alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 23 أغسطس 2026
عبد الناصر.. بعيدًا عن التقديس والانتقام
رأي العرب 24 أغسطس 2026
قطر والتعليم خارج حدودها
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 26 أغسطس 2026
بين الردع والوساطة.. كيف يفكر الخليج؟

اليمن والقاعدة والحوثيون والموقف السعودي

26 أكتوبر 2014 , 06:05ص

لم نكن نخط في الرمل حين قلنا إن السيناريو اليمني سيحاكي نظيره العراقي فيما يتعلق بمنح قطاع كبير من اليمنيين لحاضنة شعبية لتنظيم القاعدة في سياق حربه ضد الحوثيين بعد الإهانة التي وجهوها للغالبية من الشعب اليمني باحتلالهم الهمجي لصنعاء وعدد من المحافظات الأخرى.

كان التنظيم يعاني من عزلة شعبية بسبب شعور قطاع كبير من اليمنيين بأنه يخرّب على مسار استكمال ثورتهم ضد المخلوع، وبالطبع بسبب عدد من العمليات الإشكالية التي نفذها وأصابت مدنيين، فضلا عن الجيش والشرطة.

وللتذكير، فقد كان الشعور العام أن التنظيم يخوض معركة عبثية، وهو أبدى استعدادا للحوار مع الدولة، بل وافق على ذلك عمليا، ومن كان يرفض ويصر على استمرار نشاط الطائرات الأميركية من دون طيار ضد عناصر التنظيم هو الرئيس عبد ربه منصور هادي.

الآن يستعيد التنظيم نشاطه محمولا على حاضنة شعبية، بل بتعاون كبير من قبل مسلحي العشائر، وصولا إلى انضمام مسلحين من التجمع اليمني للإصلاح إليه، وهم شبان ربما لم يعجبهم موقف الحزب مما جرى، مع أن مقاربته للمشهد ربما كانت صحيحة إثر شعوره بأن المخطط كان يقضي بضربه بالحوثيين على أمل أن يخسر الطرفان، في حين لم يكن بوسع الحزب الانتصار في المواجهة في ظل تواطؤ الجيش المحكوم بفلول المخلوع مع الحوثيين. وهنا نشير إلى ما كشفه ديفيد هيرست عن لقاء في روما بين أحمد، نجل المخلوع (سفير اليمن في الإمارات)، وبين الإيرانيين، شهد الصفقة بين الطرفين.

ولا حاجة للتذكير أيضا بأن أولوية أنظمة الثورة المضادة المعروفة منذ ثلاث سنوات هي مطاردة الثورات والإسلام السياسي السنّي، وفي مقدمته الإخوان، ما يعني أن الهدف كان يتمثل في ضرب الثورة وتخريبها وإعادة صالح أو نجله أو فلوله للسلطة مع ضرب الإخوان، لكن المفاجأة التي لم يحسب لها هؤلاء حسابا هي أن حسابات إيران تختلف عن حساباتهم من حيث إرادتها السيطرة على اليمن كجزء من مشروع تمددها، وكجزء من المساومات التالية، وبخاصة فيما يتعلق بالملف السوري، وحيث يرى الإيرانيون أن إنقاذ نظام بشار هو الركن الأهم في تثبيت مشروع تمددهم في المنطقة أكثر من أي ملف آخر، لاسيَّما أن تهديد نفوذهم في العراق يبدو مستبعدا إلى حد ما، وإن اضطروا إلى تقديم بعض التنازلات للعرب السنة من أجل ضمان بعض التعاون منهم ضد تنظيم الدولة، فضلا عن أن ذلك كان جزءا من شروط الغرب لبدء الهجوم على التنظيم.

لكن حسابات إيران كانت خاطئة، حيث لم يدركوا أن اليمنيين لن يسكتوا على الإهانة التي وجهها إليهم الحوثيون، وسيبادرون إلى منح حاضنة لتنظيم القاعدة، فيما سيبادر بعضهم أيضا إلى حمل السلاح ومواجهة الحوثيين، وها إن سيطرة التنظيم على بعض المناطق والعمليات التي قتلت المئات من الحوثيين إلى الآن تشكل دليلا على ذلك.

ربما كانت الفوضى في اليمن مطلوبة في اليمن، كما في ليبيا بالنسبة لبعض أنظمة الثورة المضادة التي تريد تلقين الشعوب درسا في عدم التمرد على الأوضاع القائمة، لكن المؤكد أن وضع السعودية يبدو مختلفا هنا، فهي تجد نفسها أمام تمدد إيراني في خاصرتها الجنوبية وسط تصعيد إيراني سياسي وإعلامي غير مسبوق ضد المملكة.

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو كيف ستتصرف السعودية في هذه المعركة، وهل ستسكت على استمرار سيطرة الحوثيين على مفاصل الدولة اليمنية، كما الحال في لبنان (أجرى المقارنة ولايتي، مستشار خامنئي قبل أيام)، أم سيكون لها موقف آخر؟!

ما نرجحه هنا هو أن السعودية ستجد سبيلا إلى إرباك الحوثيين، لاسيَّما أن أي سيناريو لن يعيد اليمن متماسكا في المستقبل القريب (احتمالات انفصال الجنوب تتصاعد)، ولا يُستبعد أن تبادر إلى دعم جميع القوى العشائرية والمسلحة التي يمكن أن تتصدى لهم وتربك حساباتهم، بما في ذلك القاعدة نفسها إذا اقتضى الأمر.

هكذا يتأكد أن حسابات إيران المغرورة قد ورطت الحوثيين في مستنقع بائس، فيما تورط أولوية محاربة الثورات والإسلاميين أنظمة الثورة المضادة في مسارات لا تقل بؤسا قد تكون مفيدة في المدى القريب، لكنها لن تقضي على أشواق جماهير الأمة وشعوبها في الحرية والتحرر، وعموما هذه هي طبيعة الثورات تمضي بين مد وجزر، لكن إرادة الشعوب غالبا ما تنتصر في نهاية المطاف.

عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...