


عدد المقالات 191
من الشيق أن ندخل في عالم المؤشرات الصاعد والمستقيم وأيضاً المنحدر. فلا تبقى المؤشرات كما هي عندما نخضع فكرة جديدة لأرض الواقع. نقرأ من خلال تلك المؤشرات الثلاث الدوافع والإنجازات وحتى الإخفاقات. وهناك من الإخفاقات التي تتطلب إعادة النظر وتحاول التجديد والتصحيح للوصول لإنجازات، ولكن لا تنسى بأن ما بين الارتفاع والهبوط خط مستقيم، أي عدم ارتفاع المؤشر وصعوده للأعلى قد لا يعني بالضرورة بأنك تعديت مرحلة الإخفاقات، فما زالت هناك تلك الفرص التي تنتظر أن تعيدك إلى ذاك الخط، أو أن تثبطك أكثر لأسفل سافلي الخط المستقيم، فلا يزال مؤشر الركود والسكون. تخيلوا معي تلك المؤشرات بخطوطها المستقيمة، المرتفعة منها والدنيئة. أليست شبيهة بمن هم حولك في واقعك. فهناك من يحاول أن يدفعك للأمام، وهناك من يحاول أن لا يدفعك لفعل أي شيء، وهناك من يكسر جناحيك ليستمتع بالنظر خلال سقوطك. وقد لا ننجو في الحقيقة من هؤلاء الثلاثة، إذ جميعهم يسعون وراء الهدف النهائي والغاية بغض النظر عن عواقبها ومنافعها، فالمهم أن تستمر الرحلة بما ستحمل من مواجهات، عقبات وحتى فرص ومحاولات. والعادة عندما تحاول أن تواجه هؤلاء الثلاث قد تلقى صعوبة التحاور، وصعوبة اللقاء، وصعوبة فهم مناظيرك، محاورك وأفكارك. قد تؤمن بفرص مختلفة، وترى أهدافاً سامية تبنيها لنفسك وتقويها كي تصبح إمبراطورية فكرك وإنجازك، إلا أن مثل هؤلاء قد يتخطون مرحلة فهمك ورؤية إمبراطورتيك كما تراها. يتجاوزن الفكرة، فكرتك. ويستمرون بالواقع والمجرب والمتاح، فلا شيء أكثر تثبيطاً من ذهابك مع الريح، وتقبلك النتائج التي لم ترضك ولم تحصد منها إلا التجربة المتشابهة. فهنا يبدأ الأصدقاء الثلاث بالتصعيد والتسكين والتنزيل، فتدور عجلاتهم في التلاعب بعقلك وأفكارك، ليملي عليهم واقعهم بالمتوقع والمتوافر من أفكار مجربة ومعتادة. هكذا نحن عندما نرى أفكارنا تتلاشى لمجرد استهلاكنا الفكرة ما بين من هم لا يرون تفاصيلها كما تراها، ولا يحملون الدوافع لتنفيذها كما تحملها أنت، والأهم من كل هذا، فهم يفتقدون إلى الإلهام والتمسك بالفكرة، كما هو إلهامك. فلا تجعل من الواقع أن يرميك كما اعتاد أن يرمي أفكاراً أخرى، ولا تنتظره أن يرقيك لأنك توافقت مع أفكاره وتقبلتها كما تقبل المعتاد منها. كنت أنت صاحب الفكرة، ساعدها على الصعود لكي تستمر. وإن انتكست وسقطت لا تدعها في الهاوية، إنما ارتق بها إلى الخط المستقيم، وأعطها راحة هناك تستحقها لتعود مرة أخرى متمرسة وقادرة على أن تناضل الإخفاقات، تصعد بنجاح وعزيمة، ساعية لتحقيق إمبراطورية أفكارك.
