


عدد المقالات 87
تعلمنا في القانون أن القاضي لا يمكن أن يحكم بأكثر مما طلب منه مع بعض الاستثناءات طبعا، لكن في قانون الله سبحانه، القانون الأعظم على الإطلاق، يمكن أن تطلب ما تشاء… وكيفما تشاء… ووقت ما تشاء … وقد يكون العوض أكثر مما طلبت وأعمق مما تصورت. تعلمت منذ صغري وأنا أرفع يداي نحو السماء لأطلب كل ما خطر ببالي وما قد يكون لي مستحيلاً .. لم أكن أطلب أشياء عادية، رغم أني كنت منطقية في كل شيء إلا في علاقتي مع الله، كان الأمر يتطلب رزنامة لامتناهية من اليقين، وقلبا موقنا بالإجابة كطفلة كنت واثقة من أن والديّ سيحضران لنا الحلويات وما أريد من ألعاب. في طفولتي كان على والدتي أن تستيقظ صباحا باكرا لأخوتي ليذهبوا للمدرسة ولتجهز لهم الفطور وتساعد ليومها المليء بالمهام ولأني كنت الصغيرة فجأة أحد نفسي وحيدة بالغرفة ولأثبت حضوري أقوم بالصراخ وحقيقة كنت أخاف نوعاً ما، لا أزال أتذكر صوت صراخي في تلك اللحظات ومقدار خوفي في تلك اللحظات… أذكر أنني طلبت الله كثيرا… في كل يوم …أن يهبني فراشات تؤنسني في وحدتي. حين كبرت استمر تعلقي بتلك الغرفة، في تلك الغرفة تعرفت على نفسي، وفيها لم أعرف نفسي… فيها تعلمت فن قراءة الكتب، فيها نسجت أحلاما غير منطقية…فيها صنعت فارسا من وحي الخيال …كانت السجن الذي أحببته وصار ملاذي… بها ألعابي ومنها صنعت عوالمي الخاصة. ثم بعدها ظهرت فراشات بيضاء، شفافة لا لون لها، كان عددها كثيرا وشكلها غريبا… تساءلت والدتي من أين تأتي تلك الفراشات؟ وغرفتنا لا نوافذ فيها …كانت فراشات تخصني… كانت نتيجة ليقين طفولتي وكانت هي أحلامي وصديقاتي ومؤنساتي. عندما نحلم بشيء وبيقين تجده حولك ولأنك صادق النوايا مع الله يرزقك من حيث لا تشاء .. بطفولتنا حلمنا ببراءة مخيلاتنا كانت بسيطة. العودة للطفولة وأحلامها وفراشاتي ما هي إلا كما كنا نحلم بالعيد والفستان والذهب وحلويات العيد وبكل تأكيد العيدية. أحببت مداعباتكم لأننا ما زلنا في العيد وأجوائه واحتفالاته. كل عام وأنتم بخير
في مرحلةٍ ما من الحياة، وخصوصًا عند مفترقات عمرية حسّاسة، يتشوش العقل ويضيع الاتجاه. نحتار، لا نعرف ما نريد، ولا لماذا نشعر بكل هذا الاختناق. نختنق من الزحام، من الناس، من الوجوه المتكررة، من الفضوليين...
مَن فهم وتمعن في حقيقة يوم عاشوراء، ستصغر في عينه كل الهموم والأحزان مهما عظمت واشتدت حلقاتها.. نعم ليس من العجب من قول موسى عليه السلام: «إن معي ربي سيهدين»، بل العجب من قوله: «كلا»....
ليس هناك ما يدعو للقلق، كونها مجرد عوائق لبعض الوقت سيمضي بلا شك.. فنحن من خُلقنا من رحم الصلابة، أقبلنا على الحياة ونحن خائفون نرتعد.. لم نكن يومًا ذوي ثبات، فمهما أرهقتنا الدُّنيا وأتعبتنا دروبها،...
بين الدموع على من فقدوا وعلى الضحايا الذين ارتقوا وعلى المجازر والأرض المغطاة بالدماء والأشلاء.. هذه غزة الجميلة الحزينة. أهلنا في غزة وبعد ثمانية أشهر من الحرب المدمرة، وكيف أنهم قضوا العيد وسط ركام وحطام...
ليلة من عمري انتظرتها بحر الشوق احتريتها وبأحلامي نسجتها وفي داخلي احتويتها ليلة كنت اظنها بعيدة وها هي قريبة ليلة من الفرح استشعر بحلاوتها وبمذاقها وبعذوبتها.. ليلة طالما تعبت وسهرت وعانيت لأصل إليها ليلة ألبستني...
هل حزمت أمتعتنا واستعددنا للسفر وجهزنا كل لوازمنا؟ وهل تجهزنا لرحلة معينة أو لقاء خاص.. ولكن موضوعنا هذا والسفر له واللقاء.. يأتي بغتة دون استعداد ودون موعد ودون استئذان!! فجاءة! ترى هل أفاجئُكَ بسؤالٍ؟ هل...
في عبق الحياة.. نحن البشر يكمن عالم كامل متكامل من شتى المشاعر، تتناغم فيه الأحزان بالأفراح، وتمتزج السعادة وتتعانق مع الألم - لذلك هي رحلة مليئة بالتجارب والمحطات المختلفة، تجعلنا نتذوق طعم الحياة بكل ما...
عن عائشة رضي الله عنها: أَن النبيَّ ﷺ قَالَ: (إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفقَ، وَيُعْطِي على الرِّفق ما لا يُعطي عَلى العُنفِ، وَما لا يُعْطِي عَلى مَا سِوَاهُ) رواه مسلم. فطريق السعادة والحياة الهانئة.. والوصول...
الكويت عز وفخر، الكويت مواقف الكويت سلام وأمان، الكويت استقرار، الكويت علاقة، الكويت جارة، الكويت أخت رجال، الكويت شموخ ورفعة وسمو وتضحيات. هاذي هي الكويت باختصار.. هذا هو ذا الكويتي. عندما تتحدث عنها أو تحاول...
قصص تدار وحكاوي هنا وهناك والأبطال من كل حدب وصوب، أينما تلتفت تستمع وأينما التفت ترى وتستغرب! وللأسف أغلب الناس تكون أحكامها على الآخرين من منطلق وجهات نظر وآراء تنسجها عقولهم، من هنا نقول إذا...
اليوم رحلتنا خاصة مع دولة عظيمة تخلصت من العنصرية ومن احتلال غادر ظالم وتعرف فعليا معنى الاحتلال وتعرف خباياه .. وقد يستغرب الكثير بأن تتصدى حكومة جنوب إفريقيا لجريمة الإبادة الجماعية الهلوكوست الممنهج الذي ترتكبه...
جميعاً مررنا بألم الفقد، اجترحنا مرارته ولكن هيهات أن نكون بربع ولو بذرة مما يتجرعه أخواننا الفلسطينيون.. وخاصة الصحفيين.. الذين يودعون موتاهم وبعدها يعودون وينقلون الحدث بمراراته وقسوته.. وبواقع مستمر من عدوان لا نجد مسمى...