مثال للتواضع يُدرَّسُ ويُقتدى به؟! 
لحظة: لم يكن القولُ المأثور الذي بدأت به مقالتي إلا للتذكير بأن الجميع سواسية كأسنان المشط، وإن تباينت درجات علمهم وعيشهم... مهما كان منصبك، يبقى تعاملك هو عنوان أخلاقك... فأحسن اختيار العنوان.. قبل أن يفوت الأوان!

اقرأ ايضا

استقالة.. بسبب الإخلاص!!

02 نوفمبر 2020

«خطاب العمل.. والأمل»

09 نوفمبر 2020

أنا من قطر

17 نوفمبر 2020

محتار يا بلادي شهديلج؟!

23 نوفمبر 2020