الخميس 12 ربيع الأول / 29 أكتوبر 2020
 / 
03:01 ص بتوقيت الدوحة

أصحاب الحلال..ماذا يفعلون ؟!!

سهلة آل سعد

تلك المساحات الشاسعة من الأراضي الخلاء ولا موطأ قدم لحلال المواطن من الغنم والإبل !!
تلك الصحاري الممتدة الفارغة  ولا تصاريح للمواطنين بعزب دائمة أو جوالة !!

ثم تُفاجأ بالهكتارات المحوطة المسيجة، لمن؟؟!! 
بل وتفاجأ بالبناء القائم في قلب الصحراء !!
وذلك الذي مُنع من تسييج أغنامه بشبك لا ببناء ما وضعه ؟! أليس مواطنا ؟؟!!
ذلك الذي ينتظر تصريحا بعزبة لا أكثر !! أليس مواطنا ؟؟!!
ذلك الذي شابت ذوائبه وهو ينقل أغنامه من مكان إلى مكان متكبدا مشقة النقل وتكاليف النقل وذل سؤال الآخرين إضافة حلاله الى حلالهم لحين الفرج، أليس مواطنا ؟؟!!
وما مطلبه ؟!! مربع في صحراء قاحلة يسيجه بسياج حديد لا بإسمنت !! وبمبالغ من جيبه لا من جيب الوزارات !!
ما العظيم في مطلبه ؟ وكيف ذُلل لغيره وعز عليه ؟؟! ولماذا؟!!
ما أسس توزيع العزب ؟؟ المحبة والمعرفة والقرابة والاسم واللقب !!! 
وما الضنين فيها ؟!! ما هي إالا أراض خلاء من تراب لا عسجد، لن يتملكها ولن يُكتب بها صك باسمه ولن يقيم عليها بناء!!!

حان الوقت لوقف المحاباة في توزيع العزب، والإلتفات للقوانين المطبقة على فئات دون فئات، ووقف الغَرف لفلان وعلان على حساب المجموع .

من حق المواطن الحصول على عزبة، ومن حقه الحصول عليها دون إذلال ودون فوات أعمار أجيال في انتظار مطلب بسيط يسير هو في واقعه خدمة للدولة أكثر منه خدمة للفرد، فمنه تزداد الرقع الخضراء،ومنه يحصل الاكتفاء والأمن الغذائي،ومنه تنشط الصناعة والتجارة إن أُحسن التعامل مع هذا الباب من أبواب الموارد الداخلية .
أما سياسة الإستحواذ والمنع والدعس على الرِّقاب في أبسط الحقوق، والتفريق والتمييز فليس من العدل ولا من الصالح .

ماهي إلا مساحة مسيجة بها بعض الكبائن والأغنام والإبل يسعد بها المواطن ويحل بها مشكلة حلاله ويروّح فيها عن نفسه وأسرته وينفع بها دولته .. هو ليس بأمر معجز ليتوانوا عن إعطائه إياه، وليس بملك أو تمليك ليبخلوا به ، هي فائدة مشتركة واستفادة للجميع فرفقاً بأصحاب الحلال وطالبي العزب .