alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

هُزم العدو في هذه الجولة.. ماذا بعد؟

26 يوليو 2017 , 01:09ص
وأنا أقرأ عدداً كبيراً من المقالات لكبار المحللين والسياسيين الصهاينة خلال الأيام الثلاثة الماضية، تأكدت مما لا تصعب قراءته بالتحليل السياسي، وهو أن الكيان الصهيوني قد تلقى صفعة حامية، وتعرض لهزيمة واضحة في هذه الجولة من جولات المواجهة مع شعبنا الفلسطيني. وجاء بيان الخارجية الأميركية بما ينطوي عليه من هدوء ودعوات لضبط النفس وإبداء للقلق، ليزيد الأمر وضوحاً.
أحد أكبر المحللين الصهاينة (إليكس فيشمان)، كتب الاثنين في «يديعوت أحرونوت» يقول: «ما تفعله إسرائيل اليوم هو محاولة الخروج من هذه القصة بالحد الأدنى من المسّ بالشرف الوطني، وبلا انتفاضة ثالثة».
نتنياهو الذي يجلس قبل أيام مع «ماكرون» في باريس، فيهجو له المبادرة الفرنسية، ويستخف بمبادرة ترمب للحل، ويقول بالفم الملآن: «قلت لبوتن: ضربنا في سوريا مراراً، وسنضرب كلما استدعت الحاجة»، والذي يأتيه رئيس وزراء الهند «حاجاً» متذللاً وطالباً القرب، نتنياهو هذا يتراجع أمام الغضب الفلسطيني، ويتنازل عن البوابات الإلكترونية على مداخل الأقصى، ويستبدلها بكاميرات بعيدة عن مداخله.
«فيشمان»، لخص جوهر القضية. إنه الخوف من انتفاضة ثالثة، وهذا هو سر العدو، فإذا كان العدو مصاباً بالذعر من الانتفاضة، فهل لأنه خائف على الدم الفلسطيني الذي يخاف ذلك القائد من سفكه في المواجهات مع الاحتلال، وهو يبرر منع المواجهات مع الحواجز والجنود؟!! أم لأنه (نتنياهو) يخشى من تداعيات تلك الانتفاضة على كيانه الذي استمتع بوضع لم يحلم به منذ 2004، ولغاية الآن، رغم المواجهات العنيفة مع «حماس» في قطاع غزة، وهو يمنّي النفس الآن بدفن القضية عبر حل مؤقت، يغريه بذلك هذا الحريق الذي أشعله خامنئي، ومعه قوى الثورة المضادة في المنطقة، ويغريه غزل بعض العرب، وعشق ترمب، والعلاقة الحميمة مع بوتن وقوىً كبرى في العالم.
من هذه النقطة، ينبغي أن يبدأ الحوار الفلسطيني، لأن تفجّر الموقف بسبب الأقصى لا يعني أن القضية هي المسجد وحسب، ولا يعني مثلاً أن انتفاضة الأقصى العظيمة كانت فقط لأجل زيارة شارون للمسجد، فالشرارة شيء، وجوهر القضية شيء آخر.
الأقصى في مدينة القدس، والقدس مدينة محتلة، وفلسطين كلها تحت الاحتلال، وأراضي 67 كلها مستهدفة بالاستيطان والتهويد. هذه حقائق ينبغي عدم تجاهلها بمجرد حل مشكلة الدخول للمسجد الأقصى، فهذا ما يريده المهزومون الذي استمتعوا بالتعاون الأمني وبطاقات الفي آي بي، ويتعاملون مع الوضع الراهن بروحية الاستدامة، ولا مشكلة لديهم في أن يبقى مئة عام أخرى، ومن ورائهم عرب لا يريدون وجع الرأس الذي تسببه لهم القضية الفلسطينية مع شعوبهم.
يجب ألا تتوقف الانتفاضة، وهي أصلاً موجودة بوتيرة متفاوتة، أعني انتفاضة القدس، فالمطلوب هو توحّد جميع الفلسطينيين على برنامج المقاومة، وبشعار دحر الاحتلال دون قيد أو شرط، وما جرى يؤكد أن تحقيق المراد ليس مستحيلاً إذا توفرت الإرادة لدى القيادة، أما الشعب، فلديه إرادة من حديد، وهو جاهز للمواجهة.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...