لست متأكدة ما إن كانت هذه نهاية ورقية لجريدة محلية؛ حيث يعي معها الكاتب لنهاية عموده الصحافي، أم أنها بداية جديدة بنقلة نوعية وارتقاء تكنولوجي يخلفه توديع للورق؛ إذ نحن في واقع ما بين المرحلتين:...
تصوّر لو أن المشاعر ما زالت مسطّرة بين أوراق كتب، أو ورق بردي أو حتى على قطع جلد دار عليه الدهر، تخيّل لو كان الغناء طرباً ذهنياً، وكانت الحكايات قصصاً على ورق، حين تتيح لك...
أن يمر العالم بقحط ثقافي، فهذا ليس بأمر عادي، فتبعاته كثيرة، ولكن لنعتبره في البداية أمراً وارداً في ظل الأزمات التي لم تكن في الحسبان، ولا تقف الأزمات عند السياسة، بل لاحظنا وبمرارة كيف للأمراض...
عرس، احتفال، تجمع أو عزاء، مجمع، حديقة، مقهى وممشى، هل نحن قادرون على استيعاب صدمة لم تخطر على البال؟! مصطلحات اقشعررت منها شخصياً، قد تكون الفكرة واضحة بأن الأولوية ليست في التجمعات البشرية على قدر...
كما هو الحال الراهن، تظل مسألة انتشار فيروس «كوفيد 19» مستمرة، ولا يأس مع الحياة كما يقولون، حتى ولو زادت أعداد المصابين وتدرجت أعداد المتعافين، إذ إن الآلية مستمرة ما بين محكين، عند مواجهة الإصابة...
من أبرز ما يتم التركيز عليه في الوقت الراهن هو مفهوم الهوية الوطنية، وأدرك أنني بالتزامن قد أبتعد عن احتفالات يوم وطني، وقد تكون المسألة صحية في واقع الأمر عند تكرار أهمية المفهوم وغرسه بعيداً...
تشير منظمة الصحة العالمية إلى أهمية أخذ الحيطة والحذر من انتشار فيروس «كورونا» بوتيرة سريعة، كما هو حاصل مع الأعداد المتزايدة لحاملي الفيروس في الشرق الأوسط. لم تصل الحالة إلى إنذار وبائي -لا قدّر الله-...
غير مستبعد أن يُتهم المثقف بأمراض شتى، أو كما أطلق عليها الباحث عبدالسلام زاقود "أوهام المثقفين"؛ حيث تؤدي إلى موته السريع. وتُعتبر الأوهام سبباً في تدنّي إمكانياته المخلصة وولائه الإصلاحي تجاه مجتمعه، فالمثقف ما إن...
ما يحدث في المجتمعات اليوم هو في الحقيقة إخلال في الحركات الكلاسيكية، أو لنقل في المنظور القديم الذي كان يقدّم نمطاً معيناً في تسيير أمور الحياة، وهذا ليس خطأ، إنما يُعدّ أمراً طبيعياً وسليماً، عندما...
وتستمر الاحتفالات والتوقيتات التي تتزامن مع احتفالات اليوم الوطني، ولا يسعنا في الحقيقة الحديث عن مواضيع بعيدة جداً عن مسألة نستذكرها بشكل أكبر خلال موسم الاحتفالات، ترتبط بالانتماء وتعزز من المفهوم الذي طالما كان محط...
«إن كل الناس مثقفون، لكن ليس لهم كلهم أن يؤدوا وظيفة المثقفين في المجتمع». نظرية سردها الفيلسوف السياسي أنتونيو غرامشي، حول مفهوم النخبة. ومن هنا سأحلل المقولة وأقول إن جميع الناس مثقفون بالتأكيد، فالثقافة لا...
في البداية، دعوني أعتذر منكم على غصة انتابتني من بعد قصة واقعية مؤلمة، تأثرت بها وأدخلتني في عوالم كثيرة وتساؤلات عميقة. فحتى من الأمثلة التي ستُذكر في هذا المقال لم تُستدرج في الرواية؛ إنما هي...