alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 14 يوليو 2026
ليس وداعاً... سمو الأمير الوالد أيقونة قطر وباني نهضتها وصانع أحلامها
محمد حسين مادي - نائب المدير العام للوكالة الوطنية لترقية الاستثمارات في جزر القمر 15 يوليو 2026
الأمير الوالد.. إرث خالد من العطاء
د. حسين الدباشي العجي - مدير العلاقات الخارجية جامعة جورجتاون في قطر 15 يوليو 2026
بين لقاءين... وطنٌ يصنع مستقبلا

رفسنجاني وحديث العقل المرفوض

26 نوفمبر 2014 , 07:21ص

لم توفر المواقع الأقرب للتيار المحافظ، بخاصة الحرس الثوري فرصة التصريحات التي أطلقها الزعيم الإيراني هاشمي رفسنجاني حول سبِّ الصحابة، فقد اتخذتها ذريعة لشن هجوم عليه؛ بعضها يعبر عن موقف سلبي كامن من الرجل الذي يمثل رأس التيار الإصلاحي في البلاد، والذي يجد أن فرصته في العودة إلى صدارة المشهد السياسي تقترب؛ ليس عبر رئاسة منزوعة الأسنان، بل من خلال السلطة الحقيقية التي يمثلها المرشد، بخاصة بعد توالي الأنباء عن مرضه. الذي لا شك فيه أن تصريحات رفسنجاني كانت لافتة من زعيم بهذا المستوى، ذهب يندد بمنهج سبِّ الصحابة، الذي اعتبره سببا في ظهور تنظيم الدولة. من المؤكد أن توصيف القضية على هذا النحو ليس صائبا من الزاوية العملية والواقعية، لأن ردود الفعل المسلحة من قبل قطاع من السنّة ضد إيران وتحالفها ليس وليد سبّ الصحابة، رغم ما يشكله من استفزاز دائم، بل هو رد على العدوان الغاشم في سوريا، ودعم السياسات الطائفية في العراق، قبل أن يكتمل مشهد العدوان على نحو أكثر وضوحا في اليمن، بسيطرة الحوثيين على البلد بالقوة المسلحة عبر تحالف مع المخلوع الذي ثار اليمنيون ضد دكتاتوريته وفساده. لكن خطأ التوصيف لا يلغي أن الرجل كان يبعث برسالة مصالحة إلى المحيط الإسلامي (رحب بها الشيخ القرضاوي)، وهي رسالة ترجمها من قبل أيضا عبر رسالته الودية إلى العاهل السعودي بخصوص الحكم على رجل الدين الشيعي نمر النمر، خلافا لمسلسل التهديدات الذي أطلقه رموز المحافظين طوال الأسابيع التي تلت الحكم، والتي انطوت على الكثير من الغطرسة والاستفزاز. رفسنجاني أضاف إلى توصيفه الآنف الذكر كلاما وحدويا في منتهى الأهمية يعبر عن سعة أفق لا تخطئها العين، ولا قيمة هنا للحديث عن «التَّقِيَّة»، لأن المواقف تحدد بناءً على السياسات الواقعية، وليس الاعتقادات الباطنية؛ إذ بوسع كل طرف أن يعتقد بقلبه ما يشاء. مما قاله رفسنجاني في سياق نقده لسب الصحابة قوله: «في اعتقادي هذا إثم كبير، ونحن كمسلمين أصبح عددنا مليارا وسبعمئة مليون نسمة، ونشكل ما يقارب 60 دولة إسلامية نستطيع أن نكون أكبر قوة مؤثرة في العالم إذا استطعنا أن نكوّن اتحادا إسلاميا حقيقيا»، مضيفا أن «من أهم أسباب ضعفنا اليوم كمسلمين هو الخلاف والتفرقة الطائفية الموجودة بيننا، ولهذه أصبحت الدول الإسلامية ضعيفة وتابعة للدول الغربية وتواجه الضربات القاسية من كل مكان». من جانب آخر، يمكن القول: إن ردود فعل التيار المحافظ على تصريحات رفسنجاني وهجومهم الواضح عليه إنما تعبر عن خلاف جوهري، ليس فيما يتعلق بسب الصحابة، لأن رموز التيار المذكور لا يتوقفون عن إطلاق التصريحات الوحدوية التي ترفض سب الصحابة، لكن المصيبة هي في ممارستهم العملية، بخاصة في سوريا التي لم يعد سرا أن الخلاف حولها كبير بين التيارين، وقد كشف عن ذلك وليد المعلم في تصريحاته لصحيفة «الأخبار» التابعة لحزب الله، والتي شكر فيها مواقف المرشد والحرس الثوري، بينما انتقد بوضوح من سماهم أصحاب «النهج الليبرالي». إن تصريحات رفسنجاني، وأيّ حديث عن إعادة النظر في مواقف إيران في المنطقة، بخاصة من الغالبية السنّية لا يعبر عن صدقة أو إحسان، بل هو يعبر عن رؤية لتحقيق مصالح إيران قبل أي شيء آخر، لاسيَّما أنها تخوض معركة عبثية ضد غالبية الأمة، وتدمّر التعايش في عموم المنطقة. إنها تستنزف مقدراتها من دون أي أفق بالانتصار، فيما تستنزف الأمة جمعاء لصالح الكيان الصهيوني الذي يدعي المحافظون أنهم يمثلون تيارا يقف ضده، بينما هم يخدمونه من الناحية العملية، وكانت خدمتهم الأكبر في سوريا التي حوَّلوها إلى ثقب أسود يستنزف الجميع، بينما عطّل مسيرة الربيع العربي التي كانت تحمل آفاقا كبيرة للأمة على صعيد الشعوب، وعلى صعيد المواجهة مع الكيان الصهيوني والهيمنة الغربية. لذلك كله، تستحق تصريحات رفسنجاني الكثير من الترحيب، لاسيَّما أن شعب إيران ليس عدوا للأمة، وهو جزء منها ويريد بدوره أن يعيش كريما بعيدا عن الركض خلف مشاريع وهمية لا يمكن أن تنجح بأي حال. • @yzaatreh

عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...