alsharq

عبدالوهاب بدرخان

عدد المقالات 307

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 28 سبتمبر 2026
حين يعيد الفن صياغة السردية الأوروبية
عبده الأسمري 26 سبتمبر 2026
التفاصيل الإنسانية والأدب الواقعي

إيران وتركيا أمام محك التقارب الأميركي- الروسي

27 فبراير 2017 , 01:25ص
قد تفسر الحرب الكلامية بين إيران وتركيا بأكثر من منحى، إذ يمكن القول إنها تعبير عن تنافس على الأدوار الإقليمية، أو نتيجة لتضارب الأجندات والمصالح في سوريا، أو مؤشر استياء إيراني من التقارب التركي- الخليجي، أو أنها أخيراً استطراد لمتغيرات حاصلة في سياق التكيف مع إدارة أميركية جديدة برهنت في وقت قياسي أنها في صدد القطع مع سياسات الإدارة السابقة. كل هذه الاستخلاصات يمكن أن تكون صحيحة، ومع أن أحداً لا يتوقع لهذه الحرب أن تتطور أو تتفجر عسكرياً، إلا أنها انعكست لتوها على خيارات الدولتين في ملفات كثيرة قد يكون أهمها الحرب على الإرهاب وتداعياتها على مستقبل سوريا والعراق، ولا تقل أهمية مسألة أمن الخليج واستقراره.
خاضت تركيا تجربة ناجحة في التنسيق مع روسيا، إذ انتقلت من المواجهة والقطيعة إلى تعاون متعدد المجالات، ومن تعزيز العلاقات الثنائية وإحياء المشاريع الاقتصادية الكبرى إلى التعاون العسكري والأمني والاستخباري، وصولاً إلى دور مباشر في محاربة تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) بعدما تفاقم خطره على أمن تركيا.
ورغم أن روسيا تتحمل مسؤولية كبرى عن مجازر حلب ودمارها، فإن استعانتها بتركيا لرسم نهاية المعركة، وبالأخص لتحديد ما بعدها، كان له أبلغ الأثر في تسليط الضوء على جنون الطرف الآخر (نظام بشار الأسد وإيران وميليشياتها) وهوسه بفكرة الإبادة المذهبية. وحتى مع افتراض أن الجانب الروسي يختلف فعلاً عن حلفائه، كونه يمثل دولةً كبرى، فلا بد أنه تعلم من تجربته التركية شيئاً عن حلفائه.
ثمة فارق واضح بين مقاربة أنقرة للشأن السوري عن مقاربة دمشق وطهران، ليس فقط في دعمها للمعارضة السورية وإنما في الأهداف والتطلعات. ففي تعاملها مع الأزمة بقيت تركيا تتصرف كدولة، في حين أن نظام الأسد تحول سريعاً من كونه «دولة» (كما لا تزال موسكو تعتبره) ليصبح طرفاً، ويتساوى في ذلك أن ينظر إليه على أنه يتصرف/ أو لا يتصرف بدوافع طائفية ومذهبية. ورغم أن أحداً لا يشك في أن إيران دولة، وأنها تملك استراتيجية لتوسيع نفوذها الإقليمي، فإن تطبيقات سياساتها على الأرض بقيت ميليشياوية ولا تمت بصلة إلى عقلية «دولتية»، ولذلك ازدادت الخلافات والإشكالات بينها وبين روسيا. فمهما بلغ التهور الروسي يظل محكوماً بضوابط، وإذا كنت روسيا تدخلت في سوريا من أجل أهداف حققت معظمها (إنقاذ النظام، تجريب أسلحتها الحديثة، إعادة هيكلة الجيش السوري، إجراء تعاقدات مع حكومة النظام للتحكم بالاقتصاد وإعادة الإعمار...) فإنها لا تريد أن تتورط، ولعلها وجدت في تركيا شريكاً مساعداً، ما أثار حفيظة إيران.
لكن لتركيا موقعها الاستراتيجي في حلف الأطلسي، وبالتالي فإن التعاون مع روسيا حتمته مصلحة الطرفين وسلبية إدارة باراك أوباما التي دعمت أكراد سوريا رغم شكوى تركيا من خطرهم على أمنها. وما دامت واشنطن في صدد تغيير سياستها لتبدي تفهماً أكبر لهواجس تركيا فلا شيء يمنع أن تكون أنقرة شريكاً في حرب على «داعش» تعتبرها إدارة دونالد ترمب أولويتها، وشريكاً لروسيا في إنهاء الصراع السوري المسلح كما في دفع الأزمة إلى تسوية سياسية. كانت إيران تطمح إلى هذا الدور لكن على طريقتها، فسلوكها الإقليمي ونهج «تصدير الثورة» يحولان دون تأهيلها لأي شراكة.
ليبيا في لجّة نظام دولي «متضعضع تماماً»

لفت المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، بعد صمت أربعة أشهر منذ استقالته، إلى أن هذه الاستقالة كانت قراراً متأخراً. هو لم يقل ذلك، لكن تركيزه على الإحباط الذي سبّبه هجوم خليفة حفتر على...

