alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 05 سبتمبر 2026
التعليم في قطر: بين إدارة المؤسسات وصناعة المستقبل
سحر ناصر 07 سبتمبر 2026
ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

هل نال أبومازن ما تمنى؟

27 أبريل 2019 , 01:05ص
أنهى الرئيس الفلسطيني محمود عباس حديثه إلى وزراء الخارجية العرب، في اجتماعهم الطارئ الذي دعا إليه يوم الأحد الماضي، بعد أن قام باستعراض المخاطر التي تتعرض لها القضية الفلسطينية بقوله: «هذه هي الصورة، فماذا أنتم فاعلون؟» الإجابة لم تتأخر، حيث لم يستمر الاجتماع المغلق الذي شهد مداولات ومداخلات لبعض الوزراء، وجاءت في بيان من سبع نقاط.
لم يستوقفني سوى البند الأول، فهو في اعتقادي الأهم، والذي ينصّ على أن «الدول العربية لن تقبل بأي صفقة بشأن القضية الفلسطينية لا تنسجم مع المرجعيات الدولية، وأكدوا على أن مثل هذه الصفقة لن تنجح في تحقيق السلام الدائم والشامل في الشرق الأوسط، إذا لم تلبِّ الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني المناضل، وعلى رأسها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وحق اللاجئين في العودة والتعويض، وفق القرار 194 ومبادرة السلام العربية، وإطلاق سراح الأسرى، كما أعادوا التأكيد على دعم خطة الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبومازن، التي قدمها في مجلس الأمن عام 2018»، البند أصابني بصدمة حقيقية فهو إبراء للذمة، أو تسجيل مواقف لن يستطيع أصحابها الالتزام بها عند إعلان صفقة القرن، بعد نهاية شهر رمضان المبارك، كما تم الإعلان عنه من قبل الإدارة الأميركية، فتكفي نظرة واحدة على الحضور من وزراء الخارجية العرب الممثلين عن دولهم، وهم يجسّدون مأزق النظام العربي بصورة غير مسبوقة، فبعض الدول العربية يبدو أنها خرجت أصلاً من التاريخ وتصارع من أجل البقاء أو الاستقرار، أما النوع الثاني فهو متورط حتى أذنيه في استبدال «العداء المصيري مع إسرائيل» بمخاوف من سياسات إيرانية يمكن حلها بالحوار، كما أن دورهم في إطار الصفقة لم يعد خافياً على أحد، إما بتمريرها أو دعمها أو على الأقل غضّ الطرف عنها وعدم معارضتها، أو الاستعداد لتمويل شقّها الاقتصادي، خاصة من بعض دول الخليج التي يعتمد عليها ترمب في خلق حوافز لتمريرها، في ظل التحركات النشطة في المنطقة لفريق الترويج للصفقة، والذي يضم كلاً من كوشنر كبير مستشاري ترمب وصهره، ومبعوث ترمب الخاص بعملية السلام في الشرق الأوسط جيسون جرينبلات، بالإضافة إلى السفير الأميركي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، وآخر من التقى المجموعة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أثناء زيارته الأخيرة للعاصمة واشنطن، الاستثناء الوحيد في المشهد المتوقع بعد إعلان الصفقة، وهما النوع الثالث، المرشحان لدفع ثمنها «السلطة الوطنية الفلسطينية، وكذلك الأردن»، الذي أعلن بشكل واضح وفي مناسبات مختلفة، وعلى لسان الملك عبدالله بن الحسين، أن بلاده ترفض أن تكون الوطن البديل، أو التوطين أو المساس بالمقدسات الإسلامية في القدس.
وتشير العديد من التقارير إلى أن كوشنر قال إن «الخطة الاقتصادية ستكون مهمة وأساسية، لخلق بيئة يمكن فيها للطرفين تقديم تنازلات سياسية»،خاصة وأن الخطة تنصّ على استثمار نحو 25 مليار دولار في الضفة الغربية وقطاع غزة، على مدى عقد من الزمن، كما سيتم تحويل مبلغ 40 مليار دولار إضافياً إلى مصر والأردن ولبنان، إذا وافقت هذه الدول على المشاركة في المبادرة، علماً بأنه سيتم توفير هذه المبالغ من دول خليجية معلومة، بالإضافة إلى مساهمة من الولايات المتحدة لم يتم تحديدها، ومن ناحية أخرى فإن سوابق العام الماضي كشفت عجز النظام العربي الرسمي، عن اتخاذ أي ردود فعل جدية تجاه إجراءات تصفية القضية الفلسطينية، والتي تُعد خطوات تمهيدية لصفقة القرن.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...