«ضمّ الأراضي» كجريمة يقاومها العالم بالكلام

في جلسة مجلس الأمن، الأربعاء الماضي، قيل الكلام الأخطر والأسوأ للتحذير من جريمة إسرائيلية يجري ارتكابها علناً. إذا كان هذا المجلس بمثابة مرجع «قضائي»، باعتبار أن الشعوب تشكو إليه ما تعتبره مظلمة تقع بها، أو...

صدمة بولتون: ترمب أقلّ تطرّفاً مما ظنّه!

هل كانت شهادة جون بولتون لتغيّر كثيراً في محاولة تنحية دونالد ترمب؟ يحاول مستشار الأمن القومي السابق الإجابة في مذكراته عن الفترة التي أمضاها في المنصب، المفارقة من جهة أن بولتون يصف رئيسه بأنه غير...

إزالة «التماثيل» بين تصحيح الحاضر ومراجعة التاريخ

فجأة تحوّلت التماثيل والنصب التذكارية من معالم تاريخية ومفاخر تاريخية وجواذب سياحية، إلى رموز خزي وعار وموضع إدانة ومساءلة، أصبحت آيلة للإزالة ليس من أمام الأنظار فحسب، بل أيضاً من الذاكرة والسجلات، وحتى من التعليم...

هل تحتمل أميركا والعالم ولاية ثانية لترمب؟

لم يخطئ دونالد ترمب أبداً بالنسبة إلى معاييره الشخصية، حتى في مقاربته لواقعة مصوّرة، مثل قتل الشرطي الأبيض ديريك شوفين المواطن الأسود جورج فلويد؛ إذ أذهل الرئيس الأميركي مواطنيه جميعاً بتعامله الفظّ مع ردود الفعل...

تغطية عربية للسطو الإسرائيلي على الضفة

ما يظهر على السطح رفضٌ واستنكارٌ دولي لعملية ضم إسرائيل 30 % من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية. ما يحدث تحت السطح أن حكومة الائتلاف اليميني باشرت إجراءات الضمّ هذه على الأرض، ولا تنتظر الموعد...

مسلسل واقعي من خارج السباق الرمضاني

وسط عشرات المسلسلات الدرامية في الموسم الرمضاني، وسوادها الأعظم رديء، كان من الطبيعي أن يبرز واحدٌ من خارج السباق، ومن الواقع المعاش لا من قصص متخيّلة أو مقتبسة. أُعطي أسماء عدة، لكن أفضلها كان «صراع...

بين واشنطن وإسرائيل مجرّد تصويب للأولويات

لكي يخرق وزير الخارجية الأميركي الحظر «الكوروني» ويسافر إلى إسرائيل، ذهاباً وإياباً من دون توقّف، لا بدّ أن ثمّة شديداً قوياً يتطلّب ضبطاً، رغم أن طبيعة العلاقة بين إدارة دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو لا تعاني...

خيار الكاظمي بالعراق في مسار صعب وواعد

مع رئيس الوزراء الجديد يفتح العراق صفحة غير مسبوقة، منذ سقوط النظام السابق، ذاك أن مصطفى الكاظمي لا ينتمي إلى أي حزب عقائدي ديني، كما كان أسلافه إبراهيم الجعفري، ونوري المالكي، وحيدر العبادي، وعادل عبد...

ما بعد «كورونا».. هل هو فرصة لمنطق الطغيان؟

السؤال مطروح غرباً وشرقاً، سواء باسترشاد ما يُعتقد أن مكافحة الصين لوباء «كورونا» كانت نمطاً نموذجياً لم يتمكّن العالم الغربي من اتباعه، ولذا فقد تبوأ المراتب الأولى في أعداد الإصابات والوفيات، أو ما يمكن أن...

في انتظار اللقاح.. أي دروس من الجائحة؟

ملامح كثيرة للتغييرات المقبلة بدأت تتراءى أمام العيون وفي المخيّلات وفي دروس المحنة الفيروسية على كل المستويات الفردية والجماعية، بغضّ النظر عما إذا عانى الشخص أو لم يعانِ فقداً في عائلته أو صداقاته، وعن مدى...

بين فيروسات وبائية وفيروسات سياسية

لن تختلف تقديرات الخسائر كثيراً في حال «كورونا» عما هي في أي حرب عالمية. ولا يمكن توجيه اللوم لجهة أو لأحد بالنسبة إلى الوباء، رغم أن الانفعالات اندفعت هنا وهناك إلى مزالق سياسية وعنصرية شتّى،...